لم يصمد اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران سوى أسابيع قليلة، قبل أن تتجدد المواجهات بين الطرفين، ليدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مرحلة أكثر تعقيدا من الصراع، عنوانها غياب الخيارات السهلة وتزايد الكلفة السياسية والاقتصادية والعسكرية.
وتجمع تحليلات نشرتها نيويورك تايمز وواشنطن بوست والإيكونوميست ، إلى جانب موقع أكسيوس، على أن انهيار الهدنة لا يمثل مجرد انتكاسة دبلوماسية، بل يكشف هشاشة الاتفاق الذي وُقّع على عجل، ويفتح الباب أمام حرب استنزاف قد تمتد أشهرا أو سنوات، في وقت يقترب فيه موعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية.
ومع انهيار وقف إطلاق النار، يجد ترامب نفسه أمام ثلاثة مسارات كلها مكلفة:
تصعيد عسكري واسع قد يجر واشنطن إلى حرب جديدة لا تحظى بتأييد داخلي.
إعادة فرض حصار اقتصادي وبحري طويل الأمد يتطلب وجودا عسكريا أمريكيا مكثفا.
القبول بحالة “لا حرب ولا سلم” القائمة على جولات متقطعة من الضربات والمفاوضات.
وبينما تسعى واشنطن إلى تجنب حرب شاملة، تبدو طهران مستعدة لخوض مواجهة طويلة منخفضة الحدة، ما يجعل المنطقة مقبلة على مرحلة جديدة من عدم الاستقرار، تتداخل فيها الحسابات العسكرية مع الضغوط الاقتصادية والاستحقاقات السياسية على جانبي الصراع.
مشاهد 24 موقع مغربي إخباري شامل يهتم بأخبار المغرب الكبير