أدانت منظمة “شعاع” لحقوق الإنسان (تعمل في نطاق حدود الجزائر ومقرها الرئيسي في لندن)، بأشدّ العبارات سلسلة الاعتقالات والملاحقات القضائية التعسفية التي طالت عددًا من سائقي الشاحنات في عدة ولايات بالجزائر.
وبحسب المنظمة، فإن هذه الاعتقالات جاءت على خلفية مشاركة السائقين في إضراب واحتجاجات سلمية عبّروا من خلالها عن رفضهم لبعض مواد قانون المرور الجديد، ولا سيما تلك التي ركّزت على الجانب الردعي المبالغ فيه، وما ينجم عنه من تهديد مباشر لمصدر رزقهم وأوضاعهم المهنية.
كما شملت هذه الإجراءات اعتقال مواطنين ومدونين قاموا بتوثيق هذه التحركات السلمية ونقل مطالب المحتجّين إلى الرأي العام، فضلًا عن فتح متابعات قضائية وإصدار أحكام سالبة للحرية بحق بعض المشاركين، في تصعيد خطير يثير مخاوف جدية بشأن وضع الحريات العامة في الجزائر.
وإذ تؤكد منظمة “شعاع” عبر موقعها، أن الاحتجاج السلمي، وحرية التعبير، وحرية الاجتماع والتظاهر السلمي، وتوثيق الأحداث ونشرها هي حقوق مكفولة صراحة بموجب المادة 52 من الدستور الجزائري، فضلًا عن المواثيق والاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها الجزائر، فإنها تعتبر أن هذه التوقيفات والملاحقات تمثل انتهاكًا صارخًا للحريات الأساسية، ومحاولة غير مبررة لتجريم مطالب اجتماعية ومهنية مشروعة.
وشددت على أن اعتقال سائقي الشاحنات بسبب مشاركتهم في إضراب سلمي، وتوقيف مواطنين لمجرد قيامهم بتصوير ونشر مقاطع فيديو تعبّر عن معاناة السائقين ومطالبهم، إلى جانب خطاب الشيطنة واتهام المحتجّين بالانخراط في “مؤامرات” تمسّ بالنظام العام، من شأنه صبّ الزيت على النار وتعميق حالة الاحتقان، بدل تهدئة الأوضاع وفتح مسارات للحوار والحل.
وطالبت المنظمة الحقوقية، بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع سائقي الشاحنات والمواطنين الموقوفين في الجزائر على خلفية الإضراب السلمي أو توثيقه. وإسقاط جميع المتابعات القضائية والأحكام السالبة للحرية المرتبطة بممارسة حرية التعبير والاحتجاج السلمي. ووقف كل أشكال التجريم وخطاب التخوين والشيطنة الموجّه ضد المحتجّين.
مشاهد 24 موقع مغربي إخباري شامل يهتم بأخبار المغرب الكبير