الجزائر

آخرها تخص رئيس الحكومة.. إقالات وتعيينات تكشف اضطرابا داخل النظام الجزائري

تعيش الجزائر على وقع إقالات وتعيينات منذ شهر شتنبر لسنة 2022 وصولا إلى إقالة الوزير الأول (رئيس الحكومة) أيمن بن عبدالرحمان، أول أمس السبت، وتعيين نذير العرباوي خلفا له.

ويرى مراقبون أن تواتر الإقالات في ظرف يعتبر وجيزا يكشف حالة الاضطراب السياسي ومزاجيات ترسم حالة من عدم الاستقرار، التي يعرفها النظام العسكري الجزائري، حيث ما أن تستقر حكومة وتبدأ في تنفيذ برامجها حتى يبادر الرئيس تبون، بإملاءات من جنرالات قصر المرادية، بتعديلات وزارية أو استبدال الوزير الأول.

ويعتبر متابعون للشأن الجزائرين أن الإقالة المفاجئة لأيمن بن عبدالرحمن تسلط الضوء أيضا على صراع بين الأجنحة داخل السلطة منذ تولي تبون الرئاسة في 2019، ومحاولة الأخير تحصين موقعه استعدادا للانتخابات الرئاسية القادمة بينما لم يعلن بعد ترشحه رسميا للسباق.

فتوقيت هذا التعديل الأخير يأتي قبل سنة من الرئاسيات التي يمكن أن يترشح فيها تبون لعهدة رئاسية ثانية، وهو عامل لا يمكن أن يكون بعيدا عن اختيار شخصية مثل الدبلوماسي نذير العرباوي لقيادة الحكومة، فهو من رجال ثقة الرئيس الذي كان يشغل قبل ذلك مدير ديوان للرئاسة وهو أهم منصب في مؤسسة الرئاسة.

وما يدعم فكرة أن العرباوي قد اختير لتسيير مرحلة، وفق بعض الآراء، أن الرئاسة في الجزائر ليس من عادتها تعيين دبلوماسيين على رأس الوزارة الأولى التي تعنى بمهمة التنسيق بين الوزارات، وهي غارقة أكثر في مهام التسيير التي ليست في العادة من اختصاصات الدبلوماسيين

ويشار إلى أنه لا يعرف حاليا إن كان العرباوي سيقوم بتشكيل حكومة جديدة أم سيكمل مع الطاقم الوزاري الحالي، خدمة لأجندة الطغمة العسكرية، علما أن آخر تعديل حكومي كان في مارس الماضي.

اقرأ أيضا

الجزائر

محلل جزائري.. الديمقراطية غير موجودة في الجزائر لا على صعيد النظرية ولا الممارسة

أفاد الكاتب والباحث الأكاديمي الجزائري نور الدين ثنيو بأن ما يجري اليوم في الجزائر من نقاشات ومماحكات حول اللغة والدين، يراد به إبعاد السياسة عن مجال التداول،

الفساد ينخر الجزائر.. فضيحة ملف “تهريب سبائك الذهب والأموال” أمام القضاء في 1 شتنبر

في حلقة جديدة من فضائح الفساد، الذي ينخر الجارة الشرقية، حددت محكمة الدار البيضاء بالجزائر العاصمة، تاريخ 1 شتنبر المقبل، موعدا لفتح ملف “تهريب سبائك الذهب والأموال إلى الخارج” المتابع فيه 12 متهما شكلوا جماعة إجرامية عابرة للحدود،

عريضة تطالب ماكرون وسانشيز بالتدخل لمنع تسليم المعارض عيسيو تصيب النظام الجزائري بالسعار

فاقمت "عريضة" نشرت في فرنسا يوم 21 غشت الحالي، موجهة إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، تطالب بالتدخل لمنع تسليم المعارض أيوب عيسيو إلى الجزائر وإطلاق سراحه.