مصراتة
مسلحو تنظيم "داعش" في ليبيا

هل تشكل “داعش” خطرا آنيا على الجزائر؟

بعد تمددها في ليبيا وتمكنها من ضرب تونس في عمق عاصمتها، بدأ البعض يتساءل إذا كانت “داعش” صارت تشكل خطرا آنيا على الجزائر.

فالتنظيم، كما هو معلوم، لديه أتباع في أكبر بلد مغاربي وإفريقي، والذي يتسم تاريخه القريب بظهور عدد من المجموعات الإسلامية المسلحة منذ سنوات التسعينات إلى اليوم.

ويتمثل أتباع تنظيم “داعش” في الجزائر في ما يسمى “جند الخلافة” الذي أعلن مبايعته لأبو بكر البغدادي في سبتمبر 2014.

الباحثة في معهد “كارنيغي” لدراسات الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، داليا غانم يزبك، اعتبرت في حوار مع موقع Tout sur l’Algérie الجزائري الناطق بالفرنسية أن أتباع “داعش” لا يشكلون خطرا كبيرا على الجزائر بقدر ما يأتي هذا الخطر من الجماعات المسلحة الأقدم والأكثر تمرسا منه داخل الجزائر، وتعني بذلك تنظيم “القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي”.

إقرأ أيضا: الرجل الثاني في القاعدة بالمغرب الإسلامي على لائحة “أخطر الإرهابيين”
وترى الباحثة أن مبايعة أمير “جند الخلافة”، عبد المالك غوري، لزعيم “داعش” كان ركوبا على الموجة “الداعشية”، حيث حاول التنظيم الصغير استغلال هذه الفرصة من أجل استقطاب مزيد من المجندين.

وأكدت داليا غانم يزبك أن فرص تمدد “داعش” في الجزائر تبقى ضئيلة بالنظر إلى اعتبارات عدة، من بينها كون تنظيم “داعش” ينشط في المناطق التي تتسم بانهيار منظومة الدولة والأمن.

من جانب آخر يبقى كون الجزائر تضم غالبية دينية منسجمة، تتبع المذهب السني يجعلها بعيدة عن الاستقطاب الطائفي الذي يعمل تنظيم “داعش” على توظيفه لصالحه.

أما العامل الآخر، الذي يبقى بدوره مهما في تحصين الجزائر ضد خطر “داعش”، هو كون ذكرى “العشرية السوداء” ما تزال قوية في أذهان الجزائريين، بالإضافة إلى الصور الحالية لما يقع في ليبيا والعراق وسوريا، والتي تذكرهم بمأساتهم التي عاشوها قبل سنوات.

بيد أن داليا غانم يزبك حذرت من عدم الارتكان كثيرا إلى العامل الأخير على اعتبار أن الشباب في سن 20 سنة لم يعش فترة “العشرية السوداء”، والتي ما يزال التاريخ الرسمي هو السائد بخصوصها.

وحذرت بكون الجزائر شهدت دوامات من العنف وبأن احتمال عودة هذا العنف يبقى قائما، وبالتالي فالسؤال يبقى هو متى يمكن أن يقع.

اقرأ أيضا

بخور روما لن يبدد رائحة عفن زنازين عنابة: الجزائر والبابا وتجارة الصورة!

ثمة سؤال بسيط يطرح نفسه على من يتابع الإعلام الرسمي الجزائري هذه الأيام: هل زيارة البابا ليو الرابع عشر للجزائر حدثٌ ديني تاريخي، أم هي "صك غفران" دبلوماسي بالجملة؟ الإجابة، للأسف، أقرب إلى الثانية منها إلى الأولى، لا لأن الزيارة لا قيمة لها في ذاتها، بل لأن النظام العسكري الجزائري قرر أن يستأجر العربة البابوية لأغراض لا علاقة لها بالإيمان.

مراجعة أبريل 2026 في مجلس الأمن: الكابوس الذي يقضّ مضجع المرادية!

ليست المرة الأولى التي يجلس فيها النظام الجزائري أمام شاشة مجلس الأمن يراقب مراجعة أممية بقلق. لكن ما يجعل أبريل 2026 مختلفاً في الذاكرة الاستراتيجية للمرادية، هو أن القلق المعتاد تحوّل هذه المرة إلى شيء أقرب إلى الذعر الوجودي الذي يُشلّ القدرة على المناورة ويُضيّق هامش الخيارات إلى ما يكاد يكون أفقاً مسدوداً.

التصعيد القضائي ضد الناشط السياسي زغيلش يفاقم أزمة الحريات في الجزائر

دعت منظمة "شعاع لحقوق الإنسان" (تعمل في نطاق حدود الجزائر ومقرها الرئيسي في لندن)، السلطات الجزائرية إلى الوقف الفوري لكافة أشكال المتابعات القضائية ذات الطابع التعسفي ضد الناشط السياسي والصحفي عبد الكريم زغيلش؛ وضمان احترام حقوقه الأساسية، وعلى رأسها حقه في حرية التعبير.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *