في حلقة جديدة من التضييق على الأصوات المعارضة داخل مخيمات تندوف، تم اليوم الأربعاء، استدعاء شاب يُنسب إلى ما يسمى بسلاح الدرك التابع لجبهة “البوليساريو” الانفصالية للتحقيق.
ويأتي هذا الإجراء، وفق منتدى دعم مؤيدي الحكم الذاتي بمخيمات تندوف المعروف اختصاراً بـ”فورساتين”، على خلفية مواقفه العلنية وكتاباته التي وجه فيها انتقادات مباشرة لقيادة الجبهة الانفصالية، ما يعكس تصاعدًا في التعامل مع المعارضين داخل المخيمات، خاصة في ظل تزايد الحديث عن قضايا الفساد وسوء تدبير الأوضاع الاجتماعية والإنسانية.
وبحسب المعطيات التي أوردها المنتدى، فإن المعني بالأمر اسمه “حيداد كدي”، وأن سبب استدعائه يعود إلى تدويناته الأخيرة التي هاجم فيها بشكل مباشر ابراهيم غالي وزبانيته الذين نعتهم بالفاسدين، كان آخرهم ما يسمى “والي مخيم الداخلة”، متهما إياه بسرقة خيام مخصصة لضحايا الفيضانات الأخيرة وإخفاءها عن مستحقيها، في وقت تعاني فيه العائلات المتضررة من ظروف إنسانية قاسية.
وبحسب المصدر ذاته، فإن المعني لم يتوقف عند هذا الحد، بل صعّد من لهجته في الأيام الأخيرة، كاشفا عن اختلالات خطيرة في تدبير المساعدات الإنسانية، حيث سخر من ضعف الدعم المقدم عبر ما يسمى “الهلال الأحمر الصحراوي”، والذي لم يتجاوز 5 كيلوغرامات من المواد الغذائية لكل عائلة، واصفا ذلك بالإهانة في حق المتضررين من السيول التي غمرت “مخيم الداخلة” وخلفت خسائر مادية كبيرة تلقت على إثرها جبهة “البوليساريو” مساعدات متفرقة دون أن تصل إلى أهالي “مخيم الداخلة” المنكوبين.
كما وجه المعني بالأمر انتقادات لاذعة إلى زعيم الجبهة إبراهيم غالي، متهما إياه بتكريس سياسة التعيينات القبلية، وتغليب الولاءات الضيقة على حساب بقية “المكونات الصحراوية”، معتبرا إياه بأنه سبب رئيسي في تفشي الفساد وتدهور الأوضاع داخل مخيمات تندوف.
ويعرف الشاب “حيداد كدي” منذ مدة بانتقاداته الحادة لقيادة البوليساريو، قبل أن يتحول اليوم إلى هدف مباشر بعد أن اقتربت كتاباته من ملفات حساسة تمس تدبير المساعدات والسلطة.
مشاهد 24 موقع مغربي إخباري شامل يهتم بأخبار المغرب الكبير