مقري: الجزائر لا يمكن أن تدار من قبل رئيس “مريض” و”عاجز”

قال عبد الرزاق مقري، رئيس حركة مجتمع السلم الجزائرية، إن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة أصبح “رهينة” محيطه، وأنه أصبح من الواضح أن الأخير صار لا يحكم وفوض تقريبا كل سلطاته.
واعتبر مقري، في حوار مع مجلة “جون أفريك” الفرنكفونية المعروفة، أن مجموعة من “الأشخاص والمسؤولين يتحدثون باسم الرئيس ويدفعونه باتجاه الترشح لولاية رابعة بالرغم من حالته الصحية وضدا على المنطق السليم”.
وأضاف مقري، أنه بناء على ما تورده وسائل الإعلاء وعلى ضوء المعلومات التي يتوفرون عليها كذلك داخل حركة مجتمع السلم، فإن دوائر السلطة في الجزائر منقسمة على نفسهما بشأن ترشيح بوتفليقة لولاية جديدة.
الزعيم الإسلامي الجزائري اعتبر أن ترشح بوتفليقة يطرح “مخاطر حقيقية بالنسبة للاستقرار والسيادة الجزائرية” في ظل ما وصفها “بالرهانات الاستراتيجية الداخلية والحدود غير المستقرة” و”الغليان الاجتماعي المستمر”، وكلها مشاكل لا يمكن أن تدار من قبل “رئيس مريض وعاجز وغائب”.
وعن قرار الحركة مقاطعة الانتخابات الرئاسية المقبلة أكد مقري أنهم لا يرون في الرئاسيات القادمة “الموعد الحقيقي من أجل إحداث التغيير وإقرار الإصلاحات”، خصوصا في ظل الوضع الحالي حيث تغيب أي ضمانات لعدم التلاعب بنتائج الاقتراع.
واستطرد عبد الرزاق مقري أن التغيير الحكومي الذي تم العام الماضي، والذي تم من خلاله تعيين مقربين من الرئيس في مناصب حساسة، بالإضافة إلى التضييق على حرية التجمع وإقفال وسائل الإعلام العمومية في وجه المعارضة ورفض السلطة لمقترح تشكيل لجنة مستقلة للإشراف على الانتخابات، كلها مؤشرات تدل على أن الرئاسيات المقبلة “لن تكون ديمقراطية ولا قانونية”.

 

اقرأ أيضا

واشنطن تلوّح بفرض عقوبات على الجزائر بسبب شرائها السلاح الروسي

قال رئيس مكتب شؤون الشرق الأوسط في وزارة الخارجية الأمريكية، روبرت بالادينو، إن الإدارة الأمريكية قد تفرض عقوبات على الجزائر على خلفية شرائها مقاتلات حربية روسية العام الماضي.

احتفالية تبون في تندوف: عندما يصبح الإفلاس الدعائي مشهداً سينمائياً

في مشهد يليق بأفلام الخيال العلمي الرخيصة، وقف الرئيس عبد المجيد تبون في منتصف يناير 2026 وسط صحراء تندوف، محاطاً بحشد من الجنرالات المزركشين والكاميرات الرسمية، ليعلن للعالم أجمع أن الجزائر على وشك أن تصبح "قوة اقتصادية عالمية" بفضل منجم حديد اسمه “غارا جبيلات”.

بينما يتبخر احتياطي العملة الصعبة بصمت… الإعلام الجزائري يراقب برتقالة تسقط في أكادير!

هناك مهارة نادرة تتقنها الجزائر الرسمية بامتياز: فن تجاهل الكارثة الحقيقية، بينما تصنع الضجيج حول الوهم. يبدو ذلك جليا في التعامل مع معضلة تراجع احتياطي البنك المركزي من العملة الصعبة. فبينما احتياطي النقد الأجنبي يتآكل بمعدل ينذر بالخطر؛ وبينما البنك الدولي يطلق تحذيرات متتالية عن "صعوبات اقتصادية ملحوظة"، نجد الآلة الإعلامية الرسمية منشغلة بمهمة أكثر إلحاحاً: رصد أي "فشل مغربي" محتمل في تنظيم كأس أفريقيا!

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *