من الجزائر.. مسؤول أمريكي يؤكد جدية مقترح الحكم الذاتي لحل نزاع الصحراء

قال نائب وزير الخارجية الأميركي المكلف بشؤون شمال إفريقيا، جوشوا هاريس، من قلب الجزائر، إن الولايات المتحدة تعتبر مقترح المغرب للحكم الذاتي جديا وذا مصداقية وواقعيا، وهو ما يعد صفعة قوية للنظام العسكري الجزائري الذي يجتر أسطوانة مشروخة تتحدث عن “تقرير المصير”.

وأفاد المسؤول الأميركي، في تصريحات لوسائل إعلام جزائرية، نشرت السفارة الأميركية بالجزائر خلاصة لها، أن التصعيد العسكري الجاري بالشرق الأوسط منذ 7 أكتوبر الماضي، والمحاولات المثيرة للقلق من جانب الجماعات الحوثية، لخلق صراع إقليمي أوسع، يسلطان الضوء بشكل أكبر على خطر التصعيد العسكري في الصحراء.

وكشفت المقابلة بعض الخطوط الرئيسية لزيارة هاريس للمنطقة، وهي قلق الولايات المتحدة من التصعيد الذي تمارسه جبهة “البوليساريو” الانفصالية، وذلك عقب العملية الإرهابية التي نفذتها في مدينة السمارة.

وأضاف المتحدث موجها سهام نقده لعصابة “البوليساريو”: “أي استهداف للمدنيين نعدّه غير مقبول على الإطلاق، ولذلك هناك حاجة ملحة للغاية لعملية سياسية”.

وشدد على أن المقترح المغربي جدي. واستطرد بالقول: “لا يمكن فرض السلام من قبل جهة خارجية، وهنا يأتي دور المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، ستيفان دي ميستورا، ومدى الأهمية الحاسمة للعملية السياسية التابعة للأمم المتحدة للتوصل إلى نتيجة دائمة”.

وبحسب المسؤول الأميركي، “أصبحت العودة إلى الأعمال العسكرية، منذ وقف إطلاق النار في عام 2020 مثيرة للقلق للغاية وتزيد من تعقيد الوضع. وتشعر حكومتي بقلق بالغ إزاء الأنشطة العسكرية، التي تبعدنا أكثر عن العملية السياسية”. على حد تعبيره.

اقرأ أيضا

بخور روما لن يبدد رائحة عفن زنازين عنابة: الجزائر والبابا وتجارة الصورة!

ثمة سؤال بسيط يطرح نفسه على من يتابع الإعلام الرسمي الجزائري هذه الأيام: هل زيارة البابا ليو الرابع عشر للجزائر حدثٌ ديني تاريخي، أم هي "صك غفران" دبلوماسي بالجملة؟ الإجابة، للأسف، أقرب إلى الثانية منها إلى الأولى، لا لأن الزيارة لا قيمة لها في ذاتها، بل لأن النظام العسكري الجزائري قرر أن يستأجر العربة البابوية لأغراض لا علاقة لها بالإيمان.

مراجعة أبريل 2026 في مجلس الأمن: الكابوس الذي يقضّ مضجع المرادية!

ليست المرة الأولى التي يجلس فيها النظام الجزائري أمام شاشة مجلس الأمن يراقب مراجعة أممية بقلق. لكن ما يجعل أبريل 2026 مختلفاً في الذاكرة الاستراتيجية للمرادية، هو أن القلق المعتاد تحوّل هذه المرة إلى شيء أقرب إلى الذعر الوجودي الذي يُشلّ القدرة على المناورة ويُضيّق هامش الخيارات إلى ما يكاد يكون أفقاً مسدوداً.

التصعيد القضائي ضد الناشط السياسي زغيلش يفاقم أزمة الحريات في الجزائر

دعت منظمة "شعاع لحقوق الإنسان" (تعمل في نطاق حدود الجزائر ومقرها الرئيسي في لندن)، السلطات الجزائرية إلى الوقف الفوري لكافة أشكال المتابعات القضائية ذات الطابع التعسفي ضد الناشط السياسي والصحفي عبد الكريم زغيلش؛ وضمان احترام حقوقه الأساسية، وعلى رأسها حقه في حرية التعبير.