في أقل من عقد من الزمن، تطورت العلاقات الاقتصادية بين المغرب والصين من شراكة تجارية تقليدية إلى إنتاج صناعي مشترك منظم، لا سيما في مجال التقنيات منخفضة الكربون والطاقة النظيفة.
ويُشير تقرير دولي هام بعنوان “القفزة الخضراء للصين نحو الخارج”، والذي نسّقه مختبر سياسات الحياد الكربوني ومركز الناتج المحلي الإجمالي، إلى وجود أكثر من 450 مشروعًا استثماريًا صينيًا في مجال التصنيع الأخضر حول العالم بين عامي 2011 والنصف الأول من عام 2025، بقيمة إجمالية لا تقل عن 227 مليار دولار أمريكي، وقد أُعلن عن غالبية هذه الالتزامات – حوالي 88% – بعد عام 2022، مما يُبرز زخمًا متسارعًا وحديثًا لدى المصنّعين الصينيين في مجال التقنيات النظيفة.
وبحسب بيانات تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الرسمية، شهد رأس المال الصيني المستثمر في المغرب تسارعاً ملحوظاً في عام 2024، حيث ارتفع بنسبة 149.7% بنهاية سبتمبر 2024 مقارنةً بعام 2023 بأكمله، ليصل إلى حوالي 1.7 مليار درهم مغربي، أي ما يزيد قليلاً عن 150 مليون دولار أمريكي، وفقاً لمكتب الصرافة المغربي.
واستناداً إلى التدفقات التراكمية المسجلة خلال الأشهر التسعة الأولى، من المتوقع أن يصل هذا الاستثمار الأجنبي المباشر إلى 2.21 مليار درهم مغربي بنهاية عام 2024، مما يجعل الصين من أبرز المستثمرين الأجانب في المملكة.
وبذلك تحتل المغرب المرتبة الثانية عالمياً بين وجهات الاستثمار الصيني في تقنيات منخفضة الكربون، بعد إندونيسيا، ويرجع ذلك أساساً إلى مكانتها في مجال مواد البطاريات والهيدروجين الأخضر.
وأكد التقرير في الأخير توسع التعاون الصيني المغربي، الذي كان متجذراً تقليدياً في قطاعات مثل البنية التحتية أو الاتصالات، إلى حد كبير ليشمل مجالات صناعية جديدة، إنتاج المكونات الإلكترونية، وتصنيع مواد البطاريات، والطاقات المتجددة، وحلول التنقل الكهربائي.
مشاهد 24 موقع مغربي إخباري شامل يهتم بأخبار المغرب الكبير