انقطاع الإنترنت في الجزائر

ماذا كشفت أزمة انقطاع الإنترنت في الجزائر؟

عرت أزمة انقطاع الإنترنت في الجزائر منذ يوم الخميس الماضي عددا من النقائص على مستوى قطاع الاتصالات في البلاد بحسب ما أكدته صحف جزائرية.
فإلى جانب الانتقادات الموجهة إلى سياسة الاحتكار القائمة على وجود شركة مهيمنة في المجال هي “اتصالات الجزائر”، أثيرت كذلك نقط تخص ضعف البنية التحتية وبعض الاختيارات الاستراتيجية للشركة.
المعطيات تشير إلى أن الانقطاع سجل بنسبة 80℅ على مستوى شبكة الإنترنت بسبب التمزق الذي طال “الكابل” البحري الرابط بين عنابة ومارسيليا الأسبوع الماضي.
الاضطرابات الحاصلة على مستوى شبكة الإنترنت من المفروض أن تجر معها خسائر مادية بحكم طول مدة الانقطاع ولأن عددا من القطاعات والشركات تعتمد على الإنترنت في معاملاتها.
وحتى عدم تأثر الاقتصاد بصورة كبيرة يبدو مؤشرا لدى البعض على أن الجزائر ما تزال متأخرة عن الركب في مجال تطوير الاقتصاد الرقمي والتجارة الرقمية.
الانقطاع تسبب أيضا في اضطرار عدد كبير من فضاءات الإنترنت إلى إغلاق أبوابها بانتظار أن ينتظر حل المشكل.
الزبناء المقدر عددهم بحوالي 10 مليون بالنسبة لخدمة الجيل الثالث 3G و 2 مليون بالنسبة للإنترنت الأرضي عالي السرعة ADSL وجدوا أنفسهم في حالة ضياع على اعتبار أن الإبحار في الشبكة العنكبوتية أصبح من ضروريات الحياة.
عدم سعي الدولة إلى تطوير البنيات التحتية وطرق اشتغال شركة الاتصالات الرئيسية يظهر أن السلطات لم تعي جيدا حجم الإقبال الصاروخي على استهلاك الإنترنت في السنوات الأخيرة من قبل الجزائريين.
المدير العام لشركة “اتصالات الجزائر” أزواو مهمل، وجه انتقادا مبطنا لمستعملي الإنترنت من خلال قوله بأن “يوتيوب” و”فايسبوك” وحدهما يستهلكان 51℅ من من قدرات الإنترنت”.
البعض قد يرى في تصريح مهمل محاولة للتملص من مسؤوليات الشركة من خلال إلقاء اللائمة على اختيارات وأذواق المستهلكين في المواقع التي يقبلون على تصفحها.
هذا وذهب البعض إلى حد المطالبة إلى حد التضييق على الولوج إلى مواقع الفيديو والمواقع البورنوغرافية، على الأقل في ساعات العمل، من أجل تمكين مستعملي مواقع أخرى من ولوج أفضل للإنترنت.
في ظل تحول الخبر إلى مادة دسمة للصحافة، تعالت الانتقادات الموجهة إلى الحكومة بسبب وجود “كابل” واحد فقط يربط الجزائر بأوروبا.
إلى ذلك ارتفعت عدد من الأصوات من أجل المطالبة بتعزيز قدرات الجزائر ببنيات تحتية أفضل من أجل تفادي وقوع مشاكل مماثلة في المستقبل واستدراك تأخر الجزائر في مجال الاتصالات.

إقرأ ايضا: بعد انقطاع الإنترنت..انتقادات للاحتكار الذي تمارسه “اتصالات الجزائر”

اقرأ أيضا

5

إيمان الشميطي تستعد لطرح جديدها الفني “وجودك”

تستعد الفنانة المغربية إيمان الشميطي، خلال الأيام القادمة، لطرح أغنية جديدة عبر قناتها الرسمية بموقع …

5

مونديال 2026.. الأرجنتين تواجه النمسا وفرنسا تصطدم بالعراق ضمن برنامج اليوم

تتواصل منافسات دور المجموعات من نهائيات كأس العالم 2026 بإجراء مباريات قوية ومثيرة، اليوم الاثنين …

بيروقراطية الندرة: حين تصبح الجمارك الجزائرية سلاحاً ضد المواطن!

لا يكاد يمر شهر في الجزائر إلا ويُولد قرار جديد يرتدي زي "الإصلاح الاستراتيجي الكبير"، ويُزيَّن بعبارات السيادة الاقتصادية وحماية المستهلك ومحاربة عصابات الاستيراد، ثم لا يلبث أن يتبخر أثره الإيجابي في ضجيج الإعلام الرسمي، فيما تتعمق آثاره السلبية تدريجياً في الأسواق ويومياً في جيوب المواطنين. أحدث هذه المنتجات من مصنع القرارات العسكرية-الاقتصادية هو ما أطلقت عليه الحكومة الجزائرية اسم "النظام الوطني المتكامل لمراقبة الحدود والسلع المستوردة"، وهو مسمى يستحق وقفة من النوع الذي يفرق فيه بين ما يُقال وما يُراد قوله.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *