النظام العسكري الجزائري يناور.. مجلس الأمن الدولي يعقد جلسة مغلقة بطلب من الكابرانات

يعقد مجلس الأمن الدولي، مساء اليوم الثلاثاء، مشاورات مغلقة بطلب من البعثة الجزائرية لدى الأمم المتحدة، لمناقشة المفاوضات الجارية بشأن تجديد ولاية بعثة “المينورسو”.

يأتي ذلك بعدما قدمت الولايات المتحدة، بصفتها “صاحبة القلم” في مجلس الأمن، مسودة مشروع قرار جديد تدعو فيه إلى اعتماد مقترح الحكم الذاتي الذي تقدمت به الرباط عام 2007 كأساس وحيد للتفاوض، مع تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة (مينورسو) لثلاثة أشهر فقط.

ويحاول النظام العسكري الجزائري الخروج من مأزقه من خلال عرقلة التوافق الذي أحرزه أعضاء المجلس حول القرار الأمريكي يوم أمس الاثنين، إذ يسعى الكابرانات من خلال هذه الجلسة “إحياء النقاش حول تقرير المصير” و”مستقبل بعثة المينورسو”، وبالتالي إعادة اجترار الأسطوانة المشروحة.

وتأتي هذه الجلسة قبل يومين فقط من التصويت الرسمي على مشروع القرار الذي أعدته الولايات المتحدة الأمريكية بصفتها حاملة القلم المكلفة بملف الصحراء المغربية.

ويؤكد مشروع القرار أن المقترح المغربي “جاد وموثوق وواقعي”، ويعد “الأساس الأكثر مصداقية” للتوصل إلى حل عادل ودائم للنزاع، في حين يشدد على دعم جهود الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي ستيفان دي ميستورا لإطلاق مفاوضات جديدة بين الأطراف المعنية، وهو ما أثار حنق النظام العسكري الجزائري.

اقرأ أيضا

واشنطن تلوّح بفرض عقوبات على الجزائر بسبب شرائها السلاح الروسي

قال رئيس مكتب شؤون الشرق الأوسط في وزارة الخارجية الأمريكية، روبرت بالادينو، إن الإدارة الأمريكية قد تفرض عقوبات على الجزائر على خلفية شرائها مقاتلات حربية روسية العام الماضي.

احتفالية تبون في تندوف: عندما يصبح الإفلاس الدعائي مشهداً سينمائياً

في مشهد يليق بأفلام الخيال العلمي الرخيصة، وقف الرئيس عبد المجيد تبون في منتصف يناير 2026 وسط صحراء تندوف، محاطاً بحشد من الجنرالات المزركشين والكاميرات الرسمية، ليعلن للعالم أجمع أن الجزائر على وشك أن تصبح "قوة اقتصادية عالمية" بفضل منجم حديد اسمه “غارا جبيلات”.

بينما يتبخر احتياطي العملة الصعبة بصمت… الإعلام الجزائري يراقب برتقالة تسقط في أكادير!

هناك مهارة نادرة تتقنها الجزائر الرسمية بامتياز: فن تجاهل الكارثة الحقيقية، بينما تصنع الضجيج حول الوهم. يبدو ذلك جليا في التعامل مع معضلة تراجع احتياطي البنك المركزي من العملة الصعبة. فبينما احتياطي النقد الأجنبي يتآكل بمعدل ينذر بالخطر؛ وبينما البنك الدولي يطلق تحذيرات متتالية عن "صعوبات اقتصادية ملحوظة"، نجد الآلة الإعلامية الرسمية منشغلة بمهمة أكثر إلحاحاً: رصد أي "فشل مغربي" محتمل في تنظيم كأس أفريقيا!