أثارت الحلقات الأولى من سلسلة “بنات لالة منانة” في جزئها الجديد موجة واسعة من الجدل على منصات التواصل الاجتماعي، خاصة عبر “الفايسبوك” و”الإنستغرام”.
وعبر عدد من المتابعين عن استيائهم من بعض المشاهد وخيارات السيناريو التي اعتبروها بعيدة عن الروح التي ميزت الأجزاء السابقة من العمل.
وتضمن أحد المشاهد التي أثارت استياء شريحة من المشاهدين إيحاءات حركية وصفها عدد من النشطاء بـ”غير اللائقة” ولا تضيف أي قيمة فنية إلى الحبكة الدرامية داخل السلسلة.
واعتبر بعض المتابعين أن الحركة التي قامت بها الممثلة المغربية سامية أقريوا، في حلقة أمس الأحد، تجاوزت الحدود التي يفضلها جزء من الجمهور في الأعمال التلفزيونية المعروضة خلال أوقات الذروة، خاصة في سياق البرمجة الرمضانية ذات الطابع العائلي.
وفي هذا الإطار، طالب المشاهد المغربي القناة المنتجة للعمل بمراعاة حساسية المتلقي والالتزام بخصوصية المشاهد داخل الأعمال الموجهة لمختلف الفئات العمرية، في حين رأى آخرون أن تقييم المشاهد يظل مسألة مرتبطة بالذوق الفني الفردي وبطبيعة التناول الدرامي للأحداث.
ومن جهة أخرى، تداول رواد منصات “الإنستغرام” و”الفايسبوك” مقاطع قصيرة من الحلقات السابقة مرفوقة بتعليقات منتقدة، معتبرين أن السلسلة “فقدت هويتها الاجتماعية” واتجهت نحو ما وصفه البعض بـ”الإثارة الدرامية على حساب البناء القصصي المتماسك”.
وكتب أحد المعلقين: “كنا ننتظر امتدادا طبيعيا للأحداث، لكن ما نشاهده اليوم مجرد صدمات مفتعلة لا تخدم القصة”، فيما اعتبرت متابعة أخرى أن “الجمهور أمام عمل مختلف تماما عن الذي أحببناه في السابق”.
كما تكررت في التعليقات عبارات من قبيل “فين مشات روح بنات لالة منانة؟”، و”هاد الشي ما بقاش كيعبر علينا كمغاربة”، في إشارة إلى شعور فئة من الجمهور بأن الخط الدرامي الجديد لم يحافظ على التوازن بين الواقعية واحترام خصوصية المتلقي المغربي.
ولم تقتصر الانتقادات على البناء الدرامي فقط، بل امتدت إلى مضمون بعض المشاهد التي اعتبرها عدد من المتابعين “جريئة أكثر من اللازم” أو “لا تراعي الطابع العائلي للعرض الرمضاني”.
وجاء في أحد التعاليق المتداولة: “الدراما خاصها تناقش القضايا، ولكن بلا ما تمس بالقيم ديالنا”، بينما كتب آخر: “كنحسو أن بعض اللقطات غير ضرورية ومقصودة باش تخلق البوز فقط”.
وفي خضم هذا الجدل، أشار بعض رواد مواقع التواصل إلى اسم المنتج نبيل عيوش، معتبرين أن أعماله غالبا ما تثير نقاشا مجتمعيا واسعا.
وذهب بعض المعلقين إلى القول إن عيوش “يضرب في أخلاق المجتمع المغربي في أكثر من عمل”، ويتعمد طرح مواضيع “تشوش على أفكار الناس في قضايا دينية ومجتمعية”.
وفي المقابل، دافع آخرون عن حرية الإبداع الفني، معتبرين أن إثارة القضايا الحساسة لا تعني بالضرورة استهداف القيم، بل قد تندرج ضمن دور الدراما في عكس تحولات المجتمع وفتح باب النقاش.
وبين الانتقاد والدفاع، عادت “بنات لالة منانة” إلى الواجهة بقوة، ليس فقط عبر نسب المشاهدة، بل أيضا من خلال الجدل الذي رافق عرضها، ما يعكس حجم الاهتمام الذي لا تزال تحظى به السلسلة لدى الجمهور المغربي، وانقسامه بين من يرى في التغييرات جرأة فنية مطلوبة، ومن يعتبرها تجاوزا لحدود كان يفضل أن تبقى محفوظة.
مشاهد 24 موقع مغربي إخباري شامل يهتم بأخبار المغرب الكبير