عبيدي: “الجزائر بلد فرص ضائعة أصبح على هامش التاريخ”

قال الباحث الجزائري حسني عبيدي إن النظام في بلاده نجح في توسعة قاعدة حكمه واستمالة العديدين على المستوى السياسي والاقتصادي وتوظيف ورقة الخوف على المستوى الداخلي والخارجي من أجل تجديد مشروعيته.
واعتبر عبيدي في حوار مع موقع “الوطن” الناطق بالفرنسية أن الجزائر تدفع ثمنا باهظا جراء ذلك من خلال تبذير ثروات البلاد وتعطيل مسلسل الإصلاحات السياسية والاجتماعية.
وحذر مدير مركز الدراسات والأبحاث حول العالم العربي والمتوسط بجنيف من انهيار النظام مما سيترتب عنه نتائج وخيمة.
ووصف عبيدي الجزائر بأنها “بلد الفرص الضائعة بامتياز” مضيفا أنها ضلت الطريق منذ أكتوبر 1988 حيث أصيب نظامها السياسي بالتصلب في حين يعيش المجتمع على إيقاع التشرذم أو الاستقالة من الاهتمام بالشأن العام.
وأضاف الأكاديمي الجزائري أن الجزائر لديها أكثر نخبة سياسية في العالم انتهت صلاحيتها، ينضاف إلى ذلك التدبير الكارثي للعائدات النفطية.
واستطرد عبيدي في انتقاده اللاذع بالقول إن الجزائر أصبحت اليوم على هامش التاريخ حيث راكمت تأخرا كبيرا مقارنة بجارتها تونس مما يجعلها معرضة لهزات سياسة وأمنية في ظل غياب أي بديل.
بالمقابل اعتبر حسني عبيدي أن تتويج الرباعي التونسي بجائزة نوبل يعكس حيوية المجتمع المدني وانخراط النخبة في الفترة الانتقالية ما جعل التجربة التونسية تتميز عن غيرها من دول الربيع العربي بتغليبها لخيار التوافق والتفاوض.
ويرى الباحث الجزائري أن المجتمع المدني في تونس حمل على عاتقه الدفاع عن مكتسبات التغيير السلمي وهو ما يجعل أننا ننوه اليوم بالمؤسسات وبدولة الحق والقانون ونغلب كفة التعددية والحوار الذي لا يقصي أي طرف.

انتخابات 2026

اقرأ أيضا

“نظام العفو” بدل “دولة القانون”: قضية بن فضيل وزيف دعوة تبون لمعارضي الخارج

في الأسبوع الذي وقف فيه الرئيس عبد المجيد تبون أمام أفراد الجالية الجزائرية في ألمانيا معلناً بنبرة الواثق أن «المعارضين مرحباً بهم»، وأن «كل جزائري له الحق في الانتقاد»، كان الكاتب والصحافي مصطفى بن فضيل واقفاً أمام شرطة الحدود بمطار الجزائر يكتشف أنه ممنوع من مغادرة التراب الوطني، بلا قرار قضائي، بلا تهمة، بلا تبليغ، بل بلا عناء التبرير أصلاً.

مأساة في المتوسط.. وفاة ثلاثة مهاجرين فروا من الجزائر

لقي ثلاثة مهاجرين مصرعهم خلال رحلة بحرية غير نظامية انطلقت من السواحل الجزائرية نحو جزر البليار الإسبانية، في حادثة جديدة تعكس المخاطر التي يواجهها الفارون من الأوضاع الصعبة في بلادهم، حيث يسعى كثيرون إلى الهروب من الفقر والبطالة، فيما يقول بعض المهاجرين إنهم يفرون أيضًا من التضييق الأمني والملاحقات التي يتعرضون لها.

فاجعة بالجزائر.. حريق بدار أيتام يخلف 11 قتيلا و19 مصابا في حصيلة أولية

أسفر حريق اندلع، صباح اليوم الحميس، في دار أيتام بضاحية من ضواحي العاصمة الجزائرية، عن مقتل 11 شخصا على الأقل وإصابة 19 آخرين، في حصيلة أولية أعلنت عنها مصالج الحماية المدنية الجزائرية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *