نواب الشعب يتهمون بنك الجزائر برعاية السوق السوداء للعملة الصعبة

انتقد نواب الشعب في مناقشتهم لتقرير محافظ بنك الجزائر، عدم قيام البنك المركزي بمنع تحويل احتياطي الجزائر من العملة الصعبة نحو الخارج عن طريق تضخيم الفواتير، فيما دعا آخرون إلى استعجالية تبني سياسة تقشف في ظل التراجع الذي    تشهده أسعار البترول بعد 35 شهرا، وانتقدوا ترسيم ”بورصة بور سعيد الموازية للعملة الصعبة” بسبب الإبقاء على المنحة السياحية الضعيفة جدا في المنطقة برمتها.
وطالب النائب حسان عريبي، عن حزب العدالة والتنمية، بتقديم عدد محاضر المعاينة الخاصة بمراقبة والتحقيق في ملفات توطين تحويل واسترداد الأموال، بينما أكد جلول جودي، عن حزب العمال، أن الوضعية المالية للجزائر، لا تبشر بخير، لا سيما وأن احتياطي الصرف يؤمن 35 شهرا من الاستقرار فقط، مع وجود مخاوف حقيقية من الوقوع في أزمة في حالة استمرار انهيار أسعار البترول، وتساءل عن السياسة التي وضعها بنك الجزائر بالتعاون مع الحكومة لمواجهة الأزمة المحتملة لتراجع أسعار البترول في السوق الدولية، ووجه اللوم للحكومة فيما يتصل بالإعفاءات من الرسوم التي استفاد منها الخواص في عدة قطاعات، وحجم الخسائر التي تكبدتها الخزينة العمومية في هذا المجال، وقال إن الأوضاع المالية الحالية تشير إلى أن الخسائر التي تكبدتها الخزينة العمومية والمقدرة بـ60 مليار دينار هي قابلة للارتفاع في المستقبل.
من جانبه، نقل فيلالي غويني، عن تكتل الجزائر، الأسباب التي تحول دون تنظيم سوق العملة الصعبة، وطالب محافظ بنك الجزائر بتقديم إحصائيات عن حجم العلمة الصعبة في السوق السوداء، بالنظر لاعتماد الجزائريين عليها في تأمين احتياجاتهم من العملة الصعبة، بسبب المنحة السياحية الضعيفة والمدرة بـ130 أورو فقط. وقد صبت مداخلات حوالي 7 نواب في نفس الخانة الخاصة برفع المنحة السياسية للعملة الصعبة، وانتقدوا الوعود السنوية التي قدمها محافظ البنك بشأن هذا المطلب دون أن تلقى أثرها للتطبيق.
وقد تحولت مداخلة النائب الحر، حبيب زقاد، إلى ملاسنة حادة بين رئيس المجلس الشعبي الوطني ونواب الأفالان، بعد أن اتهم هذا الأخير النواب بـ”الشيتة” بدل الاهتمام بحل انشغالات المواطن.
مداخلات نواب الأفالان، تركزت على أهمية توخي التقشف لمواجهة تحديات المرحلة القادمة، في ظل استمرار تراجع أسعار البترول، وتساءلوا عن تأثر المشاريع في ظل هذا الانخفاض، ووضع الأسر.
وعلاقة بالموضوع أنشأ المجلس الوطني الاقتصادي و الاجتماعي  خلية “للمتابعة و التقييم” عقب انخفاض أسعار البترول ,حسب ما أوضحه رئيس  المجلس محمد-صغير بابس أمس الاثنين بالجزائر العاصمة.
وتعمل الخلية  مع مختلف الفاعلين الوطنيين وتتابع باهتمام التأثيرات الناجمة عن انخفاض أسعار البترول و الغاز في السوق العالمية وهي توفر الوثائق اللازمة للخبراء و الباحثين”.

اقرأ أيضا

محطة وقود في قلب المتوسط: زيارة ميلوني للجزائر بين الضرورة الإيطالية والوهم الجزائري!

في الخامس والعشرين من مارس 2026، حطّت جورجيا ميلوني رحالها في مطار هواري بومدين، وهي تحمل في حقيبتها ما لم يصرّح به أحد: ورقة بفاتورة الغاز وعناوين وكالات الطاقة الإيطالية. أما الإعلام الرسمي الجزائري، فقد كان جاهزاً "بالمعزوفات" الموسيقية المعتادة، ينتظر فقط إشارة البدء ليُطلق سيمفونيته المعهودة عن "الجزائر قبلة قادة العالم".

متقدما على الجزائر.. المغرب يعزز حضوره ضمن قائمة أكبر مستوردي السلاح بإفريقيا

يشهد شمال إفريقيا تحولات لافتة في موازين التسلح، مع تصاعد ملحوظ في وتيرة اقتناء المعدات العسكرية، في سياق إقليمي يتسم بتزايد الاهتمام بتحديث القدرات الدفاعية. وفي هذا الإطار، ذكر تقرير حديث صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن المغرب عزز موقعه ضمن أكبر مستوردي الأسلحة في إفريقيا خلال الفترة 2021–2025، متقدما على الجزائر في الترتيب العالمي.

الطاقات المتجددة

تقرير.. المغرب مركز إفريقي بارز في الاستثمار بالطاقات النظيفة

في أقل من عقد من الزمن، تطورت العلاقات الاقتصادية بين المغرب والصين من شراكة تجارية …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *