هل تفتح تونس باب التوبة أمام العائدين من جحيم التطرف؟

تعيش تونس على وقع الجدل القائم بسبب كشف وزير الخارجية التونسي، الطيب البكوش، عن رغبة بعض الشباب التونسي ممن التحقوا ببعض الجماعات الإرهابية العودة إلى تونس، في وقت يرى البعض في ذلك تهديدا مباشرا لاستقرار البلاد.

وقال راشد الغنوشي، زعيم حزب “النهضة” تعقيبا على تصريحات البكوش، أن تونس بحاجة إلى فتح “باب التوبة” في وجه الشباب التونسي الراغب في العودة من جحيم التطرف، مشيرا إلى أن تونس لن تشكل الاستثناء بهذا القرار، حيث سبق للجارة الجزائر أن قبلت توبة العديد من الجهاديين.

وفي نفس الإطار، شدد السفير الأمريكي السابق جاكوب والس، على ضرورة إيجاد الطرق المناسبة للتعامل مع موضوع “فتح باب التوبة” في وجه المتطرفين، من أجل تجنب كل ضرر قد يمس بسلم البلاد نتيجة هذه الخطوة، مشيرا إلى أن الخارجية الأمريكية تسعى إلى بحث السبل الناجعة لمكافحة آفة الإرهاب بشراكة مع عدد من الدول، على رأسها تونس، التي سجلت التحاق نسبة كبيرة من شبابها بصفوف “تنظيم الدولة الإسلامية” بكل من سوريا والعراق وليبيا.

إقرأ المزيدتونس تعتقل عناصر تعمل على تسفير الشباب إلى ليبيا

هذا وسجلت إحصائيات مراكز بحث دولية مختصة في الشؤون الأمنية والاستراتيجية انضمام نحو 6 آلاف شاب تونسي خلال السنوات الأخيرة، إلى صفوف الجماعات الإرهابية بالدول التي تشهد توترا خاصة بليبيا وسوريا والعراق، لتصبح بذلك تونس من بين الدول المصدرة للإرهاب.

اقرأ أيضا

محلل لـ”مشاهد24″: سحب مالي اعترافها بـ “البوليساريو” ضربة قوية لنفوذ الجزائر بمنطقة الساحل

أعلنت جمهورية مالي، اليوم الجمعة، سحب اعترافها بـ”الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية” المزعومة، عقب ما وصفته …

بخور روما لن يبدد رائحة عفن زنازين عنابة: الجزائر والبابا وتجارة الصورة!

ثمة سؤال بسيط يطرح نفسه على من يتابع الإعلام الرسمي الجزائري هذه الأيام: هل زيارة البابا ليو الرابع عشر للجزائر حدثٌ ديني تاريخي، أم هي "صك غفران" دبلوماسي بالجملة؟ الإجابة، للأسف، أقرب إلى الثانية منها إلى الأولى، لا لأن الزيارة لا قيمة لها في ذاتها، بل لأن النظام العسكري الجزائري قرر أن يستأجر العربة البابوية لأغراض لا علاقة لها بالإيمان.

مراجعة أبريل 2026 في مجلس الأمن: الكابوس الذي يقضّ مضجع المرادية!

ليست المرة الأولى التي يجلس فيها النظام الجزائري أمام شاشة مجلس الأمن يراقب مراجعة أممية بقلق. لكن ما يجعل أبريل 2026 مختلفاً في الذاكرة الاستراتيجية للمرادية، هو أن القلق المعتاد تحوّل هذه المرة إلى شيء أقرب إلى الذعر الوجودي الذي يُشلّ القدرة على المناورة ويُضيّق هامش الخيارات إلى ما يكاد يكون أفقاً مسدوداً.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *