أسابيع قبل العيد..المصالح البيطرية بالجزائر متخوفة من فتح الأسواق

من المرتقب أن تفتتح أسواق المواشي أبوابها من جديد بداية من يوم الجمعة المقبل الموافق لتاريخ 12 سبتمبر الجاري، بعد إغلاق دام أكثر من شهر كإجراء احترازي تخوفا من انتقال عدوى الحمى القلاعية التي مست إلى حد الساعة 25 ولاية كانت أغلبها ولايات من وسط البلاد بعد انطلاق المرض من منطقة بئر العرش بولاية سطيف، خاصة أن المصالح البيطرية لم تسجل أي حالة جديدة منذ أكثر من 25 يوما، وقد أمر الوزير بذلك إيقاف الذبح الاضطراري بعد أن تمت السيطرة على المرض بشكل جزئي، أين سجلت الوزارة في الأيام الماضية ما يقارب 100 إصابة يوميا.
وأعلن مدير المصالح البيطرية على مستوى وزارة الفلاحة والتنمية الريفية كريم بوغالم عن عودة أسواق الماشية إلى النشاط بداية من يوم الجمعة المقبل 12 سبتمبر تحسبا لموسم عيد الضحى، حيث أفاد المتحدث في هذا السياق بأن الوزارة قد قررت إعادة افتتاح الأسواق للمواشي فقط دون الأبقار التي مازال حضر نقلها مستمرا، بعد أن عمدت في وقت سابق إلى إغلاقها، مضيفا في السياق أن هذا القرار سيكون مصحوبا بمراقبة مستمرة لقطعان المواشي التي يتم بيعها، حيث قال بوغالم إن الوزارة قد عجزت تماما عن التحكم في التجمعات الفوضوية لبيع الأغنام ولذلك قررت إعادة فتح الأسواق رغم الخطر، مشددا في هذا السياق على أنها قد تغلق في أي وقت من الأوقات في حال تسجيل أي حالة على مستوى الأغنام، مضيفا في السياق أن موسم عيد الأضحى جاء في وقته لتقليل إمكانيات نقل العدوى إلى المواشي على اعتبار كل الماشية المتنقلة عبر البلاد موجهة للذبح. كما عاد المتحدث إلى كيفية دخول المرض إلى البلاد قائلا إن هذا المرض دخل عن طريق مجموعة من التجار قاموا بإدخال أبقار مريضة إلى منطقة بئر العرش التي بيعت عن طريق أسواق المواشي إلى الولايات المجاورة، على غرار البويرة وبجاية وتيزي وزو، إضافة إلى إخفائهم أمر المرض لأكثر من أسبوع حتى اكتشاف بقايا جثث لأبقار في المفرغات العمومية، حيث قال إنه لم يتم الإبلاغ عن المرض 24 ساعة قبل ذلك ولو تم الإبلاغ لتمت السيطرة عليه محليا.
وقال بوغانم إن تلقيح 25 مليون رأس غنم أمر شبه مستحيل، خاصة أن الجزائر تتجه لتصدير لحوم الأغنام إلى الخارج وأن تلقيحها يعني حاليا استحالة التصدير، مضيفا أنه إلى حد الساعة لم يتم تسجيل أي حالة، أما في حال تسجيل إصابات بالمرض وهو الأمر الذي لم يستبعده مدير المصالح البيطرية خلال المرحلة المقبلة، مؤكدا أنه سيتم تلقيح المناطق المجاورة للبؤرة فقط وهو ما يعني عدم تجاوز بضع مئات الآلاف وليس 25 مليون رأسا، مضيفا أن طريقة تعويض مربي الأبقار بهدف تشجيع المربين على الحفاظ على نشاطهم، ومفيدا بأن الدولة الجزائرية “التزمت بتعويض الفلاحين” بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، من خلال تعويض مربي البقر بنسبة 80 % في حالة وفاة الحيوان و50 % في حالة الذبح الصحي للبقر، مشيرا إلى أن الفارق سيتم استدراكه بعد بيع المنتوج.

انتخابات 2026

اقرأ أيضا

من “غنيمة حرب” إلى مادة مؤجلة: ماذا تكشف معركة الفرنسية الجديدة عن عجز الجزائر عن حسم هويتها اللغوية؟

في 26 يوليوز 2026، أعلنت وزارة التربية الوطنية الجزائرية أن الإنجليزية ستصبح ابتداء من الموسم الدراسي 2026-2027، اللغة الأجنبية الوحيدة التي تُدرَّس في السنة الثالثة ابتدائي، فيما تؤجَّل الفرنسية إلى السنة الرابعة. القرار بحد ذاته تقني في ظاهره، لكنه فجّر في أسابيع قليلة سجالا سياسيا حادا استحضر "العشرية السوداء" ومصطلح "غنيمة الحرب"، وأدخل وزيرين سابقين في مواجهة علنية مع باحث تربوي، إلى درجة اضطرت معها رئاسة الحكومة، لا وزارة التربية، إلى التدخل لضبط رزنامة الدخول المدرسي نفسها. هذا التصعيد غير المتناسب مع "تعديل بيداغوجي" ظاهريا هو بالضبط ما يستحق التفكيك.

“نظام العفو” بدل “دولة القانون”: قضية بن فضيل وزيف دعوة تبون لمعارضي الخارج

في الأسبوع الذي وقف فيه الرئيس عبد المجيد تبون أمام أفراد الجالية الجزائرية في ألمانيا معلناً بنبرة الواثق أن «المعارضين مرحباً بهم»، وأن «كل جزائري له الحق في الانتقاد»، كان الكاتب والصحافي مصطفى بن فضيل واقفاً أمام شرطة الحدود بمطار الجزائر يكتشف أنه ممنوع من مغادرة التراب الوطني، بلا قرار قضائي، بلا تهمة، بلا تبليغ، بل بلا عناء التبرير أصلاً.

مأساة في المتوسط.. وفاة ثلاثة مهاجرين فروا من الجزائر

لقي ثلاثة مهاجرين مصرعهم خلال رحلة بحرية غير نظامية انطلقت من السواحل الجزائرية نحو جزر البليار الإسبانية، في حادثة جديدة تعكس المخاطر التي يواجهها الفارون من الأوضاع الصعبة في بلادهم، حيث يسعى كثيرون إلى الهروب من الفقر والبطالة، فيما يقول بعض المهاجرين إنهم يفرون أيضًا من التضييق الأمني والملاحقات التي يتعرضون لها.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *