الرئيسية / وجهات نظر / القومية العربية والإسلام من التناقض إلى التكامل
صبري

القومية العربية والإسلام من التناقض إلى التكامل

تمهيد:
هناك مذهبين في تحديد طبيعة العلاقة بين القومية العربية، بما هي تعبير سياسي عن علاقة الانتماء العربية، بما هي علاقة انتماء قومي – ذات مضمون لساني ” لغوى ” – إلى الامه العربية، والإسلام كدين شامل، يتضمن – في مجال الهوية – علاقة الانتماء الاسلاميه، كعلاقة انتماء ديني – ذات مضمون ديني/ حضاري – إلى الامة الاسلامية.
أولا: مذهب التناقض: المذهب الأول يتضمن العديد من المذاهب التي رغم اختلافها في المنطلق (المقدمة) – إلى حد التناقض- إلا أنها تنتهي إلى ذات النتيجة وهى جعل العلاقة بين القومية العربية- كتعبير عن علاقة الانتماء العربية – والإسلام وعلاقة الانتماء الاسلامية -علاقة تناقض وإلغاء، وعله ذلك أن هذه المذاهب تؤكد على إحدى علاقتي الانتماء(العربية أو الاسلامية)، إلا أنها تتطرف في هذا التأكيد إلى درجه إلغاء علاقة الانتماء الأخرى.
أ/ مذهب مناهضه الانتماء العربي بالانتماء الإسلامي: فهناك أولا المذهب الذي يتطرف في التأكيد على علاقة الانتماء الاسلامية لدرجه إلغاء علاقة الانتماء العربية.
مذهب إنكار وحدات وأطوار التكوين الاجتماعي: ويستند هذا المذهب إلى مذهب إنكار وجود وحدات وأطوار التكوين اجتماعي، والذي يقوم على افتراض -خاطئ – مضمونه أن الإسلام كدين ينفى وجود وحدات وأطوار تكوين الاجتماعي متعددة، كما أن علاقة الانتماء الإسلامية تلغى علاقات الانتماء الأخرى إلى هذه الوحدات والأطوار، وهو ما يتعارض مع إقرار الإسلام كدين لوحدات وأطوار التكوين الاجتماعي، وإقراره علاقات الانتماء إلى هذه الوحدات والأطوار،كما يتعارض مع إقرار علماء أهل السنة لعلاقة الانتماء العربية، كما سنوضح بالتفصيل عند الحديث عن مذهب التكامل ممثلا في المذهب الاسلامى في القومية .
الخلط بين القومية كعلاقة انتماء وكحركة سياسيه: وهذا المذهب يخلط بين القومية كعلاقة انتماء إلى أمه العربية،التي أوجدها الإسلام، وشكل هيكلها الحضاري، وبالتالي لا يمكن أن تناقض مع الإسلام كدين أو مع علاقة الانتماء الاسلاميه . والقومية كحركة سياسيه، قد تجعل العلاقة بين علاقتي الانتماء العربية والاسلاميه علاقة تكامل أو علافه تناقض.
ب/ مذهب مناهضه الانتماء الاسلامى بالانتماء العربي: وهناك ثانيا المذهب الذي يتطرف فى التأكيد على علاقة الانتماء العربية لدرجه إلغاء علاقة الانتماء الاسلاميه:
المذهب العلماني في القومية: ومثال لهذا المذهب المذهب العلماني في القومية، وهو المذهب الذي يجمع الإقراربالقوميه كتعبير عن علاقة الانتماء العربية، وتبنى العلمانية، كمذهب في تحديد طبيعة العلاقة بين الدين والدولة، قائم على فصل الدين عن الدولة، وقد كانت العلمانية في الأصل جزء من الديانة المسيحية،تحولت إلي تيار فكرى معين، ظهر في مرحله معينه من مراحل التاريخ الاوربى، تحول إلي ثوره ضد تدخل الكنيسة في الحكم، انتهى إلي أقامه نظام متكامل للحياة، هو النظام الليبرالي التي تشكل العلمانية احد أركانه، كان محصله عوامل ثقافية ونفسيه وتاريخية وحضارية سادت أوربا نحو سبعه قرون. بناءا على ما سبق فان جوهر الدعوة إلى العلمانية في مجتمع اسلامى – كالمجتمع العربي – هو أن تستبدل القيم والآداب والقواعد الاسلاميه (التي تشكل الهيكل الحضاري لهذا المجتمع) بالقيم والآداب والقواعد الغربية، لتحقيق قدر من الشعور المستقر بالانتماء إلى الحضارة الغربية اى التغريب.
