ناشط إسباني: مضايقات “البوليساريو” وراعيتها الجزائر لن تثنينا عن فضح دعايتها المضللة

و.م.ع

أكد بيدرو إغناسيو ألتاميرانو، الناشط الحقوقي والمحلل السياسي الإسباني، أن المضايقات التي تمارسها البوليساريو وراعيتها، الجزائر، ضد كل من يعارض أطروحاتها لن تثني الناشطين المؤمنين بالسلام وحقوق الإنسان في المنطقة عن مواصلة فضح الانتهاكات والأوضاع المزرية بمخيمات تندوف، جنوب غرب الجزائر.

وندد ألتاميرانو، الذي كان يتحدث أمس الثلاثاء بجنيف في لقاء على هامش المنتدى الدولي حول اللاجئين، بالتحرشات التي تشكل سلوكا منهجيا للبوليساريو، والتي تتخذ في بعض الأحيان شكل تهديدات بالقتل في حق الناشطين الذين يفضحون ممارساتهم القمعية والفاسدة في المخيمات.

وأمام الآلة الدعائية للانفصاليين، شدد الناشط الإسباني، المتحدث باسم المجموعة الدولية لإعادة توحيد الصحراويين، على أهمية التواصل البيداغوجي مع الهيئات العمومية ومع منظمات المجتمع المدني في إسبانيا وكذا هيئات المنتظم الدولي، خصوصا على صعيد الاتحاد الأوروبي، من أجل تبديد المغالطات التي تضلل الرأي العام وتحجب عنه حقائق الوضع.

وقال إغناسيو ألتاميرانو، في تصريح صحافي، إن البوليساريو تعمل، ضمن مناوراتها الدعائية، على المتاجرة بمعاناة الساكنة المحتجزة في مخيمات تندوف بالجنوب الغربي للجزائر، لاستقطاب مساعدات دولية تستغل لاقتناء الأسلحة أو تحول إلى الحسابات الشخصية للقيادات التي تقتني ممتلكات وبيوت فاخرة في الخارج، وخصوصا في إسبانيا.

وشدد على أن “عدم ضبط التمويل الدولي للمساعدات يساهم في تفاقم معضلة الفساد وغياب الشفافية في المخصصات المرصودة للمخيمات؛ التي تديرها البوليساريو في صيغة سجن كبير”.

وإلى جانب بيدرو ألتاميرانو، قدم ناشطون وخبراء، في هذا اللقاء الحواري حول نقائص منظومة حماية اللاجئين، بانوراما لهشاشة أوضاع هذه الشريحة من ضحايا النزاعات والكوارث في مناطق واسعة عبر القارات.

اقرأ أيضا

واشنطن تلوّح بفرض عقوبات على الجزائر بسبب شرائها السلاح الروسي

قال رئيس مكتب شؤون الشرق الأوسط في وزارة الخارجية الأمريكية، روبرت بالادينو، إن الإدارة الأمريكية قد تفرض عقوبات على الجزائر على خلفية شرائها مقاتلات حربية روسية العام الماضي.

احتفالية تبون في تندوف: عندما يصبح الإفلاس الدعائي مشهداً سينمائياً

في مشهد يليق بأفلام الخيال العلمي الرخيصة، وقف الرئيس عبد المجيد تبون في منتصف يناير 2026 وسط صحراء تندوف، محاطاً بحشد من الجنرالات المزركشين والكاميرات الرسمية، ليعلن للعالم أجمع أن الجزائر على وشك أن تصبح "قوة اقتصادية عالمية" بفضل منجم حديد اسمه “غارا جبيلات”.

بينما يتبخر احتياطي العملة الصعبة بصمت… الإعلام الجزائري يراقب برتقالة تسقط في أكادير!

هناك مهارة نادرة تتقنها الجزائر الرسمية بامتياز: فن تجاهل الكارثة الحقيقية، بينما تصنع الضجيج حول الوهم. يبدو ذلك جليا في التعامل مع معضلة تراجع احتياطي البنك المركزي من العملة الصعبة. فبينما احتياطي النقد الأجنبي يتآكل بمعدل ينذر بالخطر؛ وبينما البنك الدولي يطلق تحذيرات متتالية عن "صعوبات اقتصادية ملحوظة"، نجد الآلة الإعلامية الرسمية منشغلة بمهمة أكثر إلحاحاً: رصد أي "فشل مغربي" محتمل في تنظيم كأس أفريقيا!