في خطاب قوي الملك محمد السادس يشن هجوما على الجزائر والبوليساريو

بشكل غير مسبوق هاجم الملك محمد السادس الجزائر، في خطابه الذي ألقاه قبل قليل بمناسبة الذكرى 40 للمسيرة الخضراء، مستنكرا تحويلها لسكان المخيمات لمتسولين للإعانات.

وتساءل الملك محمد السادس، في خطابه قائلا “كيف تترك الجزائر أربعين ألف شخص في المخيمات دون أن توفر لهم، طيلة أربعين سنة السكن اللائق، وهم لا يتجاوزون عدد سكان حي متوسط في العاصمة الجزائر، وكيف تقبل الجزائر التي صرفت الملايير في حربها العسكرية والدبلوماسية بتركهم في هذه الأوضاع الغير الانسانية؟ ..إنهم حولوهم إلى غنيمة حرب ورصيد للاتجار غير المشروع”.

واستطرد الملك في خطابه قائلا: “نحن لا نبيع الأوهام ولا نرفع شعارات فارغة بل نقدم التزامات ونفي بها، المغرب وعد بتطبيق الجهوية وها قد طبقها على أرض الواقع، المغرب وعد بالديموقراطية وهاهم المغاربة اليوم يختارون ممثليهم بأنفسهم”.

وبلهجة شديدة القوة، هاجم الملك محمد السادس قياديي جبهة البوليساريو الانفصالية، مؤكدا أنهم راكموا ثروات فاحشة، ثم تسائل قائلا: “كيف يمكن تفسير الغنى الفاحش لزعماء الإنفصال وتوفرهم على أموال في الأبناء الأوروبية وفي أمريكا الجنوبية، ولماذا تقبل الجزائر بترك ساكنة تيندوف في هذه الحالة المأساوية وتصرف الملايير في التسلح”.
ليختتم الملك محمد السادس حديثه في هذا السياق قائلا: “إن التاريخ سيحاسب من ترك سكان المخيمات في وضعية مأساوية، وجعل أبناء الصحراء الأحرار متسولين للإعانات الدولية”.

إقرأ أيضا: الملك محمد السادس: انتهى عهد الريع والامتيازات بالصحراء

اقرأ أيضا

بخور روما لن يبدد رائحة عفن زنازين عنابة: الجزائر والبابا وتجارة الصورة!

ثمة سؤال بسيط يطرح نفسه على من يتابع الإعلام الرسمي الجزائري هذه الأيام: هل زيارة البابا ليو الرابع عشر للجزائر حدثٌ ديني تاريخي، أم هي "صك غفران" دبلوماسي بالجملة؟ الإجابة، للأسف، أقرب إلى الثانية منها إلى الأولى، لا لأن الزيارة لا قيمة لها في ذاتها، بل لأن النظام العسكري الجزائري قرر أن يستأجر العربة البابوية لأغراض لا علاقة لها بالإيمان.

مراجعة أبريل 2026 في مجلس الأمن: الكابوس الذي يقضّ مضجع المرادية!

ليست المرة الأولى التي يجلس فيها النظام الجزائري أمام شاشة مجلس الأمن يراقب مراجعة أممية بقلق. لكن ما يجعل أبريل 2026 مختلفاً في الذاكرة الاستراتيجية للمرادية، هو أن القلق المعتاد تحوّل هذه المرة إلى شيء أقرب إلى الذعر الوجودي الذي يُشلّ القدرة على المناورة ويُضيّق هامش الخيارات إلى ما يكاد يكون أفقاً مسدوداً.

التصعيد القضائي ضد الناشط السياسي زغيلش يفاقم أزمة الحريات في الجزائر

دعت منظمة "شعاع لحقوق الإنسان" (تعمل في نطاق حدود الجزائر ومقرها الرئيسي في لندن)، السلطات الجزائرية إلى الوقف الفوري لكافة أشكال المتابعات القضائية ذات الطابع التعسفي ضد الناشط السياسي والصحفي عبد الكريم زغيلش؛ وضمان احترام حقوقه الأساسية، وعلى رأسها حقه في حرية التعبير.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *