المغرب و الجزائر وإسبانيا

محلل تونسي.. الجزائر مترددة في التطبيع الكامل مع إسبانيا بسبب الصحراء المغربية

أبرز الكاتب والصحافي التونسي نزار بولحية أن التظام العسكري الجزائري يبدو مترددا في التطبيع الكامل مع إسبانيا، من دون الحصول ولو على بعض الضمانات بتحقيق تغير ما في الموقف الإسباني الحالي من قضية الصحراء المغربية.

وتساءل المحلل التونسي، في مقال جاء تحت عنوان “لماذا أجهضت زيارة ألباريس للجزائر؟ ” نشر على أعمدة “القدس العربي”، عن السبب الذي جعل الإسبان “يعلنون الخميس الماضي عن زيارة لوزير خارجيتهم إلى الجزائر، بهدف “تفعيل” العلاقات الثنائية، قبل أن يعودوا ثانية وبعدها بثلاثة أيام فقط، ليقولوا في بيان رسمي آخر، إنه جرى تأجيلها “لأسباب تتعلق بالأجندة الجزائرية”،

وأوضح أن ما حصل يمثل تراجعا لافتا للنظر وانتكاسة غير مفهومة لما اعتبره كثيرون بداية ذوبان تدريجي لجبل الجليد الذي تكون بين البلدين، في أعقاب الأزمة التي ظهرت بينهما بشكل مفاجئ في مارس من العام قبل الماضي، بعد الاعتراف الإسباني بمغربية الصحراء،

وتابع أن النظام العسكري الجزائري اعتبر الاعتراف الإسباني بمغربية الصحراء، بمثابة العمل العدائي الموجه ضده بالأساس، رغم أنه ظل يدعي دائما، على أن الجزائر ليست طرفا في هذا النزاع الإقليمي المفتعل.

وخلص إلى أن مدريد لا تستطيع أن تدير ظهرها للشراكة الاستراتيجية مع المغرب، وتتنصل من التزاماتها مع الرباط، ما يجعل الجزائر مترددة في التطبيع الكامل مع إسبانيا، من دون الحصول ولو على بعض الضمانات بتحقيق تغير ما في الموقف الإسباني الحالي من الصحراء المغربية، مشيرا إلى انه “ولا شك هنا في أن نشر وسائل إعلام إسبانية قبل أيام لوثيقة من الجريدة الرسمية الإسبانية تصف فيه مدينة العيون كبرى مدن الصحراء المغربية، كان القطرة التي أفاضت الكأس، لكن إلى متى سيستمر ذلك؟ ربما إلى حين أن يقتنع الجزائريون بأنه آن الأوان لهم لأن يتخلصوا من صداع البوليساريو”.

اقرأ أيضا

ساو تومي وبرينسيب تدعم مغربية الصحراء ومخطط الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية

جددت جمهورية ساو تومي وبرينسيب، اليوم الثلاثاء، موقفها الثابت الداعم لمغربية الصحراء، مؤكدة دعمها الكامل لمخطط الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية باعتباره الحل الوحيد لهذا النزاع الإقليمي.

البابا يدعو الجزائر إلى تفعيل المشاركة الشعبية في الحياة السياسية وتعزيز “حرية” المجتمع المدني

دعا البابا لاوون الرابع عشر، اليوم الاثنين، في مستهل زيارته إلى الجزائر، النظام العسكري الجزائري إلى تعزيز المشاركة الشعبية في الحياة السياسية والاقتصادية، والعمل على دعم حرية المجتمع المدني.

بخور روما لن يبدد رائحة عفن زنازين عنابة: الجزائر والبابا وتجارة الصورة!

ثمة سؤال بسيط يطرح نفسه على من يتابع الإعلام الرسمي الجزائري هذه الأيام: هل زيارة البابا ليو الرابع عشر للجزائر حدثٌ ديني تاريخي، أم هي "صك غفران" دبلوماسي بالجملة؟ الإجابة، للأسف، أقرب إلى الثانية منها إلى الأولى، لا لأن الزيارة لا قيمة لها في ذاتها، بل لأن النظام العسكري الجزائري قرر أن يستأجر العربة البابوية لأغراض لا علاقة لها بالإيمان.