الدكتور محمد زين الدين أستاذ في العلوم السياسية

زين الدين لـ مشاهد24: تواجد الملك محمد السادس في العيون سيبعثر أوراق الخصوم

ما إن وضع الملك محمد السادس، رجليه بمدينة العيون، أمس الخميس، لاستئناف زيارته التي قطعها عندما حل بها قبل ثلاثة أشهر وبالضبط في ذكرى المسيرة الخضراء، بسبب الوعكة الصحية التي ألمت به، شعر خصوم الوحدة الترابية بفزع شديد، سيما وأن العالم أجمع شاهد المغرب قبلها بقليل، وهو يدشن أكبر محطة لتوليد الطاقة الشمسية بورزازات. الكثير من المراقبين والمتتبعين للشأن السياسي، يرون أن الزيارة التي يقوم بها العاهل المغربي لها دلالاتها الرمزية والسياسية، ولها أيضا تداعياتها الوطنية والإقليمية والدولية، بحيث في منظورهم أنها ستخلط الكثير من الأوراق داخل المغرب وخارجه، وبالخصوص عند قادة الجزائر والبوليساريو.

“زيارة الملك محمد السادس، لمدينة العيون في هذه الظرفية بالذات، تتركز على ثلاثة أبعاد”. يقول الدكتور محمد زين الدين، أستاذ العلوم السياسية، في تصريح لـ مشاهد24، ثم يردف قائلا: “البعد التنموي حاضر في هذه الزيارة، من خلال القيام بمشاريع عملاقة، وأوراش تنموية، تمس بشكل أساسي ساكنة الأقاليم الجنوبية”.

واستطرد زين الدين، أن “الفترة الزمنية القصيرة التي تفصل بين الزيارة الأولى والثانية، تأتي لمواكبة مدى تحقيق هذه المشاريع على أرض الواقع، وهو الشيء الذي أكده الخطاب الملكي بمناسبة الذكرى الأربعين للمسيرة الخضراء، عندما شدد محمد السادس أن المغرب يجب أن يحقق نسبة نمو مرتفع في المناطق الجنوبية”.

إقرأ أيضا: بعد ورزازات..الملك بالعيون لإطلاق مشاريع كبرى

أما البعد الثاني للزيارة، يستطرد المتحدث ذاته، فهو بعد سياسي، وذلك “في ظل المناورات العديدة التي قامت بها الجزائر لخلط الأوراق حول قضية الصحراء المغربية، وبالتالي كان أفضل جواب هو تواجد الملك محمد السادس في الأقاليم الجنوبية”.

ويرى الدكتور زين الدين، أن طريقة الاستقبال التي حضي بها العاهل المغربي، “تجسد استفتاء جديد يؤكد مغربية الصحراء، ورسالة واضحة لا تخطئها العين بالنسبة لخصوم الوحدة الترابية للمغرب”.

أما البعد الثالث، فوضعه المتحدث ذاته في خانة الدبلوماسية، “بحيث أن الملك محمد السادس، يزور المدن الجنوبية في ظل زيارة محتملة للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون”.

للمزيد: ردود فعل ساكنة العيون بالزيارة الملكية

 

اقرأ أيضا

بوريطة: المغرب بقيادة الملك يواصل نهجه الثابت في التضامن الفعلي مع الأشقاء العرب من أجل خدمة استقرار المنطقة

أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، اليوم الأحد، أن المملكة المغربية، بقيادة الملك محمد السادس، تواصل نهجها الثابت في التضامن الفعلي مع الأشقاء العرب، مجسدة بذلك موقفا ملكيا حازما يدعم السيادة العربية والاستقرار الإقليمي في مواجهة التصعيد الإيراني الخطير.

القمة الـ11 لمنظمة دول إفريقيا والكاريبي والمحيط الهادئ: بوريطة يبرز الرؤية الملكية لتعاون جنوب-جنوب

جدد المغرب، اليوم السبت بمالابو، تأكيد التزامه الراسخ لصالح تعاون جنوب–جنوب متجدد، قائم على الشراكة والتضامن الملموس، وفقا للرؤية المتبصرة للملك محمد السادس.

محطة وقود في قلب المتوسط: زيارة ميلوني للجزائر بين الضرورة الإيطالية والوهم الجزائري!

في الخامس والعشرين من مارس 2026، حطّت جورجيا ميلوني رحالها في مطار هواري بومدين، وهي تحمل في حقيبتها ما لم يصرّح به أحد: ورقة بفاتورة الغاز وعناوين وكالات الطاقة الإيطالية. أما الإعلام الرسمي الجزائري، فقد كان جاهزاً "بالمعزوفات" الموسيقية المعتادة، ينتظر فقط إشارة البدء ليُطلق سيمفونيته المعهودة عن "الجزائر قبلة قادة العالم".

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *