فضائح فساد تطارد مسؤولين وساسة جزائريين

تعددت فضائح الفساد التي تورط فيها مسؤولون وساسة جزائريون في السنوات الأخيرة في مؤشر على وجود انقسامات داخل النظام الجزائري بحسب تعبير صحيفة “لوموند” الفرنسية.
ففضلا عن القضايا السابقة، تفجرت يوم 23 أبريل الماضي، خلال تحقيق تم في إيطاليا، فضيحة جديدة مرتبطة بالرشاوي، تورط فيها مسؤولون سابقون بشركة “أغوستا ويستلاند” في صفقة لبيع طائرات هيليكوبتر إلى الجزائر.
وتعد هذه هي ثاني فضيحة فساد جزائرية يتم الكشف عنها في إيطاليا بعد فضيحة تقديم شركة “سايبام” لرشاوى بقيمة 200 مليون أورو إلى مسؤولين جزائريين، على رأس هؤلاء وزير الطاقة السابق شكيب خليل، مقابل الحصول على صفقات بقيمة 8 مليار دولار.
فضيحة “سايبام” هي اليوم محل متابعة قضائية في الجزائر حيث تعرف باسم قضية “سوناطراك 2″، وتمخض عن ذلك إصدار مذكرة بحث دولية في حق شكيب خليل الذي ما يزال فارا خارج البلاد.
الوزير السابق، الذي كان مقربا جدا من الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، كان قد نجا من التورط في فضيحة “سوناطراك 1” التي فجرتها مصالح الاستخبارات العسكرية، مما عمق التوتر بينها وبين الرئيس، بعد جر عدد من المسؤولين في الشركة البترولية إلى القضاء، وما ترتب عنه من سحب صلاحيات التحقيق في فضائح الفساد من بوتفليقة.
ويرى عدد من المراقبين أن توالي الكشف عن فضائح الفساد في الجزائر، تعبير عن الصراع بين دوائر السلطة في البلاد، وهو ما أظهرته محادثات لرئيس مجموعة “إيني” المالكة لشركة “سايبام”، باولو سكاروني.
قبل أيام صدر الحكم في قضية الطريق السيار شرق-غرب، والذي كان من المفروض أن تصل تكلفته 6 مليار دولار، في حين وصلت إلى 11 مليار دولار حسب تقديرات الدولة، وإلى ما بين 13 و17 حسب مصادر غير رسمية.
عمار غول، وزير النقل الجزائري الحالي والمتهم بالتورط في تلقي رشوة بقيمة 5 مليار دولار في القضية، بسبب إشرافه على المشروع حسب ما ذكرته الصحافة، ما يزال يتمتع بالحماية.
القضية الثالثة، والمعروفة باسم ” خليفة بنك “، انطلقت محاكمتها يوم 4 ماي الجاري، ويتورط فيها عبد المومن خليفة، الذي انهارت مجموعته في 2003، وكان يستفيد من قربه من دوائر القرار، حيث وظف أحد إخوة بوتفليقة كمستشار قانوني.
القضية، بحسب الصحافة الجزائرية، لن تبارح مكانها بحكم وعي النظام بأنها قنبلة موقوتة بالنسبة له.
ويبدو من خلال تصريح زعيمة حزب العمال الجزائري، لويزة حانون، المعروفة بدعمها للرئيس بوتفليقة، والتي اتهمت فيه 30% من وزراء الحكومة الحالية بكون أيديهم ملطخة بالفساد، أنه حتى الداعمين للرئيس لا يستطيعون أن يتغاضوا عن حجم الفساد الذي يتخبط فيه محيطه.

اقرأ أيضا

احتفالية تبون في تندوف: عندما يصبح الإفلاس الدعائي مشهداً سينمائياً

في مشهد يليق بأفلام الخيال العلمي الرخيصة، وقف الرئيس عبد المجيد تبون في منتصف يناير 2026 وسط صحراء تندوف، محاطاً بحشد من الجنرالات المزركشين والكاميرات الرسمية، ليعلن للعالم أجمع أن الجزائر على وشك أن تصبح "قوة اقتصادية عالمية" بفضل منجم حديد اسمه “غارا جبيلات”.

بينما يتبخر احتياطي العملة الصعبة بصمت… الإعلام الجزائري يراقب برتقالة تسقط في أكادير!

هناك مهارة نادرة تتقنها الجزائر الرسمية بامتياز: فن تجاهل الكارثة الحقيقية، بينما تصنع الضجيج حول الوهم. يبدو ذلك جليا في التعامل مع معضلة تراجع احتياطي البنك المركزي من العملة الصعبة. فبينما احتياطي النقد الأجنبي يتآكل بمعدل ينذر بالخطر؛ وبينما البنك الدولي يطلق تحذيرات متتالية عن "صعوبات اقتصادية ملحوظة"، نجد الآلة الإعلامية الرسمية منشغلة بمهمة أكثر إلحاحاً: رصد أي "فشل مغربي" محتمل في تنظيم كأس أفريقيا!

ترحيب حقوقي برفض إسبانيا تسليم السيناتور السابق عبد القادر جديع للسلطات الجزائرية

رفضت السلطات الإسبانية تسليم السيناتور الجزائري السابق عبد القادر جديع إلى الجزائر، بعد قرار صادر عن المحكمة الوطنية الإسبانية، قضى بعد قبول طلب التسليم الذي تقدمت به السلطات الجزائرية، في ختام مسار قضائي امتد لأشهر.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *