هل أصبحت ليبيا قبلة لـ “تنظيم الدولة” بعد سوريا والعراق؟

بعد الهزائم المتتالية التي تكبدها تنظيم الدولة الإسلامية في كل من سوريا والعراق بسبب الغارات الجوية المكثفة التي تشنها قوات التحالف الدولي منذ مدة، بدأ التنظيم الإرهابي في الفترة الأخيرة في نقل مقاتليه وإدارته إلى مدينة سرت الليبية.

ووفق ما أفاد به موقع “العربية نت” الإخباري، تشير بعض المصادر الاستخباراتية الأمريكية إلى محاولة نقل تنظيم الدولة إدارته من سوريا والعراق نحو سرت في ليبيا، التي أعلنها الأخير منذ أشهر، إمارة له.

وحسب ذات المصادر، عمد زعيم تنظيم الدولة “داعش” أبوبكر البغدادي أحد القياديين البارزين في التنظيم إلى سرت من أجل تعزيز تواجد الأخير وإدارته على الأراضي الليبية.

وفي نفس الإطار، يعتبر مراقبو الشأن الدولي أن انتقال أنظار “تنظيم الدولة” نحو ليبيا لا يأتي فقط بسبب الهزائم التي تكبدها “داعش” نتيجة غارات التحالف الدولي في سوريا والعراق، وإنما من أجل تعويض مصادر تمويله، والتي فقد جزء كبيرا منها مؤخرا.

وتمكنت قوات التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية من تدمير عدد من صهاريج النفط في العراق، والتي كانت مصدرا هاما لتمويل التنظيم.

وشكل تدمير خزانات النفط التابعة لتنظيم “داعش” الإرهابي، ضربة موجعة لهذا الأخير الذي لجـأ إلى سن سياسة تقشفية قلص من خلالها رواتب مقاتليه إلى النصف بسبب ضائقته المالية.

هذا وعمد تنظيم الدولة في ليبيا إلى شن مجموعة من الهجمات على ميناء السدرة، أحد أهم المواقع النفطية في المنطقة، وذلك بغية السيطرة عليها، في الوقت الذي توعد فيه التنظيم باستهداف مواقع أخرى في منطقة الهلال النفطي، لعل أبرزها، حسب تسجيل لقيادي بـ “داعش” يدعى أبو عبد الرحمن الليبي، البريقة وطبرق شرقا والسرير والكفرة جنوبا.

إقرأ أيضا: “داعش” تلجأ إلى التقشف بعد تضييق الخناق عليه

اقرأ أيضا

قوات الحكومة الليبية

قوات الحكومة الليبية تتكبد خسائر على يد ”داعش” في سرت

أعلنت قوات الحكومة الليبية أنها فقدت 10 من عناصرها قتلوا في مواجهات عنيفة دارت بينها وبين مسلحي تنظيم "داعش" يوم أمس الثلاثاء بمدينة سرت.

قوات "البنيان المرصوص"

ليبيا: قوات “البنيان المرصوص” تستعد لإعلان سرت مدينة محررة

تستعد قوات "البنيان المرصوص" التابعة لحكومة الوفاق الوطني في ليبيا للإعلان عن تحرير مدينة سرت، التي كانت إلى وقت قريب معقل الفرع الليبي لتنظيم "داعش".

الملف الليبي

هل فوضت واشنطن تدبير الملف الليبي لحلفائها الأوروبيين؟

في الوقت الذي قررت فيه الولايات المتحدة الأمريكية قيادة التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة في كل من سوريا والعراق، تراجعت عن لعب الدور الرئيسي والأبرز في ليبيا، بالرغم من تحملها جزء من المسؤولية في الفوضى التي وصلت إليها البلاد اليوم.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *