للحصول على مكاسب سياسية.. الجزائر تسعى لاستقطاب كبرى شركات الطاقة الأمريكية

في سياق استخدام مواردها النفطية لجني مكتسبات دبلوماسية، خصوصا في قضية الصحراء المغربية، أعلنت الجزائر، إتاحة المجال أمام شركة “شيفرون” الأمريكية من أجل تحقيق مزيد من الاكتشافات النفطية والغازية في البلاد.

وحيال ذلك، استقبل الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، أمس الثلاثاء، وفدا عن شركة “شيفرون”، بمقر رئاسة الجمهورية وبحضور مدير الديوان بوعلام بوعلام، ووزير الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة، محمد عرقاب، والرئيس المدير العام لشركة “سوناطراك”، رشيد حشيشي.

ووقعت الشركة الأمريكية العام الماضي اتفاقية مع مجمع “سوناطراك”، من أجل تطوير موارد المحروقات بحوضي “أهنات” و”بركين”، الواقعتين جنوب البلاد.

وليست “شفرون” وحدها في المعادلة، فقد وقعت شركة “سوناطراك” بالمثل مذكرتي تفاهم مع شركة “أوكسيدنتال بتروليوم كوربوريشن” الأمريكية، مؤخرا على هامش المنتدى الجزائري الأمريكي للطاقة 2025، بهدف تعزيز وتوسيع تعاونهما في مجال استكشاف وانتاج المحروقات في الجزائر.

ويرى مراقبون أن نظام العسكري الجزائري، يلعب بورقة الغاز والبترول، عبر منح امتيازات هامة لمثل هذه الشركات الأمريكية قصد محاربة مصالح المغرب، ومحاولة التأثير على الموقف الأمريكي تجاه قضية الصحراء المغربية.

اقرأ أيضا

بخور روما لن يبدد رائحة عفن زنازين عنابة: الجزائر والبابا وتجارة الصورة!

ثمة سؤال بسيط يطرح نفسه على من يتابع الإعلام الرسمي الجزائري هذه الأيام: هل زيارة البابا ليو الرابع عشر للجزائر حدثٌ ديني تاريخي، أم هي "صك غفران" دبلوماسي بالجملة؟ الإجابة، للأسف، أقرب إلى الثانية منها إلى الأولى، لا لأن الزيارة لا قيمة لها في ذاتها، بل لأن النظام العسكري الجزائري قرر أن يستأجر العربة البابوية لأغراض لا علاقة لها بالإيمان.

مراجعة أبريل 2026 في مجلس الأمن: الكابوس الذي يقضّ مضجع المرادية!

ليست المرة الأولى التي يجلس فيها النظام الجزائري أمام شاشة مجلس الأمن يراقب مراجعة أممية بقلق. لكن ما يجعل أبريل 2026 مختلفاً في الذاكرة الاستراتيجية للمرادية، هو أن القلق المعتاد تحوّل هذه المرة إلى شيء أقرب إلى الذعر الوجودي الذي يُشلّ القدرة على المناورة ويُضيّق هامش الخيارات إلى ما يكاد يكون أفقاً مسدوداً.

التصعيد القضائي ضد الناشط السياسي زغيلش يفاقم أزمة الحريات في الجزائر

دعت منظمة "شعاع لحقوق الإنسان" (تعمل في نطاق حدود الجزائر ومقرها الرئيسي في لندن)، السلطات الجزائرية إلى الوقف الفوري لكافة أشكال المتابعات القضائية ذات الطابع التعسفي ضد الناشط السياسي والصحفي عبد الكريم زغيلش؛ وضمان احترام حقوقه الأساسية، وعلى رأسها حقه في حرية التعبير.