الوظيف العمومي بالجزائر يحقق في تزوير مئات الأساتذة لكشوفات النقاط الجامعية

 أكدت مصادر مطلعة من مديرية الوظيف العمومي، أن المصالح ذاتها قامت بفتح تحقيق شامل في مسابقة توظيف الأساتذة والمقتصدين التابع لمديرية التربية بالولاية، فقد اكتشفت مصالح الوظيف العمومي عمليات تزوير واسعة في كشوفات النقاط للمترشحين، زيادة على تجاوزات بالجملة، ما يرجح إقصاء أعداد كبيرة ومتابعتها قضائيا فيما بعد بتهم التزوير في محررات رسمية واستعمال المزور.
وتعيش مصالح الوظيف العمومي ومديرية التربية بسطيف، حالة استنفار قصوى، فقد تم إعادة فتح ملف عملية توظيف أكثر من 2300 أستاذ بمختلف الأطوار التعليمية لتدعيم القطاع خلال سنة 2014، وتم إجراء المسابقة خلال شهر جويلية الماضي، أين اكتفت المديرية، حسب تعليمات الوزارة، بإجراء امتحانات شفوية، مع تقديم الملفات للجنة المؤهلة لتصفية المترشحين.
غير أن العشرات منهم قاموا بتزوير كشوفات النقاط وتعديل المعدلات الرسمية المتحصل عليها في الجامعة إلى غاية معدل 16/20، وهذا بغرض منح الأفضلية أثناء عملية التنقيط، ما فتح الشك واسعا حول طبيعة هذه المعدلات. وقد راسلت مصالح الوظيف العمومي مديرية التربية من أجل نسخ هذه الكشوفات ومطابقتها مع الكشوفات الرسمية التي ستطلبها من مصالح جامعة سطيف والجامعات الأخرى، للتأكد من الأمر، بدليل استدعاء العديد من المترشحين لمواجهتهم بالحقيقة، أين أنكروا ذلك في انتظار استكمال التحقيقات.
من جهة أخرى، سيطال التحقيق مسابقة المقتصدين بالمديرية، أين تم فتح أكثر من 40 منصبا ماليا وتم تقدم المئات من المترشحين، إذ طالت عمليات التزوير كشوفات النقاط النهائية المتحصل عليها من الجامعة، غير أن الكارثة الحقيقية تكمن في أن المئات من الذين طالهم التحقيق تسلموا مناصبهم المالية ويزاولون مهامهم في المؤسسات التربوية بولاية سطيف بشكل رسمي، ما سيخلط حسابات القطاع الذي يحصي أكبر منظومة على المستوى الوطني، ويزيد من متاعب التلاميذ الذين سيقعون دون شك ضحية توقيف هؤلاء المزورين.

اقرأ أيضا

بخور روما لن يبدد رائحة عفن زنازين عنابة: الجزائر والبابا وتجارة الصورة!

ثمة سؤال بسيط يطرح نفسه على من يتابع الإعلام الرسمي الجزائري هذه الأيام: هل زيارة البابا ليو الرابع عشر للجزائر حدثٌ ديني تاريخي، أم هي "صك غفران" دبلوماسي بالجملة؟ الإجابة، للأسف، أقرب إلى الثانية منها إلى الأولى، لا لأن الزيارة لا قيمة لها في ذاتها، بل لأن النظام العسكري الجزائري قرر أن يستأجر العربة البابوية لأغراض لا علاقة لها بالإيمان.

مراجعة أبريل 2026 في مجلس الأمن: الكابوس الذي يقضّ مضجع المرادية!

ليست المرة الأولى التي يجلس فيها النظام الجزائري أمام شاشة مجلس الأمن يراقب مراجعة أممية بقلق. لكن ما يجعل أبريل 2026 مختلفاً في الذاكرة الاستراتيجية للمرادية، هو أن القلق المعتاد تحوّل هذه المرة إلى شيء أقرب إلى الذعر الوجودي الذي يُشلّ القدرة على المناورة ويُضيّق هامش الخيارات إلى ما يكاد يكون أفقاً مسدوداً.

التصعيد القضائي ضد الناشط السياسي زغيلش يفاقم أزمة الحريات في الجزائر

دعت منظمة "شعاع لحقوق الإنسان" (تعمل في نطاق حدود الجزائر ومقرها الرئيسي في لندن)، السلطات الجزائرية إلى الوقف الفوري لكافة أشكال المتابعات القضائية ذات الطابع التعسفي ضد الناشط السياسي والصحفي عبد الكريم زغيلش؛ وضمان احترام حقوقه الأساسية، وعلى رأسها حقه في حرية التعبير.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *