مطالبة الأمم المتحدة بالتدخل لحماية المحتجزين في مخيمات تيندوف

تفرض جبهة البوليساريو تعتيما إعلاميا و حصارا أمنيا على مخيمات اللاجئين الصحراويين منذ مطلع الشهر الجاري، إذ أستدعى زعيم البوليساريو و قائد جيشها، العسكر للنزول إلى المخيمات بعد أن عاشت هذه الأخيرة أيام 1 و 2 و 3 و 4 من الشهر الجاري ، على وقع احتجاجات ووقفات أمام رئاسة البوليساريو في الرابوني، تصدت لها القوات الأمنية بوحشية و عنف مفرط لم يسبق له مثيل في تاريخ المخيمات الصحراوية. فقد أعتقل العشرات و تم تسجيل العديد من الإصابات المتفاوتة في صفوف المتظاهرين بعضها حرج جدا.

و رغم أن أحد النشطاء الصحراويين تعرض لضرب شديد نتجت عنه كسور وجروح في عدة أجزاء من جسمه وﻻ يزال يتلقى العلاج في مستشفى تيندوف العسكري وتمنع وصول الكاميرات اليه بسبب ما قالت الأجهزة الأمنية، إنه كان يصور تدخلها ضد المتظاهرين، فقد استطاع النشطاء الصحراويين في المخيمات تسريب بعض الصور التي تظهر فداحة الإعتداء الأمني على المحتجين، و منها صورة السيدة أميمينة لبيهي خروب التي فقدت البصر على مستوى عينها بعد اعتداء قوات الأمن عليها، و بسببه ما تزال تتلقى العلاج في مستشفى عسكري للبوليساريو ( 10 كلم شرق الرابوني ). ويوجد بنفس المستشفى الناشط معطى أمبارك احميدات، الذي يعالج من آﻻم على مستوى الكبد بعد تعرضه للضرب هو اﻵخر.

كما صرح لنا بعض أقرباء محمد عوبة، وهو أحد المتظاهرين المعتقلين في سجن الذهيبية على خلفية الاحتجاجات، أنه فقد سبعة أسنان بعد اعتداء مجموعة من “درك” البوليساريو عليه.

و حسب المشاركين في الاحتجاجات السلمية أمام مقر عبد العزيز في الرابوني، فإنه يوجد العديد من الإصابات لم تصل الى المستشفيات ولم يتسنى توثيقها لخوف أصحابها من الإعتقال.

يحدث كل هذا ضد لاجئين مدنيين مشمولين بالحماية الدولية التي توفرها الأمم المتحدة عن طريق المفوضية السامية لغوث اللاجئين،هذه الأخيرة التي انطلقت مسيرة الثلاثاء 4 نوفمبر من أمام مكاتبها في الرابوني، وجوبهت بعد لحظات من انطلاقتها بالرصاص والقنابل المسيلة للدموع و الحجارة و العصي من قبل أجهزة البوليساريو الأمنية على بعد عشرات الأمتار من مقر مفوضية غوث اللاجئين ولم تحرك ساكنا.

و قد علمنا أن البوليساريو بالإضافة الى انزال جنودها إلى المخيمات تضغط، عن طريق سياسييها، على عائلات المعتقلين و الضحايا من أجل الصمت على ما تعرضوا له مقابل الإفراج أو رشى تحت مسمى جبر الضرر.
و بسبب الوضع الإنساني و الأمني المتأزم في مخيمات اللاجئين الصحراويين الذي أنتجه استعراض أجهزة أمن جبهة البوليساريو لعضلاتهم على متظاهرين سلميين فإننا :

  • نناشد الأمم المتحدة التدخل العاجل لحماية أهالينا في المخيمات، والتحقيق في الجرائم المرتكبة ضدهم و ضمان تحييد قوات البوليساريو العسكرية عن التجمعات المدنية للاجئين حتى لا تتكرر مثل هذه الاعتداءات.
  • نطالب المنظمات الحقوقية ووسائل الإعلام بزيارة المخيمات لكشف حقيقة ما جرى و يجري من انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان ضد اللاجئين الصحراويين.
  • و نطالب الحكومة الجزائرية بتحمل مسئوليتها تجاه ضيوفها الصحراويين، وأن لا تتركهم فريسة لأجهزة جبهة البوليساريو الأمنية و العسكرية الذين من المفروض والقانوني أن لا يكونوا قرب تجمعات اللاجئين المدنيين، و أحرى أن يكونوا سيوفا مسلطة على رقابهم من طرف قيادة جبهة البوليساريو، الذين هم في النهاية مجرد لاجئين مثل بقية الصحراويين فوق التراب الجزائري.

 

اقرأ أيضا

الجزائر

هل اقتربت لحظة نهاية النظام العسكري في الجزائر؟!

منذ بداية 2026، تتلاحق التطورات في أكثر من بقعة في العالم، وإن كان العنصر المشترك بينها كونها تجري في بلاد تحكمها أنظمة شمولية، عسكرية كانت أو اشتراكية أو "إسلامية". فالأخيرة "إيران" دشنت هذه الاضطرابات في آخر أيام 2025 عبر مظاهرات غير مسبوقة، لا في حجم الحشود التي تضمها، بل في شموليتها للفقراء والتجار على حد سواء، وبارتفاع سقف الجرأة في شعاراتها، حيث تستهدف المرشد الأعلى صراحة ودون مواربة. أما فنزويلا، فلم تتأخر عن الموعد، حيث أفاقت العاصمة كاراكاس على خبر اقتياد رئيسها "التشافيزي الاشتراكي المناهض للإمبريالية الأمريكية" إلى نيويورك هو وزوجته بعد اقتحام غرفة نومه وجلبه ليقف أمام قاضي محكمة في نيوريورك، من المشكوك أنه سيجد مادة قانونية صريحة يستطيع الاتكاء عليها لتبرير محاكمة مادورو أصلا، ناهيك عن إدانته!!

إدانة الاعتقالات والملاحقات التعسفية التي طالت سائقي الشاحنات بالجزائر بعد مشاركتهم في إضراب

أدانت منظمة "شعاع" لحقوق الإنسان (تعمل في نطاق حدود الجزائر ومقرها الرئيسي في لندن)، بأشدّ العبارات سلسلة الاعتقالات والملاحقات القضائية التعسفية التي طالت عددًا من سائقي الشاحنات في عدة ولايات بالجزائر.

الحكومة تواجه مطلب تفعيل التزامات الحوار الاجتماعي

وجه المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، عدة مطالب للحكومة فيما يخص ملف الحوار الاجتماعي.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *