“العالم الآخر”.. النظام الجزائري يسعى لإعادة تفعيل عقوبة الإعدام

أثار توجه النظام العسكري الحاكم في الجارة الشرقية نحو إعادة تفعيل عقوبة الإعدام، جدلا واسعا داخل البلاد، حيث يتساءل الجميع “هل سيتم تفعيل عقوبة الإعدام وسط التزام الجزائر الدولية والوطنية؟”.

وياتي هذا في الوقت الذي تعتبر المنظمات الحقوقية الدولية عقوبة الإعدام انتهاكاً لحقوق الإنسان، وعلى وجه الخصوص الحق في الحياة، والذي يكلفه الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، الذي اعتمدته الأمم المتحدة في 1948، ليؤكد الكابرانات من جديد انهم يعيشون في “”عالم آخر”.

وقد كشف وزير العدل الجزائري، لطفي بوجمعة، خلال رده على انشغالات نواب المجلس الشعبي الوطني، بإدراج عقوبة الإعدام في مشروع القانون، أن الجزائر “كدولة تملك السيادة لاتخاذ أي قرار لمكافحة الجريمة وفق المنظور الذي تراه مناسبا”. وبالنظر إلى خطورة الوضع، فإن الدولة الجزائرية رأت أن الأمر “يتطلب تفعيل هذه العقوبة”.

ويرى حقوقيون أن إعادة تفعيل عقوبة الإعدام يتنافى مع الدستور الجزائري، الذي كرس في نسخته المعدّلة سنة 2020، وتحديدا في مادته الـ38، مبدأ حماية الحق في الحياة، وحذروا ،من التوسع في تطبيق الإعدام، خاصة في قضايا معقّدة إثباتيا، لما تحمله من مخاطر الخطأ القضائي، الذي لا يمكن تداركه لاحقا.

وعلّقت الجزائر تنفيذ أحكام الإعدام منذ سنة 1993؛ حيث كان آخر حكم جرى تنفيذه في 31غشت 1993 بحق 7 متهمين أدينوا بتفجير مطار الجزائر العاصمة عام 1992، والذي خلّف 9 قتلى. ورغم أن المحاكم الجزائرية استمرت في إصدار أحكام بالإعدام، إلا أن تنفيذها ظل معلقا.

اقرأ أيضا

الجزائر

محلل جزائري.. الديمقراطية غير موجودة في الجزائر لا على صعيد النظرية ولا الممارسة

أفاد الكاتب والباحث الأكاديمي الجزائري نور الدين ثنيو بأن ما يجري اليوم في الجزائر من نقاشات ومماحكات حول اللغة والدين، يراد به إبعاد السياسة عن مجال التداول،

الفساد ينخر الجزائر.. فضيحة ملف “تهريب سبائك الذهب والأموال” أمام القضاء في 1 شتنبر

في حلقة جديدة من فضائح الفساد، الذي ينخر الجارة الشرقية، حددت محكمة الدار البيضاء بالجزائر العاصمة، تاريخ 1 شتنبر المقبل، موعدا لفتح ملف “تهريب سبائك الذهب والأموال إلى الخارج” المتابع فيه 12 متهما شكلوا جماعة إجرامية عابرة للحدود،

عريضة تطالب ماكرون وسانشيز بالتدخل لمنع تسليم المعارض عيسيو تصيب النظام الجزائري بالسعار

فاقمت "عريضة" نشرت في فرنسا يوم 21 غشت الحالي، موجهة إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، تطالب بالتدخل لمنع تسليم المعارض أيوب عيسيو إلى الجزائر وإطلاق سراحه.