الرئيسية / دولي / خامنئي يحد من التفاؤل باتفاق نووي نهائي
khamini

خامنئي يحد من التفاؤل باتفاق نووي نهائي

حذّر المرشد الاعلى للجمهوية الاسلامية في ايران آية الله علي خامنئي من ان ليس ثمة ما يضمن التوصل الى اتفاق نهائي مع القوى الكبرى على البرنامج النووي لبلاده. وطالب برفع كل العقوبات المفروضة على إيران فور التوصل الى اتفاق نهائي، ليحد من اجواء التفاؤل السائدة بعد توقيع الاتفاق الاطار الاسبوع الماضي.

وتحدث خامنئي الذي له الكلمة الفصل في المواضيع الاستراتيجية بما فيها النووي، للمرة الاولى منذ التوصل الى الاتفاق الاطار في الثاني من نيسان في لوزان على “المعايير الاساسية” لاتفاق نهائي وشامل مع مجموعة 5+1 التي تضم الولايات المتحدة والصين وفرنسا وبريطانيا وروسيا والمانيا.
وكان اعلان الاتفاق الاطار ترجم فرحاً في طهران حيث يراهن الشعب على رفع سريع للعقوبات الاقتصادية التي تخنق البلاد.
لكن خامنئي رأى ان نص لوزان ليس ضماناً للنجاح. وقال في خطاب له ان “ما تم التوصل اليه حتى الان لا يضمن لا الاتفاق بحد ذاته، ولا مضمونه، ولا مواصلة المفاوضات حتى النهاية”. واضاف ان “كل شيء موجود في التفاصيل، قد تكون الجهة الاخرى تريد اغراق بلادنا في التفاصيل”، مكرراً ان إيران لا تسعى الى صنع أسلحة نووية كما يشتبه الغرب واسرائيل.
وبعد اسبوع من المفاوضات المكثفة، اعلنت ايران والقوى الكبرى القيام “بخطوة حاسمة” من أجل تسوية نهائية، من خلال بيان مشترك تضمن النقاط الرئيسية في التفاوض. لكن قضايا عدة، مثل توقيت رفع العقوبات، لم تحل بعد.
واستناداً الى نسخة من الاتفاق الإطار عممها الاميركيون، خفضت ايران كثيراً عدد أجهزة الطرد المركزي، آلات تحويل الاورانيوم، الذي اذا ما خصب على مستوى 90 في المئة يساعد على صنع قنبلة نووية. وعلقت طهران ايضا تخصيب الاورانيوم لمدة 15 سنة في موقع فوردو تحت الارض.
وبالنسبة الى العقوبات، يطلب الغربيون رفعاً تدريجيا لها، بعد تحقق الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للامم المتحدة من ان ايران تفي بالتزاماتها.
لكن إيران تريد رفع العقوبات عقب توقيع الاتفاق النهائي، وهو الطلب الذي جدده أمس الرئيس الايراني حسن روحاني. وقال روحاني في خطاب في مناسبة يوم التكنولوجيا النووية: “لن نوقع اي اتفاق اذا لم تلغ كل العقوبات في يوم دخوله حيز التنفيذ”.
وبينما رحب عدد كبير من المسؤولين الايرانيين بنتائج المفاوضات الماراتونية في سويسرا، قال المرشد الاعلى انه لم يتخذ أي موقف حتى الان لان “ليس هناك ما يتطلب اتخاذ موقف في شأنه”. وأوضح متحدثاً عن نفسه بصفة الآخر: “يقولون لماذا لا يتخذ هذا الشخص موقفا؟ لا داعي لاتخاذ موقف، أنا لست مع ولا ضد”. ولفت الى أنه “لطالما دعمت ولا ازال ادعم فريق المفاوضين الايرانيين… أرحب باي اتفاق يحمي مصالح الامة وعظمتها، لكن عدم وجود اتفاق يشرف أكثر من اتفاق يلحق الضرر بمصالح الامة وعظمتها”.
وشدد على ان الصناعة النووية “ضرورة” ليتاح لايران ان تتطور، قائلاً: “الصناعة النووية ضرورة لانتاج الطاقة وتحلية مياه البحر، وفي مجال الادوية والزراعة وقطاعات اخرى”.
وهناك نسخة أميركية وحيدة عن تفاصيل الاتفاق الاطار. لكن المرشد الايراني الذي يشكك دائما في دور واشنطن التي لا تربطها علاقات ديبوماسية بطهران، نفى “صحة” هذه النسخة. وقال: “رأيت النص… لن يكون أساساً لاي اتفاق”.