من الجزائر.. مسؤول أمريكي يؤكد جدية مقترح الحكم الذاتي لحل نزاع الصحراء

قال نائب وزير الخارجية الأميركي المكلف بشؤون شمال إفريقيا، جوشوا هاريس، من قلب الجزائر، إن الولايات المتحدة تعتبر مقترح المغرب للحكم الذاتي جديا وذا مصداقية وواقعيا، وهو ما يعد صفعة قوية للنظام العسكري الجزائري الذي يجتر أسطوانة مشروخة تتحدث عن “تقرير المصير”.

وأفاد المسؤول الأميركي، في تصريحات لوسائل إعلام جزائرية، نشرت السفارة الأميركية بالجزائر خلاصة لها، أن التصعيد العسكري الجاري بالشرق الأوسط منذ 7 أكتوبر الماضي، والمحاولات المثيرة للقلق من جانب الجماعات الحوثية، لخلق صراع إقليمي أوسع، يسلطان الضوء بشكل أكبر على خطر التصعيد العسكري في الصحراء.

وكشفت المقابلة بعض الخطوط الرئيسية لزيارة هاريس للمنطقة، وهي قلق الولايات المتحدة من التصعيد الذي تمارسه جبهة “البوليساريو” الانفصالية، وذلك عقب العملية الإرهابية التي نفذتها في مدينة السمارة.

وأضاف المتحدث موجها سهام نقده لعصابة “البوليساريو”: “أي استهداف للمدنيين نعدّه غير مقبول على الإطلاق، ولذلك هناك حاجة ملحة للغاية لعملية سياسية”.

وشدد على أن المقترح المغربي جدي. واستطرد بالقول: “لا يمكن فرض السلام من قبل جهة خارجية، وهنا يأتي دور المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، ستيفان دي ميستورا، ومدى الأهمية الحاسمة للعملية السياسية التابعة للأمم المتحدة للتوصل إلى نتيجة دائمة”.

وبحسب المسؤول الأميركي، “أصبحت العودة إلى الأعمال العسكرية، منذ وقف إطلاق النار في عام 2020 مثيرة للقلق للغاية وتزيد من تعقيد الوضع. وتشعر حكومتي بقلق بالغ إزاء الأنشطة العسكرية، التي تبعدنا أكثر عن العملية السياسية”. على حد تعبيره.

اقرأ أيضا

واشنطن تلوّح بفرض عقوبات على الجزائر بسبب شرائها السلاح الروسي

قال رئيس مكتب شؤون الشرق الأوسط في وزارة الخارجية الأمريكية، روبرت بالادينو، إن الإدارة الأمريكية قد تفرض عقوبات على الجزائر على خلفية شرائها مقاتلات حربية روسية العام الماضي.

احتفالية تبون في تندوف: عندما يصبح الإفلاس الدعائي مشهداً سينمائياً

في مشهد يليق بأفلام الخيال العلمي الرخيصة، وقف الرئيس عبد المجيد تبون في منتصف يناير 2026 وسط صحراء تندوف، محاطاً بحشد من الجنرالات المزركشين والكاميرات الرسمية، ليعلن للعالم أجمع أن الجزائر على وشك أن تصبح "قوة اقتصادية عالمية" بفضل منجم حديد اسمه “غارا جبيلات”.

بينما يتبخر احتياطي العملة الصعبة بصمت… الإعلام الجزائري يراقب برتقالة تسقط في أكادير!

هناك مهارة نادرة تتقنها الجزائر الرسمية بامتياز: فن تجاهل الكارثة الحقيقية، بينما تصنع الضجيج حول الوهم. يبدو ذلك جليا في التعامل مع معضلة تراجع احتياطي البنك المركزي من العملة الصعبة. فبينما احتياطي النقد الأجنبي يتآكل بمعدل ينذر بالخطر؛ وبينما البنك الدولي يطلق تحذيرات متتالية عن "صعوبات اقتصادية ملحوظة"، نجد الآلة الإعلامية الرسمية منشغلة بمهمة أكثر إلحاحاً: رصد أي "فشل مغربي" محتمل في تنظيم كأس أفريقيا!