من جنيف.. منظمة تحاصر النظام الجزائري بإجراء تحقيقات محايدة في حالات إعدام خارج القانون

يواجه النظام الجزائري، دعوات ملحة من داخل مجلس حقوق الإنسان بجنيف، بفتح تحقيقات محايدة في حالات قتل وإعدام خارح نطاق القانون.

وأكدت منظمة النهوض بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية غير الحكومية خلال مداخلة بجلسة منعقدة في إطار الدورة الـ54 لمجلس حقوق الإنسان، أن الجزائر، أعلنت اتخاذ تدابير تتعلق بالإعدام خارج نطاق القانون، لكنها لم تأمر بفتح تحقيقات محايدة في حالات الإعدام هاته والاستخدام المفرط للقوة من طرف الجيش والشرطة.

وسجلت المنظمة، أنه بما أن الاتفاقيات الدولية تكفل الحق في الحياة، لا يجوز التذرع بالظروف الاستثنائية لتبرير أعمال خارح نطاق القانون، مشددة على أن السلطات الجزائرية، تواصل ارتكاب عمليات الإعدام التعسفي وعدد من حالات القتل ارتكبتها القوات العمومية ضد شباب في هذا السياق، تم الإبلاغ عنها.

وضمن المداخلة ذاتها التي كشفت غيضا من فيض جرائم يتورط فيها عسكر الجزائر، لفتت المنظمة، إلى أن “الجزائر تواصل تجاهل ضحايا إعدام خارج نطاق القانون بمخيمات تندوف”، مشيرة إلى تكرار حالات الإعدام في المخيمات من قبل الجيش الجزائري، “في حالات يمكن وصفها بأنها جرائم قتل ذات طابع ممنهج، في ظل غياب سيادة القانون الجزائري في مخيمات تندوف”.

المنظمة ذاتها، سطرت على أن طبيعة هذه الانتهاكات، تتطلب فتح تحقيقات في الأحداث المسجلة لقطع الطريق على محاولات الإفلات من العقاب، مؤكدة أن فشل الجزائر كدولة طرف في التحقيق بشأن الانتهاكات وعمليات الإعدام التعسفية، يجسد في حد ذاته انتهاكا للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

اقرأ أيضا

بخور روما لن يبدد رائحة عفن زنازين عنابة: الجزائر والبابا وتجارة الصورة!

ثمة سؤال بسيط يطرح نفسه على من يتابع الإعلام الرسمي الجزائري هذه الأيام: هل زيارة البابا ليو الرابع عشر للجزائر حدثٌ ديني تاريخي، أم هي "صك غفران" دبلوماسي بالجملة؟ الإجابة، للأسف، أقرب إلى الثانية منها إلى الأولى، لا لأن الزيارة لا قيمة لها في ذاتها، بل لأن النظام العسكري الجزائري قرر أن يستأجر العربة البابوية لأغراض لا علاقة لها بالإيمان.

مراجعة أبريل 2026 في مجلس الأمن: الكابوس الذي يقضّ مضجع المرادية!

ليست المرة الأولى التي يجلس فيها النظام الجزائري أمام شاشة مجلس الأمن يراقب مراجعة أممية بقلق. لكن ما يجعل أبريل 2026 مختلفاً في الذاكرة الاستراتيجية للمرادية، هو أن القلق المعتاد تحوّل هذه المرة إلى شيء أقرب إلى الذعر الوجودي الذي يُشلّ القدرة على المناورة ويُضيّق هامش الخيارات إلى ما يكاد يكون أفقاً مسدوداً.

التصعيد القضائي ضد الناشط السياسي زغيلش يفاقم أزمة الحريات في الجزائر

دعت منظمة "شعاع لحقوق الإنسان" (تعمل في نطاق حدود الجزائر ومقرها الرئيسي في لندن)، السلطات الجزائرية إلى الوقف الفوري لكافة أشكال المتابعات القضائية ذات الطابع التعسفي ضد الناشط السياسي والصحفي عبد الكريم زغيلش؛ وضمان احترام حقوقه الأساسية، وعلى رأسها حقه في حرية التعبير.