سلال يقف على فساد ينخر قطاع التعليم بالجزائر

كشفت تعليمات الوزير الأول الجزائري، عبد المالك سلال، التي وجهها إلى وزير التعليم العالي، تحذيرا شديد اللهجة حول “الخروقات المُتكررة في تسيير المنشآت والموارد البشرية” وجاء على رأس التقارير التي رفعتها مفتشيات المالية عدم احترام الإجراءات الخاصة بالتوقيع وتطبيق الصفقات العمومية، والتسيير “غير الجاد والفعال” للموارد البشرية.
كما شدد سلال، في تعليمته، على ما أسماه “سوء جرد الوسائل والمنشآت وغيابه في أحيان كثيرة”، بالإضافة إلى عدم استعمال التجهيزات الموجودة على مستوى المؤسسات والمراكز التابعة لقطاع التعليم العالي. وعليه، أمر الوزير الأول مسؤولي وزارة التعليم العالي في ماي المنصرم، بضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة من أجل وضع حد لهذه التجاوزات.
وتكون هذه الخروقات التي كشفت عنها مفتشيات المالية الولائية والتي اطلع الوزير الأول عليها، أحد الأسباب التي جعلت سلال يستغني عن خدمات الوزير السابق محمد مباركي في التعديل الحكومي الأخير، والذي خلفه الطاهر حجار، حيث إن التعليمات التي وجهها سلال لوضع حد للفساد الذي ينخر القطاع يكشف أمرين، الأول هو عدم تمكن مسؤولي الوزارة من التحرك في هذا الاتجاه، والثاني خطورة التجاوزات التي دونتها مفتشيات المالية في تقاريرها، خاصة أنها تمس قطاعا حساسا وتتحدث عن تجاوزات بالجملة في تسيير القطاع وكل المصالح الحساسة، من ذلك الموارد البشرية، إضافة إلى الصفقات العمومية.

اقرأ أيضا

محلل لـ”مشاهد24″: سحب مالي اعترافها بـ “البوليساريو” ضربة قوية لنفوذ الجزائر بمنطقة الساحل

أعلنت جمهورية مالي، اليوم الجمعة، سحب اعترافها بـ”الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية” المزعومة، عقب ما وصفته …

بخور روما لن يبدد رائحة عفن زنازين عنابة: الجزائر والبابا وتجارة الصورة!

ثمة سؤال بسيط يطرح نفسه على من يتابع الإعلام الرسمي الجزائري هذه الأيام: هل زيارة البابا ليو الرابع عشر للجزائر حدثٌ ديني تاريخي، أم هي "صك غفران" دبلوماسي بالجملة؟ الإجابة، للأسف، أقرب إلى الثانية منها إلى الأولى، لا لأن الزيارة لا قيمة لها في ذاتها، بل لأن النظام العسكري الجزائري قرر أن يستأجر العربة البابوية لأغراض لا علاقة لها بالإيمان.

مراجعة أبريل 2026 في مجلس الأمن: الكابوس الذي يقضّ مضجع المرادية!

ليست المرة الأولى التي يجلس فيها النظام الجزائري أمام شاشة مجلس الأمن يراقب مراجعة أممية بقلق. لكن ما يجعل أبريل 2026 مختلفاً في الذاكرة الاستراتيجية للمرادية، هو أن القلق المعتاد تحوّل هذه المرة إلى شيء أقرب إلى الذعر الوجودي الذي يُشلّ القدرة على المناورة ويُضيّق هامش الخيارات إلى ما يكاد يكون أفقاً مسدوداً.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *