بمناسبة اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري، الذي يخلد يوم 30 غشت من كل سنة، جددت منظمة شعاع لحقوق الإنسان دعوتها إلى الكشف عن مصير آلاف المفقودين والمختفين قسرا في الجزائر، كما سلطت الضوء على قصة نصيرة ديتور، المدافعة الجزائرية البارزة عن حقوق الإنسان، التي كرست عقودا من حياتها لكشف الحقيقة حول ضحايا الاختفاء القسري خلال سنوات العنف التي عاشتها الجارة الشرقية، ولا سيما خلال تسعينيات القرن الماضي.
وذكرت أن قصة نصيرة ديتور بدات مع الاختفاء القسري من مأساة شخصية. ففي 1997، فقدت ابنها أمين في ظروف اختفاء قسري، ومنذ ذلك الحين تحوّل ألم أم تبحث عن ابنها إلى نضال جماعي طويل إلى جانب عائلات المفقودين من أجل الحقيقة والعدالة والجبر وكشف مصير ذويهم.
وبصفتها رئيسة تجمع عائلات المفقودين في الجزائر (CFDA) وSOS Disparus، تضيف المنظمة الحقوقية، ساهمت ديتور في حمل أصوات العائلات إلى المحافل الدولية، وفي إبقاء قضية المفقودين حاضرة رغم مرور أكثر من ثلاثة عقود على بداية المأساة، ما تسبب لها، في 30 يوليوز 2025، في المنع من دخول الجزائر.
ووصلت قضيتها إلى الإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة. ففي مراسلة بتاريخ 29 غشت 2025، أثار خمسة من أصحاب الولايات الخاصة منعها من دخول الجزائر، وربطوا قضيتها بمخاوف تتعلق بالاختفاء القسري، وحرية التعبير والتجمع وتكوين الجمعيات، وحماية المدافعين عن حقوق الإنسان، والحق في الحقيقة والعدالة والجبر وضمانات عدم التكرار.
كما أثار الخبراء مخاوف بشأن القيود التي تطال CFDA وSOS Disparus، في وقت تواصل فيه عائلات المفقودين المطالبة بأبسط حقوقها: معرفة أين ذهب أبناؤها وآباؤها وأزواجها، وما الذي حدث لهم.
وشددت المنظمة الحقوقية على أنه في 30 غشت، اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري، تذكّر قصتها بأن الاختفاء القسري لا ينتهي باختفاء الضحية؛ فهو يترك وراءه أمًا تبحث، وعائلة تنتظر، وأسئلة قد تبقى بلا إجابة لعقود.
مشاهد 24 موقع مغربي إخباري شامل يهتم بأخبار المغرب الكبير