أنباء عن قيام بوتفليقة بحل فرقة التدخل الخاصة التابعة للمخابرات

شهدت الأسابيع الماضية في الجزائر تغييرات عميقة على مستوى الأجهزة الأمنية الحساسة في الجزائر مما دفع عددا من المراقبين للتساؤل عن مغزاها وأسبابها الحقيقة، وعن ما إذا كانت مؤشرا على دخول البلاد إلى مرحلة جديدة عنوانها الكبير التحضير لفترة ما بعد بوتفليقة.
في هذا الصدد تحدثت منابر إعلامية جزائرية عن كون الرئيس عبد العزيز بوتفليقة أقدم على حل “فرقة التدخل الخاصة”، المعروفة باسم GIS، التابعة إلى جهاز المخابرات المعروف باسم “دائرة الاستعلام والأمن” DRS.
هذا الخبر يأتي ليطرح مزيدا من علامات الاستفهام بخصوص ما يقع داخل دواليب السلطة في الجزائر، ما يجعل البعض يؤكد أن الصمت الذي تلتزم به رئاسة الجمهورية يؤكد ما راج بخصوص الأسباب التي أدت إلى الإطاحة بقائدي الحرس الجمهوري والحرس الرئاسي ومدير الأمن الداخلي.
هاته التغييرات، الذي ما كان لتتم في أي بلد لو كانت الأمور تسير بشكل عادي، دفعت البعض إلى الاعتقاد بأن الحالة الصحية المتدهورة للرئيس الجزائري والأزمة الاقتصادية التي تلوح في الأفق وراء رغبة بعض أجنحة السلطة في إدراج كل هاته التغييرات حتى لو كانت على حساب مؤسسات أمنية حساسة.
البعض الآخر قد يرى في ما يقع استمرارا لمسلسل إحكام محيط الرئيس بوتفليقة قبضته على الأجهزة الأمنية وإضعاف جهاز المخابرات، بقيادة الجنرال توفيق، باعتباره رأس حربة المنافسين لمحيط الرئيس داخل النظام الجزائري.

اقرأ أيضا

بخور روما لن يبدد رائحة عفن زنازين عنابة: الجزائر والبابا وتجارة الصورة!

ثمة سؤال بسيط يطرح نفسه على من يتابع الإعلام الرسمي الجزائري هذه الأيام: هل زيارة البابا ليو الرابع عشر للجزائر حدثٌ ديني تاريخي، أم هي "صك غفران" دبلوماسي بالجملة؟ الإجابة، للأسف، أقرب إلى الثانية منها إلى الأولى، لا لأن الزيارة لا قيمة لها في ذاتها، بل لأن النظام العسكري الجزائري قرر أن يستأجر العربة البابوية لأغراض لا علاقة لها بالإيمان.

مراجعة أبريل 2026 في مجلس الأمن: الكابوس الذي يقضّ مضجع المرادية!

ليست المرة الأولى التي يجلس فيها النظام الجزائري أمام شاشة مجلس الأمن يراقب مراجعة أممية بقلق. لكن ما يجعل أبريل 2026 مختلفاً في الذاكرة الاستراتيجية للمرادية، هو أن القلق المعتاد تحوّل هذه المرة إلى شيء أقرب إلى الذعر الوجودي الذي يُشلّ القدرة على المناورة ويُضيّق هامش الخيارات إلى ما يكاد يكون أفقاً مسدوداً.

التصعيد القضائي ضد الناشط السياسي زغيلش يفاقم أزمة الحريات في الجزائر

دعت منظمة "شعاع لحقوق الإنسان" (تعمل في نطاق حدود الجزائر ومقرها الرئيسي في لندن)، السلطات الجزائرية إلى الوقف الفوري لكافة أشكال المتابعات القضائية ذات الطابع التعسفي ضد الناشط السياسي والصحفي عبد الكريم زغيلش؛ وضمان احترام حقوقه الأساسية، وعلى رأسها حقه في حرية التعبير.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *