نظام الكابرانات يرضخ.. رئيس الاستخبارات الفرنسية يكشف رغبة الجزائر في استئناف الحوار

فضح رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية الفرنسي، نيكولا ليرنر، وهم القوة الذي يدعيه النظام العسكري الجزائري؛ فبعد أزيد من سنة من قطيعة سياسية ودبلوماسية غير مسبوقة بين البلدين، كشف المسؤول الفرنسي، اليوم الاثنين، عن تلقي باريس إشارات من الجزائر تفيد باستعدادها لاستئناف الحوار.

وقال ليرنر في تصريح لـ”إذاعة فرانس إنتر”، إن تلك الإشارات “علنية وغير علنية على السواء”، مضيفا أن “فرنسا مستعدة لذلك، كما كانت دوما”.

وربط المتحدث – وفق موقع يورونيوز- أي تقدّم ملموس بتحقيق “مطلب واضح ألا وهو إطلاق سراح مواطنَينا”، في إشارةٍ إلى الكاتب الفرنسي-الجزائري بوعلام صنصال، المحكوم عليه بالسجن خمس سنوات بتهمة “المساس بوحدة الوطن”، والصحافي كريستوف غليز، الذي ينتظر محاكمته الاستئنافية في الثالث من دجنبر، بعد حكم ابتدائي بسجنه سبع سنوات بتهمة “تمجيد الإرهاب”.

وأكد أن العلاقات بين فرنسا والجزائر وصلت إلى “مستوى متدنٍ جداً من التعاون العملياتي في مكافحة الإرهاب”. مشدداً على أن “البقاء في وضع الانسداد هذا ليس في مصلحة أي من البلدين”.

وبعد أن خسر جل أوراقه واقتنع بأن الأبواب أصبحت موصدة في وجهه، يحاول النظام العسكري الجزائري التقرب من فرنسا من خلال الإشارات التي ذكرها ليرنر، وربما أن الكواليس التي يخفيها هذا الأخير تؤكد أن نظام الكابرانات قد رضخ للأمر الواقع، وبات يرى بأن استئناف الحوار مع باريس هو الخيار الأنسب للخروج من عزلته الإقليمية والدولية.

اقرأ أيضا

بخور روما لن يبدد رائحة عفن زنازين عنابة: الجزائر والبابا وتجارة الصورة!

ثمة سؤال بسيط يطرح نفسه على من يتابع الإعلام الرسمي الجزائري هذه الأيام: هل زيارة البابا ليو الرابع عشر للجزائر حدثٌ ديني تاريخي، أم هي "صك غفران" دبلوماسي بالجملة؟ الإجابة، للأسف، أقرب إلى الثانية منها إلى الأولى، لا لأن الزيارة لا قيمة لها في ذاتها، بل لأن النظام العسكري الجزائري قرر أن يستأجر العربة البابوية لأغراض لا علاقة لها بالإيمان.

مراجعة أبريل 2026 في مجلس الأمن: الكابوس الذي يقضّ مضجع المرادية!

ليست المرة الأولى التي يجلس فيها النظام الجزائري أمام شاشة مجلس الأمن يراقب مراجعة أممية بقلق. لكن ما يجعل أبريل 2026 مختلفاً في الذاكرة الاستراتيجية للمرادية، هو أن القلق المعتاد تحوّل هذه المرة إلى شيء أقرب إلى الذعر الوجودي الذي يُشلّ القدرة على المناورة ويُضيّق هامش الخيارات إلى ما يكاد يكون أفقاً مسدوداً.

التصعيد القضائي ضد الناشط السياسي زغيلش يفاقم أزمة الحريات في الجزائر

دعت منظمة "شعاع لحقوق الإنسان" (تعمل في نطاق حدود الجزائر ومقرها الرئيسي في لندن)، السلطات الجزائرية إلى الوقف الفوري لكافة أشكال المتابعات القضائية ذات الطابع التعسفي ضد الناشط السياسي والصحفي عبد الكريم زغيلش؛ وضمان احترام حقوقه الأساسية، وعلى رأسها حقه في حرية التعبير.