للحصول على مكاسب سياسية.. الجزائر تسعى لاستقطاب كبرى شركات الطاقة الأمريكية

في سياق استخدام مواردها النفطية لجني مكتسبات دبلوماسية، خصوصا في قضية الصحراء المغربية، أعلنت الجزائر، إتاحة المجال أمام شركة “شيفرون” الأمريكية من أجل تحقيق مزيد من الاكتشافات النفطية والغازية في البلاد.

وحيال ذلك، استقبل الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، أمس الثلاثاء، وفدا عن شركة “شيفرون”، بمقر رئاسة الجمهورية وبحضور مدير الديوان بوعلام بوعلام، ووزير الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة، محمد عرقاب، والرئيس المدير العام لشركة “سوناطراك”، رشيد حشيشي.

ووقعت الشركة الأمريكية العام الماضي اتفاقية مع مجمع “سوناطراك”، من أجل تطوير موارد المحروقات بحوضي “أهنات” و”بركين”، الواقعتين جنوب البلاد.

وليست “شفرون” وحدها في المعادلة، فقد وقعت شركة “سوناطراك” بالمثل مذكرتي تفاهم مع شركة “أوكسيدنتال بتروليوم كوربوريشن” الأمريكية، مؤخرا على هامش المنتدى الجزائري الأمريكي للطاقة 2025، بهدف تعزيز وتوسيع تعاونهما في مجال استكشاف وانتاج المحروقات في الجزائر.

ويرى مراقبون أن نظام العسكري الجزائري، يلعب بورقة الغاز والبترول، عبر منح امتيازات هامة لمثل هذه الشركات الأمريكية قصد محاربة مصالح المغرب، ومحاولة التأثير على الموقف الأمريكي تجاه قضية الصحراء المغربية.

اقرأ أيضا

واشنطن تلوّح بفرض عقوبات على الجزائر بسبب شرائها السلاح الروسي

قال رئيس مكتب شؤون الشرق الأوسط في وزارة الخارجية الأمريكية، روبرت بالادينو، إن الإدارة الأمريكية قد تفرض عقوبات على الجزائر على خلفية شرائها مقاتلات حربية روسية العام الماضي.

احتفالية تبون في تندوف: عندما يصبح الإفلاس الدعائي مشهداً سينمائياً

في مشهد يليق بأفلام الخيال العلمي الرخيصة، وقف الرئيس عبد المجيد تبون في منتصف يناير 2026 وسط صحراء تندوف، محاطاً بحشد من الجنرالات المزركشين والكاميرات الرسمية، ليعلن للعالم أجمع أن الجزائر على وشك أن تصبح "قوة اقتصادية عالمية" بفضل منجم حديد اسمه “غارا جبيلات”.

بينما يتبخر احتياطي العملة الصعبة بصمت… الإعلام الجزائري يراقب برتقالة تسقط في أكادير!

هناك مهارة نادرة تتقنها الجزائر الرسمية بامتياز: فن تجاهل الكارثة الحقيقية، بينما تصنع الضجيج حول الوهم. يبدو ذلك جليا في التعامل مع معضلة تراجع احتياطي البنك المركزي من العملة الصعبة. فبينما احتياطي النقد الأجنبي يتآكل بمعدل ينذر بالخطر؛ وبينما البنك الدولي يطلق تحذيرات متتالية عن "صعوبات اقتصادية ملحوظة"، نجد الآلة الإعلامية الرسمية منشغلة بمهمة أكثر إلحاحاً: رصد أي "فشل مغربي" محتمل في تنظيم كأس أفريقيا!