ثانيا: مذهب التكامل: أما المذهب الثاني فيجعل العلاقة بين علاقتي الانتماء العربية والاسلاميه علاقة تحديد وتكامل وليست علاقة إلغاء و تناقض، اى أن علاقة الانتماء الاسلاميه تحدد علاقة الانتماء العربية كما يحد الكل الجزء فتكمله وتغنيه ولكن لا تلغيه.
المذهب الاسلامى في القومية: ومثال لهذا المذهب المذهب الاسلامى في القومية، والذي يستند إلى إقرار الإسلام كدين لوحدات وأطوار التكوين الاجتماعي، وإقراره علاقات الانتماء إلى هذه الوحدات والأطوار، و إقرار علماء أهل السنة لعلاقة الانتماء العربية
إقرار الإسلام وحدات وأطوار التكوين الاجتماعي: فقد اقر القران الكريم بوحدات وأطوار التكوين الاجتماعي المتعددة، اتساقا مع إشارته للاستخلاف الاجتماعي الذي مضمونه أبدال وتغيير قوم بقوم آخرين كما في قوله تعالى ﴿وَاذْكُرُواْ إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاء مِن بَعْدِ عَادٍ وَبَوَّأَكُمْ فِي الأَرْضِ﴾ (الأعراف:74)، ورد في تفسير أبن كثير (إي قوماً يخلف بعضهم قرنا بعد قرن وجيلاً بعد جيل كما قال تعالى ” وهو الذي جعلكم خلائف في الأرض”)، فهي وحدات وأطوار لهذا الاستخلاف الاجتماعي.
وحدات وأطوار التكوين الاجتماعي في القران الكريم:
إلاسرة: يقرر القرآن الكريم أن الأسرة هي أول أطوار الاستخلاف الاجتماعي، قال تعالى ﴿وقلنا يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة﴾، كما أنها وحدة التكوين الاجتماعي الأساسية لكل الأطوار التالية، قال تعالى ﴿ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة﴾.
العشيرة: ثم أشار القران للعشيرة كطور تكوين اجتماعي قال تعالى ﴿قَاَل لَوْ أَنَّ لى ِبِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾ (هود: 80)، عن أبوهريرة عن النبي (صلى الله عليه وسلم) أنه قال ( قال: قد يأوي إلى ركن شديد – الملائكة التي نصرته- لكنه عنى عشيرته) (رواه أحمد)..كما عرض القرآن للعشيرة – كوحدة اجتماعية كطور – في عهد الرسول (صلى الله عليه وسلم) قال تعالى﴿وانذر عشيرتك الأقربين﴾ .
القبيلة: كما أشار القران الكريم للقبيلة كطور تكوين اجتماعي قال تعالى (وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا)، كما أشارت السنة إلى القبيلة كوحدة تكوين اجتماعي كما في قول الرسول (صلى الله عليه وسلم) (إن الله خلق الخلق ثم جعلهم قبائل فجعلني خيرهم قبيلة) (رواه الترمذي). وتتميز القبيلة بالأصل الواحد، فمقياس الانتماء إليها هو النسب، وكانت لا تتميز في الطور القبلي – عن غيرها بالأرض المعينة إي الديار، لحركتها من مكان إلى مكان كما جاء في وصف القرآن الكريم لبني إسرائيل ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لاَ تَسْفِكُونَ دِمَاءكُمْ وَلاَ تُخْرِجُونَ أَنفُسَكُم مِّند ِديَارِكُمْ فَّأَقْرَرْتُمْ وَأَنتُم تَشْهَدُونَ) (البقرة 85).
الشعب: كما أشار القران إلى الشعب كطور تكوين اجتماعي متقدم عل الطور القبيلة (وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا)، أما أدلة أن الشعوب طور متقدم على القبيلة أنه متميز بالاستقرار على الأرض وان لم يكن دائماً،ورد وفي تفسير الجلالين (أن معنى ذكر وأنثى آدم وحواء وأن الشعب مثل حزيمة، ويليه القبيلة مثل كنانة ثم عمارة مثل قريش ثم بطن مثل قصي ثم فخذ مثل هاشم ثم فصيلة مثل العباس).
الأمة: ويلي طور الشعب طور الامه الذي يتميز بالاتي
أولا:مناط الانتماء اللّسان لا النسب: إن مناط الانتماء لطور الأمة هو اللسان وليس النسب لقول الرسول (صلى لله عليه وسلم) (ليست العربية بأحد من أب ولا أم إنما هي اللسان فمن تكلم العربية فهو عربي)، وهذا الأمر لا ينطبق على أمة العرب وحدها،بل سائر الأمم، لذا جعل القرآن تعدد الألسنة آية من آيات الله ﴿ومن آياته خلق السماوات والأرض واختلاف ألسنتكم و ألوانكم).
ثانيا:الديــار:كما أن الأمة تتميز عن الأطوار السابقة باستقرار الجماعات في الأرض، فتكون ديارها، لذا جاء الإسلام بالنهي عن إخراج الناس من ديارهم ﴿أنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولوهم ومني تولهم فأولئك هم الظالمون﴾ (الممتحنة:9) . وعندما جاء الإسلام كانت المنطقة العربية بين الطورين القبلي والشعوبي(وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا)، فارتقى بها إلى طور الامه.
أمه التكليف وأمه التكوين:غير انه يجب التمييز بين دلالتين لمصطلح الامه
أمه التكليف: فهناك أولا الدلالة ألتكليفيه لمصطلح الامه، ممثلا في أمه التكليف التي تتميز عن غيرها بالمضمون العقدي كما في قوله تعالى﴿ أن هذه أمتكم أمه واحده وأنا ربكم فاعبدون﴾ (الأنبياء: 92)
أمه التكوين: وهناك ثانيا الدلالة التكوينية لمصطلح الامه، ممثلا في امه التكوين التي تتميز عن غيرها بالمضمون الاجتماعي كما فى قوله تعالى ﴿وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطًا أُمَمًا﴾ (الأعراف:160)،وهنا نستخدم مصطلح الامه بدلاله خاصة – لا تتناقض مع دلالته العامة ألسابقه الذكر- مضمونها الامه كوحدة – وطور – تكوين اجتماعي تتميز بان مناط الانتماء إليها اللسان لا النسب، بالاضافه إلى الاستقرار في ارض خاصة كما سبق بيانه.
إقرار الإسلام علاقات الانتماء إلى وحدات وأطوار التكوين الاجتماعي: كما أقر الإسلام كدين بعلاقات الانتماء إلى وحدات وأطوار التكوين الاجتماعي (كعلاقات الانتماء: الاسريه،والعشائرية والقبلية والوطنية والقومية …) ومن أدله ذلك: قال تعالى (وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ) (الزخرف: 44)|، تتضمن الايه الاشاره إلى علاقات الانتماء: القرشية” بما هي علاقة انتماء إلى عشيرة ”، والعربية” بما هي علاقة انتماء إلى أمه” ورد في تفسير الطبري (… يَقُول تَعَالَى ذِكْره: وَإِنَّ هَذَا الْقُرْآن الَّذِي أُوحِيَ إِلَيْك يَا مُحَمَّد الَّذِي أَمَرْنَاك أَنْ تَسْتَمْسِك بِهِ لَشَرَف لَك وَلِقَوْمِك مِنْ قُرَيْش… حَدَّثَنِي عَمْرو بْن مَالِك , قَالَ: ثنا سُفْيَان , عَنْ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله ” وَإِنَّهُ لَذِكْر لَك وَلِقَوْمِك ” قَالَ: يَقُول لِلرَّجُلِ: مَنْ أَنْتَ ؟ فَيَقُول: مِنْ الْعَرَب , فَيُقَال: مِنْ أَيّ الْعَرَب ؟ فَيَقُول: مِنْ قُرَيْش) . وورد في تفسير القرطبي (عنِي الْقُرْآن شَرَف لَك وَلِقَوْمِك مِنْ قُرَيْش , إِذْ نَزَلَ بِلُغَتِهِمْ وَعَلَى رَجُل مِنْهُمْ…قَالَ الْمَاوَرْدِيّ: ” وَلِقَوْمِك ” فِيهِمْ قَوْلَانِ: أَحَدهمَا: مَنْ اِتَّبَعَك مِنْ أُمَّتك ; قَالَهُ قَتَادَة وَذَكَرَهُ الثَّعْلَبِيّ عَنْ الْحَسَن . الثَّانِي: لِقَوْمِك مِنْ قُرَيْش ; فَيُقَال مِمَّنْ هَذَا ؟ فَيُقَال مِنْ الْعَرَب , فَيُقَال مِنْ أَيّ الْعَرَب ؟ فَيُقَال مِنْ قُرَيْش ; قَالَ مُجَاهِد . قُلْت: وَالصَّحِيح أَنَّهُ شَرَف لِمَنْ عَمِلَ بِهِ , كَانَ مِنْ قُرَيْش أَوْ مِنْ غَيْرهمْ). وورد في تفسير الجلالين ( “وَإِنَّهُ لَذِكْر” لَشَرَف “لَك وَلِقَوْمِك” لِنُزُولِهِ بِلُغَتِهِمْ “وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ” عَنْ الْقِيَام بِحَقِّهِ) وفى السنة النبوية وردت العديد من الأحاديث التي تشير إلى إقرار علاقات الانتماء المتعددة ما لم تقم على التعصب أو يترتب على الإقرار بها إثم: ورد في الحديث سأل واثلة قال: (يا رسول الله أمن العصبية أن يحب الرجل قومه) قال (لا ولكن من العصبية أن ينصر الرجل قومه على الظلم) (رواه أبن ماجه والإمام أحمد). وفيما رواه سراقة بن مالك قال (خطبنا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فقال: خيركم المدافع عن عشيرته ما لم يأثم) (رواه أبن داؤد) . وقال الرسول (صلى الله عليه وسلم) ( اللهم حبب إلينا المدينة كحبنا لمكة أو أشد) (رواه البخاري ومالك في الموطأ والإمام أحمد) . كما اقر علماء الإسلام- استنادا إلى النصوص- علاقة الانتماء الوطنية” كعلاقة انتماء إلى وطن”،على وجه لا يتناقض مع إقرار علاقة الانتماء الاسلاميه ” كعلاقة انتماء إلى دين، ففي معرض شرح الحديث:عن انس بن مالك (رضي الله تعالى عنه) قال (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أقدم من سفر فأبصر درجات المدينة أوضع ناقته أي أسرع بها وإذا كانت دابة حركها من حبها) (أخرجه البخاري)، قال ابن عبد البر (وفيه بيان ما عليه أكثر الناس من حنينهم إلى أوطانهم، وتلهفهم على فراق بلدانهم التي كان مولدهم بها ومنشأهم فيها) (الاستذكار)، وقال ابن حجر في الفتح والعيني في عمدة القارئ ( فيه دلاله على فضل المدينة وعلى مشروعية حب الوطن والحنين إليه). واتساقا مع إقرار الإسلام كدين لعلاقات الانتماء المتعددة، اقر العديد من المفكرين إلاسلاميين المحدثين بعلاقة الانتماء القومية، على وجه لا يتناقض مع اقرار علاقة الانتماء الاسلاميه حيث يقول أبو الأعلى المودودي عن علاقة الانتماء القومية (أما القومية فان أريد بها الجنسية فهي أمر فطري لا نعارضه، وكذلك أن أريد به انتصار الفرد لشعبه فنحن لا نعارضها، كذلك إذا كان هذا الحب لا يعني معنى العصبية القومية العمياء التي تجعل الفرد يحتقر الشعوب الأخرى، وينحاز إلى شعبه في الحق والباطل على السواء، وأن أريد بها مبدأ الاستقلال القومي فهو هدف سليم، كذلك من حق كل شعب أن يقود بلاده ويتولى تدبير شئون بلاده) (أبو الأعلى المودودي، إلاسلام والمدنية الحديثة، القاهرة، 1987، ص25-26)، كما يقول الإمام حسن البنا عن القومية العربية كعلافه انتماء إلى الأمة العربية (من أول يوم ارتفع صوت الإخوان هاتفا بتحية الجامعة الإسلامية، أن الإخوة الإسلامية إلى جانب الرابطة القومية والحقوق الوطنية، وكان الأخوان يرون أن الدنيا إلى التكتل والتجمع، وان عصر الوحدات الصغيرة والدويلات المتناثرة قد زال وأوشك، وكان الأخوان يشعرون بأنه ليس في الدنيا جامعة اقوي ولا اقرب من جامعة تجمع العربي بالعربي، فاللغة واحدة والأرض واحدة والآمال واحدة والتاريخ واحد) (نقلا عن بيومي، إلاخوان المسلمين والجماعات إلاسلامية في الحياة السياسية المصرية، ص161-162) ويقول الإمام حسن البنا أيضا (أن تمسكنا بالقومية العربية يجعلنا أمة تمتد حدودها من المحيط للخليج بل لأبعد من ذلك … أن من يحاول سلخ قطر عربي من الجسم العام للأمة العربية، فإنه يعين الخصوم الغاصبين على خفض شوكة وطنية وإضعاف قوة بلاده،و يصوب معهم رصاصة إلى مقتل، هذه الأوطان المتحدة في قوميته ولغتها ودينه وآدابها ومشعرها ومطامحها)، ويقول حسن عشماوي تأكيدا لذلك (إن القومية رابطة أوجدتها وحدة المشعر والمشاكل والأمل والمصالح، بين أهل هذه المنطقة الذين يتكلمون لغة واحدة و، يؤمنون إيمانا واحدا، والقومية العربية بهذا المعنى لا تعني تعصبا لجنس …) (حسن عشماوي، قلب آخر لأجل الزعيم، ص 25). ومن النصوص السابقة يتضح لنا خطا قول البعض أن هؤلاء المفكرين الإسلاميين أنكروا علاقات الانتماء المتعددة ومنها علاقة الانتماء القومية .

* أستاذ فلسفه القيم الإسلامية في جامعة الخرطوم