المصادقة على القانونين التنظيميين للمجلس الأعلى للقضاء والنظام الأساسي للقضاة

تعززت الترسانة القانونية في المغرب، بمصادقة مجلس النواب، أمس الأربعاء، على القانونين التنظيميين  المتعلقين بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية، والنظام الأساسي للقضاة، في إطار القراءة الثانية.

 السيد المصطفى الرميد، وزير العدل والحريات، وفي كلمة له بالمناسبة، وصف ذلك بأنه   “إنجاز تاريخي دشنت به بلادنا مرحلة الإصلاحات العميقة، والذي كرس مزيدا من فصل السلط واستقلال السلطة القضائية، تنفيذا لمقتضيات دستور المملكة 2011،” حسب تعببره.

ير العدل

وأضاف  وزير العدل والحريات، إن القانونين يقدمان ضمانات متينة لفائدة القضاة، دون إهمال واجب المحاسبة في إطار استقلال السلطة القضائية، الذي ينبغي أن يكرس مزيدا من حقوق المواطنين وضمان المحاكمة العادلة الواجبة لهم، وذلك في احترام تام للآجال المعقولة كما نص على ذلك الدستور.

للمزيد:الرميد: قوانين السلطة القضائية تعرضت للظلم من قبل بعض قضاة!

وحسب العرض التقديمي للرميد، واستنادا لبلاغ تلقى موقع ” مشاهد 24″ نسخة منه، فقد تم إعداد هذين القانونين التنظيميين استنادا إلى توصيات ميثاق إصلاح منظومة العدالة، الذي جاء تتويجا لمسار إصلاحي حظي برعاية الملك محمد السادس٬ إيمانا من جلالته بأن العدل هو قوام دولة الحق والمؤسسات وسيادة القانون وتحفيز الاستثمار والتنمية.

وفي هذا الإطار، يضيف المصدر ذاته،  حددت الهيئة العليا للحوار الوطني حول إصلاح منظومة العدالة “توطيد استقلال السلطة القضائية” هدفا رئيسيا أولا ضمن الأهداف الاستراتيجية الكبرى الستة لإصلاح منظومة العدالة، ويرمي هذا الهدف إلى ضمان مقومات استقلال القضاء، كفالة لحسن سير العدالة، وتكريسا لحق الأشخاص في الاحتماء بالقضاء المستقل المنصف والفعال.

ونص القانون التنظيمي للمجلس الأعلى للسلطة القضائي على أن يتمتع المجلس بالشخصية الاعتبارية والاستقلال الإداري والمالي ويتوفر على مقر خاص بالرباط، وتضع الدولة رهن إشارته الوسائل المادية والبشرية اللازمة لممارسة مهامه، كما تم تكريس مبدأ استقلال وحياد المجلس من خلال منع الجمع بين العضوية في المجلس وبين عدد من المهام، وخاصة الممارسة الفعلية لمهام قضائية بإحدى المحاكم، أو ممارسة مهنة قضائية أو مهمة عامة انتخابية ذات طابع سياسي أو نقابي.

المحاكم2

أما فيما يتعلق بالقانون التنظيمي المتعلق بالنظام الأساسي للقضاة، فقد نص على تكريس مبدأ وحدة القضاء؛ حيث يتألف السلك القضائي بالمملكة من هيئة واحدة تشمل قضاة الأحكام وقضاة النيابــة العامــة، المعينين بمختلف محاكم المملكة، وتعيين الملك للرئيس الأول لمحكمة النقض والوكيل العام للملك لديها وذلك لمدة 5 سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة؛ ووضع قضاة النيابة العامة تحت سلطة ومراقبة الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض ورؤسائهم التسلسليين؛ وتنظيم جديد للمناصب القضائية ومهام المسؤولية التي يتولاها القضاة؛ وإحداث منصب نائب الرئيس الأول لمحكمة النقض وباقي المسؤولين القضائيين.

 روابط ذات صلة:الرميد: مستجدات مراجعة القانون الجنائي تهدف إلى تكريس الإصلاح وسد الثغرات

اقرأ أيضا

مجلس النواب يحسم مصير قوانين مهمة في آخر أيام الولاية التشريعية

يحسم مجلس النواب بداية الأسبوع المقبل، بشأن آخر مشاريع القوانين المعروضة عليه خلال الدورة التشريعية الثانية من السنة التشريعية 2026/2025 من الولاية التشريعية 2026/2021.

مسؤولة شيلية تشيد بالأوراش التنموية والإصلاحات المؤسساتية في المملكة

أشادت رئيسة مجموعة الصداقة البرلمانية الشيلي المغرب ماريا كاتالينا ديل ريال ميهوفيلوفيتش، بالأوراش التنموية والإصلاحات المؤسساتية التي تشهدها المملكة تحت قيادة الملك محمد السادس.

البرلمان.. دراسة تقرير المهمة الاستطلاعية حول وضعية الطب الشرعي بالمغرب

تعقد لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات بمجلس النواب، اليوم الثلاثاء، اجتماعا لدراسة تقرير المهمة الاستطلاعية المؤقتة حول وضعية الطب الشرعي ببلادنا.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *