المغرب وفرنسا

غداة زيارة سيجورني للمغرب.. الجزائر تقحم قضية الصحراء المغربية في مشاورات سياسية مع فرنسا

مازال النظام العسكري الحاكم في الجارة الشرقية يئن ويتالم من آثار الصفعة القوية التي وجهتها له باريس، خلال الزيارة التي قام بها وزير الخارجية الفرنسي، ستيفان سيجورني، إلى الرباط، وجدد خلالها دعم بلاده “الواضح والمستمر” لمقترح الحكم الذاتي الذي يطرحه المغرب لحل النزاع حول الصحراء المغربية، مؤكدا على إرادة التقدم في هذا الملف.

وبما أن النظام العسكري الجزائري المنتهية صلاحيته مند مدة يبني سياسته العدائية ضدالمغرب على رد الفعل، والتي تقوم أساسا على بدل كل مجهود، ديبلوماسيا كان أو اقتصاديا، لمحاولة معاكسة مصالح المملكة، فقد أقحم قضية الصحراء المغربية في أشغال الدورة الحادية عشر للمشاورات السياسية الجزائرية – الفرنسية، التي انعقدت، أول امس الثلاثاء بالجزائر العاصمة، برئاسة لوناس مقرمان، الأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج، مع نظيرته آن ماري دي كوت، الأمينة العامة لوزارة أوروبا والشؤون الخارجية للجمهورية الفرنسية.

وحسب بيان لوزارة خارجية العسكر، فقد أجرى الجانبان خلال هذه الجلسة، “تقييما شاملا لوضع العلاقات بين البلدين على المستوى السياسي، وكذا التعاون الثنائي في كافة المجالات، بما فيها المجال الاقتصادي ومسألة تنقل الأشخاص”.

وأضاف المصدر ذاته أن القضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك، كانت حاضرة أيضا على جدول أعمال المناقشات بين المسؤولين، ولاسيما الوضع في منطقة الساحل ومالي والشرق الأوسط، وبشكل رئيسي الوضع في فلسطين والأزمة الإنسانية في غزة وكذا قضية الصحراء المغربية.

ويرى مراقبون أن إقحام قضية الصحراء المغربية في جدول أعمال هذه المشاورات يكشف بشكل واضح وفاضح انزعاج النظام العسكري الجزائري من زيارة سيجورني للمغرب، والتي أحس بأنها تؤشر على أن باريس بدأت تعيد النظر في سياستها الخارجية ذات الصلة بالقضايا الحيوية للمغرب، لأن من بين أهم أسباب استمرار الأزمة مع المغرب كان هو غياب موقف واضح من قضية الوحدة الترابية للمملكة.

اقرأ أيضا

معهد: تهديدات الكونغرس كان لها دور في إقناع الجزائر بالمشاركة في محادثات قضية الصحراء

قال "معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى" إنه مما لا شك فيه أن تهديدات الكونغرس بفرض عقوبات على الجزائر بسبب تعاملاتها في مجال الأسلحة مع روسيا، وإدراج جبهة "البوليساريو" الانفصالية على قائمة المنظمات الإرهابية، كان لها دور في إقناع الجزائر بالمشاركة في محادثات مدريد بشأن قضية الصحراء المغربية.

الجزائر ترضخ وتعيد تفعيل التعاون الأمني مع فرنسا

يبدو أن النظام العسكري الجزائري والذي رفع سقف التصريحات طيلة الأشهر الماضية وحرص على إبراز القطيعة مع فرنسا، يجد نفسه اليوم في ورطة، إذ قرر العودة إلى طاولة التنسيق الأمني مع باريس بعدما فهم أن تعنته لم يجد نفعا.

الصحراء المغربية

الدباغ لـ”مشاهد24″: محادثات مدريد محطة دبلوماسية فارقة لتنزيل الحكم الذاتي بالصحراء المغربية

تلفت محادثات فبراير 2026 في العاصمة الإسبانية مدريد، حول تنفيذ قرار مجلس الأمن المتعلق بقضية الصحراء المغربية، أنظار كل المهتمين والمتابعين لتطورات ملف يجمع المنتظم الدولي على أن الحكم الذاتي هو الحل الوحيد والأوحد لفك عقدته.