الرئيسية / سياسة / بكوري : الخصوصية المغربية نفتخر بها ونبقى ملزمين بالحفاظ عليها
a97842d1611fcad5705a952b9c2c79ba

بكوري : الخصوصية المغربية نفتخر بها ونبقى ملزمين بالحفاظ عليها

قال مصطفى بكوري، الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، إن أي  مشروع سياسي يريد لنفسه النجاح في المغرب، يتعين عليه  أن يأخذ بعين الاعتبار كل خصوصيات البلد، مضيفا أن المواطن  المغربي “منذ زمن قديم، والآن، وفي المستقبل، إن شاء الله، لا يخيفه أن يعيش في زمنه، وأن يعيش مع الآخرين بهدوء وارتياح، معتمدا على ما يتيحه العصر”.
وأردف بكوري، في افتتاح  أشغال اللقاء التواصلي، الذي نظمته الأمانة الإقليمية للحزب، بمدينة بيوكري، بإقليم اشتوكة أيت باها، تحت شعار:”التنمية المحلية بإقليم اشتوكة آيت باها ما بين الإكراهات والآفاق”، يوم امس السبت ، أنه “لهذه الأسباب جاء حزبنا بما سميناه بالأصالة والمعاصرة في تزاوج خلاق بينهما، الذي يجعل من هذا التمازج-الإبداع يحيلنا على الخصوصية المغربية، و”تمغربيت” التي نفتخر بها، ونبقى ملزمين بالحفاظ عليها، على اعتبار أنها ضامن لاستمراريتنا، حيث كرامتنا وهويتنا مضمونة لجميع المغاربة”، على حد قوله.
واستعرض زعيم حزب “الجرار” في كلمته، مؤشرات ومعطيات اعتبرها أنها ” تدل على أن مسؤوليتنا كبيرة في المشهد السياسي الوطني، وتصبح المسؤولية أكبر في المستقبل، لأن الانتظارات كذلك ما تزال كبيرة، ولـأنه في نفس الوقت تسجل إحباطات مؤكدة تجاه أحزاب أخرى، وتجارب كثيرة لم تفلح بما فيها التجربة الحالية، والتي كان المغاربة يعقدون عليها آمالا كبيرة، خاصة أنها جاءت على إثر متغيرات جذرية وعلى رأسها الدستور الجديد، الذي فتح الباب على آفاق صفق لها العالم أجمع، وفرح المغاربة بها، ولكنهم ما مازالوا في حالة انتظار لأن ما جاء به الدستور لم يتم تفعيله في الواقع اليومي المعاش، وهي من الأشياء الأولى التي نشتغل ونطالب بها ويواجه بها برلمانيونا الحكومة في كل مناسبة، لأنه ليس من حقنا كمسؤولين في الظرف الحالي أن نفوت على المغاربة هذه الفرصة التاريخية حيث قرروا تغيير واقعهم، وأن لا نكون بالتالي في الموعد.”
وعبر بكوري عن اعتقاده  بأن “أجرأة الدستور هي الأولوية القصوى للحكومة بالدرجة الأولى وللمؤسسات المنتخبة الأخرى، وفي إطار الدستور، هناك أوراش تأتي كذلك في قائمة الأولويات، والتي نعتبرها كذلك بمثابة المدخل نحو إيجاد حل للمشاكل المرتبطة بالتنمية المحلية”.
وتمنى بكوري،” أن يكون هناك جيل جديد من الإصلاحات بعد دستور 2011، وفي مقدمتها الميثاق الجماعي، لأننا سرنا في طريق، أساسه تدبير الشأن العام المحلي آلية من آليات نجاح العمل السياسي، فيجب أن نمضي في الطريق المذكور لنساعد المنتخبين، عبر توضيح مهامهم، وتوضيح العلاقة بين الهيئات المنتخبة والهيئات الأخرى بما فيها سلطات الوصاية، ونعيد النقاش في الوسائل المتاحة للقيام بهذه المهام، وهي التي (الوسائل) لا ترقى إلى مستوى الطموح الذي ننتظره منها (ميزانيات الجماعات المحلية ضعيفة جدا)، ومستحقات المستشارين لا تحفز هي الأخرى على العمل”.
وبعد أن شدد على أن ” الحس الوطني يجب أن يكون حاضرا، ولن ننتظر خيرا ممن لا وطنية له” ، دعا بالمقابل إلى حماية المستشار مما سماه ب”إغراءات المسؤولية”، ملمحا إلى ضرورة”إعادة النظر في الوضعية المادية لفئة المستشارين، التي تعجز عن توفير المصاريف الشخصية، وأن لا ننتظر في حالة عدم توفر هذه الشروط أن يتعامل المستشار بطريقة مثالية لا وجود لها في الواقع”.
وألح بكوري على أهمية  تسريع وإنجاح مسلسل الإصلاحات الدستورية، “وهو ما يحيلنا على ورش الجهوية، فنحن على موعد خاص خلال السنة المقبلة لأول مرة مع الانتخابات الجهوية، وهي انتخابات لها شروط لكي تنجح، لأن ورش الجهوية لا ينحصر فقط في خلق جماعات محلية جديدة (الجهات)، بصلاحيات جديدة وبنمط اقتراع جديد. ولكن الأمر يهم هيئات نضع عليها رهانا استراتيجيا لعقود بمهام وبوسائل جديدة”.
وطرح بكوري مجموعة من الأسئلة، اعتبرها جوهرية بخصوص مشروع الجهوية، داعيا “إلى النقاش بشأنها بدون تأخير، فالانتخابات القادمة اقترب موعدها، ولم يعد من المقبول أن نضيع الوقت في الإجراءات القانونية والتقنية”.