وزير جزائري سابق ينتقد بشكل لاذع التراجع في مجال الحريات ببلاده

انتقد الوزير الجزائري السابق، عبد العزيز رحابي، بشكل لاذع، ما وصفه بـ”التراجع المبرمج للحريات” ببلاده، وتصدير النقاش السياسي الداخلي إلى الخارج.

وفي تدوينة نشرها بحسابه على موقع “إكس”، أفاد رحابي، بأن الجزائر تعيش في السنوات الأخيرة أكبر تراجع في مجال الحريات الفردية والجماعية منذ أول دستور تعددي لشاذلي بن جديد.

وأضاف الدبلومسي السابق: “نحن نعاني من تصدير النقاش السياسي الداخلي إلى الخارج، وهو ما لم نشهده حتى خلال سنوات الإرهاب”. قبل أن يستطرد “إن نقل النقاش إلى الخارج يعني عدم القدرة على تنظيمه داخليا، ويجعل الحياة السياسية للبلاد مضبوطة من قبل شبكات التواصل. كما يعني أيضًا تعريض الجزائر لخطر التعرض لضغوط دبلوماسية من القوى الأجنبية التي تستضيف النشطاء في الخارج”.

وبحسب رحابي، فإن العدالة أيضا تدفع ثمن المصداقية والاستقلالية ويتم توظيفها سياسيا، مما يعطي صورة بلد لا تتوفر فيه سلطة مضادة مؤسساتية، حيث التعسف بات أسلوبا للحكم.

واعتبر صاحب التدوينة، أن الصحافيين سعد بوعقبة وعبد الوكيل بلام وآخرين “ضحايا هذا الانحراف المبرمج لنظامنا السياسي”؛ الذي يرفض الاعتراف بأن أي مشروع سياسي أو برنامج اقتصادي لا يمكن أن ينجح “دون التزام حر وطوعي وتوافقي من شعبنا”، الذي أصبح “يتعبأ حول قضايا الإمدادات والقضايا العالمية أكثر من التحديات الوطنية الخاصة به”.

تاريخيا – يردف رحابي – كانت فترات الإغلاق الإعلامي والسياسي في الجزائر مصحوبة دائما بمزيد من الفساد والاعتقالات وحرمان الأشخاص من حريتهم وتطرف القوى السياسية وتزايد عدم اهتمام غالبية المواطنين بالشأن العام. في ذلك الحين، يفقد البلد حيويته، ويصبح مجرد مجموع من المصائر الفردية، ويصبح الصمت والانتهازية فضيلة وطنية. مشيراً إلى أن “الأمر الأكثر مأساوية بالنسبة لنا هو عدم التعلم من الأزمات التي مررنا بها في الماضي ومن تجارب الآخرين”.

انتخابات 2026

اقرأ أيضا

“نظام العفو” بدل “دولة القانون”: قضية بن فضيل وزيف دعوة تبون لمعارضي الخارج

في الأسبوع الذي وقف فيه الرئيس عبد المجيد تبون أمام أفراد الجالية الجزائرية في ألمانيا معلناً بنبرة الواثق أن «المعارضين مرحباً بهم»، وأن «كل جزائري له الحق في الانتقاد»، كان الكاتب والصحافي مصطفى بن فضيل واقفاً أمام شرطة الحدود بمطار الجزائر يكتشف أنه ممنوع من مغادرة التراب الوطني، بلا قرار قضائي، بلا تهمة، بلا تبليغ، بل بلا عناء التبرير أصلاً.

مأساة في المتوسط.. وفاة ثلاثة مهاجرين فروا من الجزائر

لقي ثلاثة مهاجرين مصرعهم خلال رحلة بحرية غير نظامية انطلقت من السواحل الجزائرية نحو جزر البليار الإسبانية، في حادثة جديدة تعكس المخاطر التي يواجهها الفارون من الأوضاع الصعبة في بلادهم، حيث يسعى كثيرون إلى الهروب من الفقر والبطالة، فيما يقول بعض المهاجرين إنهم يفرون أيضًا من التضييق الأمني والملاحقات التي يتعرضون لها.

فاجعة بالجزائر.. حريق بدار أيتام يخلف 11 قتيلا و19 مصابا في حصيلة أولية

أسفر حريق اندلع، صباح اليوم الحميس، في دار أيتام بضاحية من ضواحي العاصمة الجزائرية، عن مقتل 11 شخصا على الأقل وإصابة 19 آخرين، في حصيلة أولية أعلنت عنها مصالج الحماية المدنية الجزائرية.