هل تفتح تونس باب التوبة أمام العائدين من جحيم التطرف؟

تعيش تونس على وقع الجدل القائم بسبب كشف وزير الخارجية التونسي، الطيب البكوش، عن رغبة بعض الشباب التونسي ممن التحقوا ببعض الجماعات الإرهابية العودة إلى تونس، في وقت يرى البعض في ذلك تهديدا مباشرا لاستقرار البلاد.

وقال راشد الغنوشي، زعيم حزب “النهضة” تعقيبا على تصريحات البكوش، أن تونس بحاجة إلى فتح “باب التوبة” في وجه الشباب التونسي الراغب في العودة من جحيم التطرف، مشيرا إلى أن تونس لن تشكل الاستثناء بهذا القرار، حيث سبق للجارة الجزائر أن قبلت توبة العديد من الجهاديين.

وفي نفس الإطار، شدد السفير الأمريكي السابق جاكوب والس، على ضرورة إيجاد الطرق المناسبة للتعامل مع موضوع “فتح باب التوبة” في وجه المتطرفين، من أجل تجنب كل ضرر قد يمس بسلم البلاد نتيجة هذه الخطوة، مشيرا إلى أن الخارجية الأمريكية تسعى إلى بحث السبل الناجعة لمكافحة آفة الإرهاب بشراكة مع عدد من الدول، على رأسها تونس، التي سجلت التحاق نسبة كبيرة من شبابها بصفوف “تنظيم الدولة الإسلامية” بكل من سوريا والعراق وليبيا.

إقرأ المزيدتونس تعتقل عناصر تعمل على تسفير الشباب إلى ليبيا

هذا وسجلت إحصائيات مراكز بحث دولية مختصة في الشؤون الأمنية والاستراتيجية انضمام نحو 6 آلاف شاب تونسي خلال السنوات الأخيرة، إلى صفوف الجماعات الإرهابية بالدول التي تشهد توترا خاصة بليبيا وسوريا والعراق، لتصبح بذلك تونس من بين الدول المصدرة للإرهاب.

اقرأ أيضا

“فيروس المؤامرة” الجزائري ينتقل لتونس.. قيس سعيد يشكك في وجود تدبير خفي لانقطاعات الكهرباء

يبدو أن "فيروس نظرية المؤامرة" الذي تستند عليه سياسة النظام العسكري الجزائري قد انتقل إلى جارته الشرقية تونس، حيث ادعى الرئيس قيس سعيد أن الانقطاعات الحالية للكهرباء والماء الصالح للشرب في البلاد،

كانوا يخافون أن يكبروا.. أطفال “الهول” المغاربة بين طفولة مسروقة وحلم بالعودة إلى الوطن

كان عبد الله (اسم مستعار) البالغ من العمر 18 سنة يحبس أنفاسه كلما اقتربت أصوات العربات العسكرية من مخيم "الهول" شمال شرقي سوريا. في ثوانٍ معدودة، يزحف نحو حفرة صغيرة حفرها بيديه تحت أرضية خيمته، ثم يطوي جسده داخلها ويغطيها بما تيسر من الأغطية والتراب، منتظراً أن تمر حملة التفتيش من دون أن تعثر عليه. كانت الساعات تمر ببطء، فيما يخفق قلبه بقوة داخل ذلك "القبر" الضيق.

“نظام العفو” بدل “دولة القانون”: قضية بن فضيل وزيف دعوة تبون لمعارضي الخارج

في الأسبوع الذي وقف فيه الرئيس عبد المجيد تبون أمام أفراد الجالية الجزائرية في ألمانيا معلناً بنبرة الواثق أن «المعارضين مرحباً بهم»، وأن «كل جزائري له الحق في الانتقاد»، كان الكاتب والصحافي مصطفى بن فضيل واقفاً أمام شرطة الحدود بمطار الجزائر يكتشف أنه ممنوع من مغادرة التراب الوطني، بلا قرار قضائي، بلا تهمة، بلا تبليغ، بل بلا عناء التبرير أصلاً.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *