سلال يقف على فساد ينخر قطاع التعليم بالجزائر

كشفت تعليمات الوزير الأول الجزائري، عبد المالك سلال، التي وجهها إلى وزير التعليم العالي، تحذيرا شديد اللهجة حول “الخروقات المُتكررة في تسيير المنشآت والموارد البشرية” وجاء على رأس التقارير التي رفعتها مفتشيات المالية عدم احترام الإجراءات الخاصة بالتوقيع وتطبيق الصفقات العمومية، والتسيير “غير الجاد والفعال” للموارد البشرية.
كما شدد سلال، في تعليمته، على ما أسماه “سوء جرد الوسائل والمنشآت وغيابه في أحيان كثيرة”، بالإضافة إلى عدم استعمال التجهيزات الموجودة على مستوى المؤسسات والمراكز التابعة لقطاع التعليم العالي. وعليه، أمر الوزير الأول مسؤولي وزارة التعليم العالي في ماي المنصرم، بضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة من أجل وضع حد لهذه التجاوزات.
وتكون هذه الخروقات التي كشفت عنها مفتشيات المالية الولائية والتي اطلع الوزير الأول عليها، أحد الأسباب التي جعلت سلال يستغني عن خدمات الوزير السابق محمد مباركي في التعديل الحكومي الأخير، والذي خلفه الطاهر حجار، حيث إن التعليمات التي وجهها سلال لوضع حد للفساد الذي ينخر القطاع يكشف أمرين، الأول هو عدم تمكن مسؤولي الوزارة من التحرك في هذا الاتجاه، والثاني خطورة التجاوزات التي دونتها مفتشيات المالية في تقاريرها، خاصة أنها تمس قطاعا حساسا وتتحدث عن تجاوزات بالجملة في تسيير القطاع وكل المصالح الحساسة، من ذلك الموارد البشرية، إضافة إلى الصفقات العمومية.

اقرأ أيضا

واشنطن تلوّح بفرض عقوبات على الجزائر بسبب شرائها السلاح الروسي

قال رئيس مكتب شؤون الشرق الأوسط في وزارة الخارجية الأمريكية، روبرت بالادينو، إن الإدارة الأمريكية قد تفرض عقوبات على الجزائر على خلفية شرائها مقاتلات حربية روسية العام الماضي.

احتفالية تبون في تندوف: عندما يصبح الإفلاس الدعائي مشهداً سينمائياً

في مشهد يليق بأفلام الخيال العلمي الرخيصة، وقف الرئيس عبد المجيد تبون في منتصف يناير 2026 وسط صحراء تندوف، محاطاً بحشد من الجنرالات المزركشين والكاميرات الرسمية، ليعلن للعالم أجمع أن الجزائر على وشك أن تصبح "قوة اقتصادية عالمية" بفضل منجم حديد اسمه “غارا جبيلات”.

بينما يتبخر احتياطي العملة الصعبة بصمت… الإعلام الجزائري يراقب برتقالة تسقط في أكادير!

هناك مهارة نادرة تتقنها الجزائر الرسمية بامتياز: فن تجاهل الكارثة الحقيقية، بينما تصنع الضجيج حول الوهم. يبدو ذلك جليا في التعامل مع معضلة تراجع احتياطي البنك المركزي من العملة الصعبة. فبينما احتياطي النقد الأجنبي يتآكل بمعدل ينذر بالخطر؛ وبينما البنك الدولي يطلق تحذيرات متتالية عن "صعوبات اقتصادية ملحوظة"، نجد الآلة الإعلامية الرسمية منشغلة بمهمة أكثر إلحاحاً: رصد أي "فشل مغربي" محتمل في تنظيم كأس أفريقيا!

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *