هل الحل هو عودة الجزائر إلى الملكية؟!

كتب المواطن عمران يقول: إن لديه حلا لمعضلة الجزائر.. ويقترح إعلان نفسه ملكا للجزائر، لأنه من سلالة الأمازيغ، وأن إعلان الجزائر مملكة أمازيغية من شأنه أن يحل الإشكال في موضوع شرعية السلطة.
المسألة ليست مزحة من مواطن جزائري أمازيغي يئس من حكاية بناء الشرعية في البلاد.. بل المسألة فعلا تستحق التفكير!
الرئيس بوتفليقة فعلا فكر في الموضوع وحاول تنفيذه “سكّاتي” من خلال العمل طوال 17 سنة من الحكم مع عشيرته الأقربين.. وحوّل عمليا الجزائر من جمهورية ضائعة مثل جمهورية إفريقيا الوسطى إلى إمبراطورية “مستقرة” ومزدهرة مثل إمبراطورية بوكاسا في إفريقيا الوسطى!
بوكاسا هذا أنجز أول انقلاب في التاريخ، فقد أطاح بالجمهورية وأقام مكانها الإمبراطورية، عكس ما كان متعارفا عليه في الانقلابات التي تطيح عادة بالملكيات وتقيم الجمهوريات.
وقد تطورت إفريقيا الوسطى في عهد بوكاسا الإمبراطور أكثر من تطورها في عهد بوكاسا الرئيس، إلى درجة أن زوجة الرئيس الفرنسي، فاليري جيستار ديستان، تصدق عليها الإمبراطور بوكاسا بالألماس، وهو أغلى معدن في الوجود. اليوم الجزائر أيضا تتصدق على فرنسا بالدولارات تحت مسميات عديدة.. بل إن الإمبراطورية غير المعلنة أصبحت تتصدق على صندوق النقد الدولي بـ5 ملايير دولار.. وتمحو ديون إفريقيا.. كما فعل ملك الملوك في إفريقيا، القذافي، قبل أن يُقتل.

إقرأ أيضا: بوتفليقة والعهد الرئاسية..حلال علي حرام على غيري !!

لكن المواطن الأمازيغي عمران، الذي يريد أن يكون ملكا على الجزائر الأمازيغية، قد يسبقه إلى ذلك بوتفليقة نفسه، لأنه أقر اللغة الأمازيغية لغة رسمية دون استشارة الشعب الأمازيغي.. وبالتالي فهو أحق بالمملكة.
حتى خليدة تومي قالت لي ذات يوم.. إنها من سلالة العائلة الحاكمة قبل مجيء الاستعمار الفرنسي، وأن والدها (تومي) قد قتله القائد التركي عروج ظلما وعدوانا، وعندما سألت المؤرخ مولاي بلحميص، رحمه الله، عن الحادثة، فأكدها وقال: إن “تومي” تعاون مع الإسبان ضد عروج ومكنهم من احتلال وهران..
حفيد الأمير عبد القادر، هو الآخر، يريد استعادة إمارة والده، بعد أن فشلت الجمهورية التي جاءت بعد الاستعمار الفرنسي.. وقد يكون الحال قد أصبح مناسبا لعودة إمارة الأمير عبد القادر.
أحفاد عائلة البايات في قسنطينة هم أيضا قد يطالبون بمملكة الجزائر. وقد يطالب أيضا بالمملكة أحفاد الكاهنة وأحفاد المقاومة فاطمة نسومر، وقد رأينا كيف التفّ الشعب حول حفيدها الدا الحسين في جنازته.
وأحفاد تينهينان وماسينيسا ويوغرطا قد يطالبون أيضا بالعرش! ومعنى هذا الكلام أن طريق الإمارة أو الإمبراطورية أو المملكة هو الآخر شائك.. وقد لا يختلف في صعوبة إقامة شرعيته عن طريق الجمهورية التي أصبحت تترنح بين حكم الإمبراطورية وحكم العائلة.. ولا يوجد فيها من الشرعية ما يدل على وجود جمهورية؟! وكما يقول المناضل “الفيساوي”، الفار بجلده إلى مشارق الأرض نيوزيلدا (الزاوي)، نحن نعيش مرحلة ما بعد الاستعمار ولا نعيش مرحلة الاستقلال.. !وظهور المملكة قد يكون بداية الاستقلال.

*صحفي جزائري/”الخبر”

اقرأ أيضا

بخور روما لن يبدد رائحة عفن زنازين عنابة: الجزائر والبابا وتجارة الصورة!

ثمة سؤال بسيط يطرح نفسه على من يتابع الإعلام الرسمي الجزائري هذه الأيام: هل زيارة البابا ليو الرابع عشر للجزائر حدثٌ ديني تاريخي، أم هي "صك غفران" دبلوماسي بالجملة؟ الإجابة، للأسف، أقرب إلى الثانية منها إلى الأولى، لا لأن الزيارة لا قيمة لها في ذاتها، بل لأن النظام العسكري الجزائري قرر أن يستأجر العربة البابوية لأغراض لا علاقة لها بالإيمان.

مراجعة أبريل 2026 في مجلس الأمن: الكابوس الذي يقضّ مضجع المرادية!

ليست المرة الأولى التي يجلس فيها النظام الجزائري أمام شاشة مجلس الأمن يراقب مراجعة أممية بقلق. لكن ما يجعل أبريل 2026 مختلفاً في الذاكرة الاستراتيجية للمرادية، هو أن القلق المعتاد تحوّل هذه المرة إلى شيء أقرب إلى الذعر الوجودي الذي يُشلّ القدرة على المناورة ويُضيّق هامش الخيارات إلى ما يكاد يكون أفقاً مسدوداً.

التصعيد القضائي ضد الناشط السياسي زغيلش يفاقم أزمة الحريات في الجزائر

دعت منظمة "شعاع لحقوق الإنسان" (تعمل في نطاق حدود الجزائر ومقرها الرئيسي في لندن)، السلطات الجزائرية إلى الوقف الفوري لكافة أشكال المتابعات القضائية ذات الطابع التعسفي ضد الناشط السياسي والصحفي عبد الكريم زغيلش؛ وضمان احترام حقوقه الأساسية، وعلى رأسها حقه في حرية التعبير.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *