الرئيسية / دولي / أوباما يواجه صعوبات في طمأنة حلفائه في الخليج
Obama

أوباما يواجه صعوبات في طمأنة حلفائه في الخليج

يواجه الرئيس الأمريكي باراك أوباما صعوبات في طمأنة حلفائه التقليديين في منطقة الخليج بخصوص التقارب الحاصل بين واشنطن وطهران الذي قد يتوج باتفاق بخصوص برنامج إيران النووي.
الكاتب الأمريكي إيلي لايك، وفي مقاله المنشور على موقع شبكة “بلومبورغ”، اختار عنوانا مثيرا لحالة الحيرة التي يوجدها فيها الرئيس الأمريكي حين قال إن أوباما عليه “أن يقدم ضمانات لضماناته”.
ويستشهد الكاتب بتصريح لسفير الإمارات بواشنطن يوسف العتيبة، حينما قال في كلمته أمام معهد “أتلانتيك كاونسل”، إن دول الخليج تسعى إلى الحصول على ضمانات “مكتوبة” من قبل الرئيس أوباما من أجل حماية أمن الخليج.
وكان كاتب الدولة في الخارجية، جون كيري، صرح يوم الجمعة الماضي بعد لقاء جمع بوزير الخارجية السعودية في باريس أن هناك سلسلة من الالتزامات ستخلق تفاهما ومبادرات أمنية جديدة بين الولايات المتحدة وشركائها الخليجيين.
وبالرغم من كون الرئيس الأمريكي تعهد غير ما مرة ولأكثر من طرف بأن الولايات المتحدة ملتزمة بضمان أمنها، إلا أن صاحب المقال اعتبر أن كلام أوباما لا يتماشى بالضرورة مع سياساته.
فبعد قراره سحب القوات الأمريكية من العراق وتعهده بمواكبة البلاد من أجل مواجهة تحدياتها الأمنية، إلا أن أوباما لم يتحرك إلا بعد أن تمكن تنظيم “الدولة الإسلامية” من السيطرة على الموصل، ثاني أكبر المدن العراقية.
أما في سوريا، وبالرغم من أن نظام بشار الأسد تجاوز “الخط الأحمر” في نظر الرئيس الأمريكي باستعماله لأسلحة كيماوية، فإن البيت الأبيض لم يتحرك بالرغم من مطالب عربية لواشنطن بالتدخل.
وفي أوكرانيا لم يعمد الرئيس الأمريكي تفعيل اتفاق بودابست الذي أبرم عام 1994، ويلزم كلا من الولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا حماية الوحدة الترابية لأوكرانيا مقابل تخلي كييف آنذاك عن مشاريعها النووية.
وبالعودة إلى اجتماعه زعماء الخليج فإن أوباما مطالب في نظر كاتب المقال البرهنة على أنه يعني ما يقول. ومهما تكن العروض التي سيقدمها أوباما لضيوفه الخليجيين، سواء كانت اتفاقيات لبيع الأسلحة أو ضمانات أمنية، فإنها يجب أن تكون كافية لكي لا تجعل بلدان الخليج تفكر في إطلاق برامج نووية خاصة بها.
فمنذ أكثر من سنة والسعودية يلمحون إلى أن الاعتراف بحق إيران بتخصيب اليورانيوم يجب أن ينطبق عليهم أيضا.
وبالتالي يتعين على أوباما أن يقنع السعوديين، وعلى رأسهم الملك سلمان الذي قرر عدم حضور القمة، بأنه يقف إلى جانبهم.