فضيحة سياسية بالجزائر.. تبون يعين وزير النقل المسؤول عن فاجعة “وادي الحراش” وزيرا للداخلية!

في الوقت الذي كان فيه الرأي العام الجزائري ينتظر قرارات صارمة لمعاقبة المسؤولين عن فاجعة “وادي الحراش” وعلى رأسهم وزير النقل سعيد سعيود، أعلن الرئيس عبد المجيد تبون، أمس الأحد، عن “ترقية” هذا الوزير ضمن تعديل حكومي موسع شمل حقائب وزارية عديدة.

وفي هذا الصدد، تولى سعيد سعيود، ضمن الحكومة الجديدة – وهي السادسة في عهد تبون – منصب وزير الداخلية مع ضم وزارة النقل إليه، ما أثار حنق الشارع الجزائري والمتابع للشأن السياسي في هذا البلد.

ويرى مراقبون أن التعيين الجديد أو كما وصفته بعض التعليقات بـ”الترقية” يعكس الاستخفاف بمطالب الشعب الجزائري بمحاسبة المسؤولين عن الفاجعة المذكورة.

ولم تكن فاجعة سقوط حافلة في “وادي الحراش”، والتي أودت بحياة 18 شخصا وجرح أكثر من 24 آخرين، قبل أسابيع، مجرد حادث مرور مأساوي. إنها مرآة لواقع قطاع نقل مترهّل في بلد غني بالنفط والغاز، ويعكس عجز الدولة الجزائرية عن توفير التنقل الآمن لمواطنيها، وهي من أبسط الشروط لعيش كريم.

وتُجمع جل القراءات على أن وزارة النقل التي كان يقودها سعيود قبل التعديل الحكومي؛ هي المسؤولة عن الفاجعة، لأنها لم تقم بواجبها في فرض شروط السلامة، ومنع المركبات المتهالكة من التحرك أو نقل المواطنين، ولذلك فالشارع يدرك أن الحادث جاء نتيجة سلسلة طويلة من الإهمال والفساد والمحسوبية.

وبعد منح سعيود حقيبة الداخلية مع ضم وزارة النقل إليه، انتشرت تعليقات غاضبة ومتهكمة في آن واحد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، معتبرة أن دماء الأبرياء في الجزائر لا تساوي شيئا أمام منطق الولاء!.

اقرأ أيضا

الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون

فضيحة مدوية.. اسم تبون على قائمة الممتلكات المشبوهة للمسؤوليين الجزائريين بفرنسا

فجر الصحافي والكاتب والمخرج الفرنسي-الجزائري محمد سيفاوي، فضيحة مدوية جديدة هزت أركان النظام العسكري المستولي على الحكم في الجارة الشرقية، ةتخص هذه المرة أبنا الرئيس عبد المجيد تبون.

الجزائر

ما زال يتجرع مرارته.. تبون يقر بالاتفاق الجيد بين المغرب وفرنسا

يحاول النظام الجزائري بقيادة عبد المجيد تبون، التغطية على الانتكاسة التي لحقته إثر الاعتراف الفرنسي الرسمي بمغربية الصحراء، ضمن صفحة شراكة وطيدة استثنائية بين الرباط وباريس.

عبد المجيد تبون

معاندة المغرب تعرض الرئيس تبون لسخرية الجزائريين!!

على إثر دعوة العاهل المغربي الملك محمد السادس لمواطنيه لعدم القيام بشعيرة الأضحية هذا العام، والاكتفاء بإحياء الجوانب الروحية والاجتماعية لعيد الأضحى، توجهت أنظار نشطاء وسائل التواصل الاجتماعي -كالعادة- إلى الجارة الشرقية لمعرفة كيف سيكون رد فعل السلطات الجزائرية ووسائل إعلامها، وهي التي تعتبر نفسها معنية بكل ما يجري في المملكة المغربية، بغض النظر عن علاقته بالجزائر من قريب أو بعيد.