الرئيسية / سياسة / “كوب 22”..المغرب صوت إفريقيا في مواجهة التحديات المناخية
كوب 22
الملك محمد السادس أثناء الجلسة الرسمية رفيعة بالمستوى بقمة كوب 22

“كوب 22”..المغرب صوت إفريقيا في مواجهة التحديات المناخية

على هامش قمة المناخ بمراكش، اجتمع زعماء ومسؤولون كبار لأكثر من 30 دولة إفريقية اليوم الأربعاء بناء على دعوة من المغرب، محتضن دورة “كوب 22” .

اجتماع القمة الإفريقية على هامش قمة المناخ رأت فيه عدد من المنابر الإعلامية تأكيدا للدور الذي بات يلعبه المغرب على المستوى الإفريقي، حيث أخذت المملكة على عاتقها الدفاع عن مصالح القارة السمراء في ما يخص التغير المناخي، وإرسال رسالة إلى الدول المتقدمة مفادها أن إفريقيا معنية بالتحديات المناخية التي يواجهها الكوكب، وأنه ينبغي دعمها بالوسائل والآليات اللازمة لمواجهة هذه التحديات، وأن على الدول المتقدمة الالتزام بتعهداتها في مجال المناخ، من خلال تعبئة مئة مليار دولار على الأقل بحلول سنة 2020.

فالمغرب أظهر نيته في ”الدفاع عن مصالح إفريقيا في مواجهة الانحباس الحراري”، كما لاحظت “وكالة الأنباء الفرنسية” في قصاصة أعادت نشرتها صحيفة “لوباريزيان”.

وقد بدا ذلك واضحا من كلمة الملك محمد السادس يوم أمس الثلاثاء أمام اجتماع الجلسة الرسمية رفيعة المستوى للمؤتمر، حيث تساءل الملك عن آثار المؤتمرات والاتفاقيات على “الفئات الأكثر هشاشة” إن هي تركت لوحدها ” هناك في الجزر المهددة بالزوال، وفي الحقول المهددة بالتصحر، في إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية، في مواجهة قدرها المليء بالمخاطر ؟”.

وجدد الملك تبني المغرب الدفاع عن مصالح إفريقيا من خلال تأكيده على أن “عهد الاستعمار” وأنه لا مجال لمنطق فرض القرارات عندما يتعلق الأمر “بوجود الإنسان”.

مؤتمر “كوب 22” يرى فيه المغرب فرصة للدول الإفريقية لكي تتبنى خطابا موحدا بخصوص التحديات المناخية، كما يؤكد مصدر دبلوماسي مغربي في حديث مع الوكالة الإخبارية الفرنسية.

حضور زعماء دول أفارقة مثل الرئيس السينغالي ماكي سال والإيفواري الحسن واتارا والرواندي بول كاغامي والغابوني علي بونغو والزيمبابوي روبرت موغابي والسوداني عمر البشير وغيرهم، يعكس أهمية المؤتمر الذي دعا له المغرب، والتأثير المتنامي للمملكة، التي تسعد للعودة إلى منظمة “الاتحاد الإفريقي”، في محيطها القاري.

أهمية المؤتمر تبرز كذلك في أنه جاء بعد جولة إفريقية ناجحة للملك محمد السادس، ينتظر أن تستأنف بعد المؤتمر من خلال زيارة ملكية إلى إثيوبيا.

خلال جولته الأخيرة، حقق الملك تواصلا للمغرب مع منطقة شرق إفريقيا، من خلال زيارتين هامتين إلى رواند وتانزانيا، معززا بذلك الحضور المغربي في هذه المنطقة من القارة السمراء بعد أن كان الحضور المغربي قويا بالخصوص في منطقة غرب إفريقيا.

الجولة الملكية عرفت كذلك محطة مهمة من خلال زيارة الملك إلى السينغال، في تأكيد على الروابط التاريخية والدينية والسياسية مع هذا البلد الذي اختاره الملك، في خطوة ذات بعد رمزي كبير، لتوجيه خطاب ذكرى المسيرة الخضراء إلى الشعب المغربي والعالم الذي بات يلتقط الإشارات الملكية سواء تعلق الأمر بمستقبل إفريقيا أو مواجهة التطرف وإشاعة إسلام سمح ومعتدل.

خلال زياراته السابقة، أبرز أهمية التعاون جنوب-جنوب على مستوى الشراكة الاقتصادية وتحقيق التنمية البشرية والإصلاح الديني وغيرها من المجالات الحيوية، والتي ستشمل ولا شك، من اليوم فصاعدا، التحدي المناخي الذي يواجه القارة السمراء.

للمزيد: السياسة المغربية في إفريقيا كما شرحها الوزير المنتدب ناصر بوريطة