حبيب طنغور: الوضع في الجزائر كارثي.. ونعيش حالة من الركود

حبيب طنغور، شاعر وكاتب جزائري مقيم بفرنسا، حيث يشتغل كباحث في علم الاجتماع والأنثروبولوجيا. في هذا الحوار المترجم عن جريدة “الوطن” الجزائرية الفرنكفونية يتحدث عن أعماله ونظرته للوضعية الثقافية والسياسية في الجزائر:
البعض يتحدث عن تقارب في أسلوب الكتابة بينك وبين كاتب ياسين، خصوصا في روايتك الأولى “عجوز الجبل”. هل تعتقد أنك تأثرت به في هذا الجانب؟
لا يمكن أن أجزم بأنني تأثرت بكاتب ياسين. عندما كتبت روايتي الاولى لم أكن بعد قد قرأت روايته “نجمة”. كنت ملما على الخصوص بكتاباته المسرحية، لكن هناك بالتأكيد عالم مشترك يرجع إلى التشابه في التربية التي تلقيناها وإلى التراث الشفهي…فمثل كاتب ياسين عشت علاقة مع الأجداد وتربيت أيضا على الملاحم القبلية. لكنني أعتقد أنني تأثرت أكثر بمحمد ديب، الذي قرأت روايته “من يتذكر البحر” وأنا شاب، وقد أثر في كثيرا…تأثير كاتب جاء ربما لاحقا. لقد تعرفت عليه بفضل جاكلين أرنو. لقد كنا نتحدث كثيرا معا ولم نكن نتفق دائما، لكن جمعتنا صداقة كبيرة.
هل يمكن أن نصفك بكونك كاتبا غزير الإنتاج؟
أكتب طوال الوقت ولا أتوقف عن الكتابة أبدا، هذا صحيح، ولكن لا أنتج كتابا في السنة (يضحك). أنشر بصفة منتظمة نصوصا في دوريات دولية وهناك كتاب عن أعمالي يقع في ثلاثين صفحة تمت ترجمته في الولايات المتحدة، ونشر في 2012 و2013 بأمريكا وألمانيا. أكتب نصوصا عديدة للمسرح ولدي عدة دواوين شعر. أتمنى أن تجد طريقها إلى النشر في الجزائر…
لمن تقرأ؟
في الشعر أقرأ للشعراء العرب وللمتصوفة كالحلاج ورابعة العدوية…وأقرأ لرامبو وبودلير ومالارمي وإيميلي برونتي وغليزابيث براونينغ وهولديرلين وجان سوناك…وحاليا أعيد قراءة الكتاب الكلاسيكيين مثل سرفانتيس وبالنسبة للمسرح أقرأ أوجين أونيل وبيكيت…هناك كتب عظيمة في الأدب الجزائري مثل “التطليق ” و”الحلزون العنيد” و”تيميمون” للروائي رشيد بوجدرة و”يوميات” لمولود فرعون وغيرها…

هل تشعر بالذنب، كما شعر قبلك كاتب وماللك حداد، بسبب الكتابة بالفرنسية؟
كنت وميموني وجعوط نرفض هذا النقاش، لأننا نقول أن كل كاتب يخترع لغته، وهو حر. كما أن الفرنسية ليست ملك الفرنسيين وحدهم.
كيف تنظر إلى الأدب الجزائري الحالي المكتوب باللغة الفرنسية؟
هناك بعض الأصوات المثيرة للاهتمام. لكن المشكل ليس في قلة الكتاب ولكن في قلة الدوريات المختصة والمقالات ذات النقد العميق وضعف التوجيه…
كيف ترى الوضع الحالي للجزائر؟
إنه وضع كارثي. نعيش حالة من الركود، وهي وضعية صعبة قد تنفجر في أي لحظة خلال بعض سنوات…نعيش حالة من الريع النفطي، ووضعية المدرسة في حالة أسوأ مما كانت عليه…بالمقابل كل ما يطالب به شبابنا هو العيش الكريم.

اقرأ أيضا

بخور روما لن يبدد رائحة عفن زنازين عنابة: الجزائر والبابا وتجارة الصورة!

ثمة سؤال بسيط يطرح نفسه على من يتابع الإعلام الرسمي الجزائري هذه الأيام: هل زيارة البابا ليو الرابع عشر للجزائر حدثٌ ديني تاريخي، أم هي "صك غفران" دبلوماسي بالجملة؟ الإجابة، للأسف، أقرب إلى الثانية منها إلى الأولى، لا لأن الزيارة لا قيمة لها في ذاتها، بل لأن النظام العسكري الجزائري قرر أن يستأجر العربة البابوية لأغراض لا علاقة لها بالإيمان.

مراجعة أبريل 2026 في مجلس الأمن: الكابوس الذي يقضّ مضجع المرادية!

ليست المرة الأولى التي يجلس فيها النظام الجزائري أمام شاشة مجلس الأمن يراقب مراجعة أممية بقلق. لكن ما يجعل أبريل 2026 مختلفاً في الذاكرة الاستراتيجية للمرادية، هو أن القلق المعتاد تحوّل هذه المرة إلى شيء أقرب إلى الذعر الوجودي الذي يُشلّ القدرة على المناورة ويُضيّق هامش الخيارات إلى ما يكاد يكون أفقاً مسدوداً.

التصعيد القضائي ضد الناشط السياسي زغيلش يفاقم أزمة الحريات في الجزائر

دعت منظمة "شعاع لحقوق الإنسان" (تعمل في نطاق حدود الجزائر ومقرها الرئيسي في لندن)، السلطات الجزائرية إلى الوقف الفوري لكافة أشكال المتابعات القضائية ذات الطابع التعسفي ضد الناشط السياسي والصحفي عبد الكريم زغيلش؛ وضمان احترام حقوقه الأساسية، وعلى رأسها حقه في حرية التعبير.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *