الحرب ضد الإرهاب.. مركز يفضح بجنيف انتهاكات وازدواجية النظام الجزائري

يتصاعد القلق في الأوساط الحقوقية على الصعيد الدولي، من سياسة القمع التي تنهجها الجزائر وتطاولها على الحقوق، وما يشكله ذلك من خطر على الاستقرار بالمنطقة.

وفي هذا الصدد، ذكر مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، الجزائر بالإسم، في بيانه أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف، ضمن الحوار التفاعلي مع المقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية في سياق مكافحة الإرهاب.

وحث المركز، المقرر الخاص على تركيز عمله على منطقة شمال إفريقيا حيث “تماثل الانتهاكات الموجودة في سياق الحرب ضد الإرهاب تلك الموجودة في الشرق الأوسط”.

وأعلن المركز الذي يعد منظمة غير حكومية، أن “هناك حكومات في شمال إفريقيا، كثفت جهودها لتجريم وإسكات صوت المجتمع المدني من خلال استخدام تدابير مكافحة الإرهاب لردع الجهات المنتقدة لها”.

أكثر من ذلك، سطر على أن “أجهزة أمنية ومحاكم أصبحت مجرد هياكل حكومية”، ومهمتها الأساسية هي تهديد ومهاجمة وإخفاء وسجن الفنانين والناشطين والصحافيين والنقابيين وكل من يتحدى سياسات الفساد”، مشددا على أنه في “الجزائر، يتم تجاوز هذه الممارسات بصمت. ولهذا السبب أصبحت الحرب ضد الإرهاب كلمة ذات معنى مزدوج تعني القمع الوحشي وتدمير المجتمع المدني المستقل”.

اقرأ أيضا

بخور روما لن يبدد رائحة عفن زنازين عنابة: الجزائر والبابا وتجارة الصورة!

ثمة سؤال بسيط يطرح نفسه على من يتابع الإعلام الرسمي الجزائري هذه الأيام: هل زيارة البابا ليو الرابع عشر للجزائر حدثٌ ديني تاريخي، أم هي "صك غفران" دبلوماسي بالجملة؟ الإجابة، للأسف، أقرب إلى الثانية منها إلى الأولى، لا لأن الزيارة لا قيمة لها في ذاتها، بل لأن النظام العسكري الجزائري قرر أن يستأجر العربة البابوية لأغراض لا علاقة لها بالإيمان.

مراجعة أبريل 2026 في مجلس الأمن: الكابوس الذي يقضّ مضجع المرادية!

ليست المرة الأولى التي يجلس فيها النظام الجزائري أمام شاشة مجلس الأمن يراقب مراجعة أممية بقلق. لكن ما يجعل أبريل 2026 مختلفاً في الذاكرة الاستراتيجية للمرادية، هو أن القلق المعتاد تحوّل هذه المرة إلى شيء أقرب إلى الذعر الوجودي الذي يُشلّ القدرة على المناورة ويُضيّق هامش الخيارات إلى ما يكاد يكون أفقاً مسدوداً.

التصعيد القضائي ضد الناشط السياسي زغيلش يفاقم أزمة الحريات في الجزائر

دعت منظمة "شعاع لحقوق الإنسان" (تعمل في نطاق حدود الجزائر ومقرها الرئيسي في لندن)، السلطات الجزائرية إلى الوقف الفوري لكافة أشكال المتابعات القضائية ذات الطابع التعسفي ضد الناشط السياسي والصحفي عبد الكريم زغيلش؛ وضمان احترام حقوقه الأساسية، وعلى رأسها حقه في حرية التعبير.