قضية الصحراء المغربية

خبير لـ”مشاهد24″: القرار الأممي الجديد يبعث بإشارة قوية للجزائر لتتحمل مسؤوليتها

قال محمد بودن، رئيس مركز أطلس لتحليل المؤشرات السياسية والمؤسساتية، إن مضمون القرار الأممي 2703 الخاص بتمديد ولاية بعثة المينورسو لمدة عام يحث الجزائر على الاستجابة الصادقة والامتثال بأمانة للإرادة الدولية، لافتاً أن القرار يعكس رأيا واضحا لدى المجتمع الدولي بشأن الوضع الراهن للعملية السياسية.

ورأى بودن في تصريح لـ”مشاهد24″، أن القرار الأممي يتماشى مع توقعات المغرب، ويأخذ في عين الاعتبار المكاسب الدبلوماسية التي حققتها المملكة المغربية في هذا الملف، والتطور الحاصل في التصور الدولي للحل السياسي بناء على مبادرة الحكم الذاتي، لافتاً أن المبادرة المغربية أضحت في عين المجتمع الدولي الحل الوحيد لإنهاء النزاع المفتعل.

وزاد شارحا: “الجزائر مطالبة بقراءة صحيحة للقرار الأممي لعدد من الأسباب، كما عليها الابتعاد عن ردود الفعل الجوفاء والتصرفات العمياء؛ باعتبارها الطرف الرئيسي في النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية”.

وذكر القرار الأممي الجزائر تحديدا ست مرات، وهو نفس عدد المرات التي ذكر فيها المغرب، مما يؤكد أن الجزائر هي بالفعل الطرف الرئيسي في هذا النزاع المفتعل.

واستطرد الخبير السياسي قائلا: “من الواضح أن المجموعة الدولية تعارض بشدة للسنة 13 على التوالي استمرار الجزائر في عدم السماح بتسجيل ساكنة مخيمات تندوف، كما أن الوضع العام في المخيمات واستمرار عسكرتها يرفع مؤشرات الخطر على المستوى الإنساني”.

وشدد بودن على أن القرار الأممي الجديد “يبعث بإشارة قوية للجزائر مفادها أن النظام العسكري الجزائري عليه أن يتحمل مسؤوليته، وللبوليساريو أيضا بخصوص تورطها في تقييد عملية الإمداد الآمن لبعثة المينورسو وتحرك أفرادها بحُرية”.

وخلص رئيس مركز أطلس لتحليل المؤشرات السياسية والمؤسساتية، إلى أن القرار الأممي الجديد، “يمثل إرادة الأطراف المؤثرة دوليا التي تدعم المبادرة المغربية للحكم الذاتي للسنة 16 على التوالي بمجلس الأمن، مشيراً إلى أن القرارات الأممية لا تتضمن أية إشارة لتقرير المصير على أساس الاستفتاء للسنة الـ 22 على التوالي”.

وكرّس مجلس الأمن من خلال القرار الذي تم تبنيه اليوم، مقاربته في ما يتعلق بقضية الصحراء المغربية، سواء من حيث تحديد الأطراف، أو تكريس إطار المسلسل، أو تأكيد غايتها.

هذا، وقرر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، اليوم الاثنين، تمديد ولاية بعثة المينورسو لمدة عام، مجددا تكريس سمو المبادرة المغربية للحكم الذاتي من أجل طي النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.

وجاء في نص القرار رقم 2703، الذي صاغته الولايات المتحدة الأمريكية، أن مجلس الأمن “قرر تمديد ولاية بعثة المينورسو إلى غاية 31 أكتوبر 2024”.

وتم تبني القرار بتصويت 13 دولة لصالحه، في مقابل امتناع اثنتين عن التصويت.

وجددت الهيئة التنفيذية للأمم المتحدة، في هذا القرار الجديد، تأكيد دعمها للمبادرة المغربية للحكم الذاتي، التي قدمها المغرب في سنة 2007، باعتبارها أساسا جادا وذا مصداقية من شأنه وضع حد للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية، كما تنص على ذلك قرارات مجلس الأمن.

كما جدد أعضاء المجلس دعمهم لجهود الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي إلى الصحراء المغربية، الهادفة إلى الدفع قدما بالعملية السياسية في أفق التوصل إلى حل واقعي وعملي ودائم، قائم على التوافق.

انتخابات 2026

اقرأ أيضا

من “غنيمة حرب” إلى مادة مؤجلة: ماذا تكشف معركة الفرنسية الجديدة عن عجز الجزائر عن حسم هويتها اللغوية؟

في 26 يوليوز 2026، أعلنت وزارة التربية الوطنية الجزائرية أن الإنجليزية ستصبح ابتداء من الموسم الدراسي 2026-2027، اللغة الأجنبية الوحيدة التي تُدرَّس في السنة الثالثة ابتدائي، فيما تؤجَّل الفرنسية إلى السنة الرابعة. القرار بحد ذاته تقني في ظاهره، لكنه فجّر في أسابيع قليلة سجالا سياسيا حادا استحضر "العشرية السوداء" ومصطلح "غنيمة الحرب"، وأدخل وزيرين سابقين في مواجهة علنية مع باحث تربوي، إلى درجة اضطرت معها رئاسة الحكومة، لا وزارة التربية، إلى التدخل لضبط رزنامة الدخول المدرسي نفسها. هذا التصعيد غير المتناسب مع "تعديل بيداغوجي" ظاهريا هو بالضبط ما يستحق التفكيك.

رومانيا: حكم ذاتي حقيقي تحت السيادة المغربية يمكن أن يشكل حلا قابلا للتطبيق لقضية الصحراء

أكدت رومانيا أن "حكما ذاتيا حقيقيا تحت السيادة المغربية يمكن أن يشكل حلا قابلا للتطبيق" لقضية الصحراء المغربية.

“نظام العفو” بدل “دولة القانون”: قضية بن فضيل وزيف دعوة تبون لمعارضي الخارج

في الأسبوع الذي وقف فيه الرئيس عبد المجيد تبون أمام أفراد الجالية الجزائرية في ألمانيا معلناً بنبرة الواثق أن «المعارضين مرحباً بهم»، وأن «كل جزائري له الحق في الانتقاد»، كان الكاتب والصحافي مصطفى بن فضيل واقفاً أمام شرطة الحدود بمطار الجزائر يكتشف أنه ممنوع من مغادرة التراب الوطني، بلا قرار قضائي، بلا تهمة، بلا تبليغ، بل بلا عناء التبرير أصلاً.