بعد توالي الفواجع التي تتسبب فيها حرب الحافلات المجنونة التي تجوب شوارع وطرقات الجارة الشرقية، والتي راح ضحيتها عشرات الأبرياء قبل فترة قصيرة، استفاق النظام العسكري الجزائري من سباته، حيث أعلن عن استنفار أمني، في محاولة لإيقاف هذا النزيف.
وفي هذا الإطار، باشرت مصالح الدرك لدى نظام الكابرانات، حملة ردعية موجهة لسائقي النقل المشترك، مع إخضاع جميع سائقي مركبات نقل المسافرين، والنقل العمومي للبضائع، وسيارات الأجرة لفحص الكحول والمخدرات في إطار الوقاية من حوادث المرور واحترام قواعد القانون، والتحقق من مدى التزام سائقي مركبات النقل المشترك بشروط السلامة، بما يساهم في الحد من حوادث المرور وضمان تنقل آمن للمواطنين.
ويأتي هذا بعد أن كشفت النيابة العامة في الجزائر، مؤخرا، تفاصيل التحقيق الابتدائي في حادث انقلاب حافلة للركاب بولاية بومرداس، والذي أسفر عن مصرع 28 شخصا، حيث أوضحت أن نتائج التحقيق أظهرت سلسلة من العوامل الخطيرة التي سبقت الكارثة، أبرزها قيادة السائق تحت تأثير مواد مخدرة ومؤثرات عقلية، إلى جانب السرعة المفرطة والحمولة التي تجاوزت الطاقة الاستيعابية للحافلة.
ويرى متابعون أن تكرار الكوارث على الطرقات الجزائرية يعكس الحاجة إلى مراجعة شاملة لواقع البنية التحتية، ومستوى صيانة شبكة الطرق، إلى جانب تحديث أسطول النقل العمومي وتشديد الرقابة على معايير السلامة.
مشاهد 24 موقع مغربي إخباري شامل يهتم بأخبار المغرب الكبير