بعد اتهام الجزائر بالخيانة.. عطاف يبرر التصويت على القرار الأمريكي بشأن غزة بمجلس الأمن!

بعد سيل من الانتقادات واتهام الجزائر بالخيانة من قبل الفصائل الفلسطينية، كشف وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، اليوم الثلاثاء، عن الأسباب التي دفعت بلاده إلى التصويت لصالح مشروع القرار الأمريكي المتعلق بقطاع غزة.

وقال عطاف في ندوة صحفية، إن تصويت الجزائر لصالح قرار مجلس الأمن المتعلق بغزة جاء لأنه يشكّل “أرضية ملزمة” لوقف إطلاق النار وتوفير الحماية الدولية. على حد تعبيره.

وزاد المتحدث، إن تصويت الجزائر لصالح القرار جاء استنادا إلى ثلاثة اعتبارات رئيسية: الأهداف الجوهرية للقرار، والخلفيات الكامنة وراءه، ثم مواقف أبرز الفواعل الإقليمية حياله.

واستطرد: “الجميع يدرك أن القرار لم يكن كاملا أو مثاليا، إذ يركز على مرحلة ما بعد العدوان على غزة ولا يعالج الصراع في شموليته”. موضحاً أن بلاده نجحت في إدخال تعديلات تعزز المسار السياسي وتمهد لإعادة الإعمار، من دون المساس بالثوابت الفلسطينية. بحسبه.

وكان التصويت الجزائري المؤيد للقرار والذي جاء بعد التماسات من فصائل المقاومة برفضه والتصدي له، قد أثار ضجة في الجزائر، واعتبره كثيرون “غريبا”.

وأقر مجلس الأمن الدولي، أمس الاثنين، قرارا صاغته الولايات المتحدة يهدف إلى تجاوز الهدنة الهشة في قطاع غزة إلى سلام أكثر استدامة وإعادة إعمار القطاع المدمر. وصوّت المجلس المكون من 15 عضوا لصالح القرار بأغلبية 13 صوتا مقابل لا شيء، مع امتناع روسيا والصين عن التصويت، حيث رفضتا استخدام حق النقض (الفيتو) لعرقلة الإجراء.

وبينما رحبت السلطة الفلسطينية وحركة فتح بالقرار الذي حمل رقم 2803، عارضته الفصائل الفلسطينية المسلحة في قطاع غزة، وقدمت اعتراضات على مضامينه، خاصة المرتبطة بقضية نشر قوات دولية في غزة.

اقرأ أيضا

واشنطن تلوّح بفرض عقوبات على الجزائر بسبب شرائها السلاح الروسي

قال رئيس مكتب شؤون الشرق الأوسط في وزارة الخارجية الأمريكية، روبرت بالادينو، إن الإدارة الأمريكية قد تفرض عقوبات على الجزائر على خلفية شرائها مقاتلات حربية روسية العام الماضي.

احتفالية تبون في تندوف: عندما يصبح الإفلاس الدعائي مشهداً سينمائياً

في مشهد يليق بأفلام الخيال العلمي الرخيصة، وقف الرئيس عبد المجيد تبون في منتصف يناير 2026 وسط صحراء تندوف، محاطاً بحشد من الجنرالات المزركشين والكاميرات الرسمية، ليعلن للعالم أجمع أن الجزائر على وشك أن تصبح "قوة اقتصادية عالمية" بفضل منجم حديد اسمه “غارا جبيلات”.

بينما يتبخر احتياطي العملة الصعبة بصمت… الإعلام الجزائري يراقب برتقالة تسقط في أكادير!

هناك مهارة نادرة تتقنها الجزائر الرسمية بامتياز: فن تجاهل الكارثة الحقيقية، بينما تصنع الضجيج حول الوهم. يبدو ذلك جليا في التعامل مع معضلة تراجع احتياطي البنك المركزي من العملة الصعبة. فبينما احتياطي النقد الأجنبي يتآكل بمعدل ينذر بالخطر؛ وبينما البنك الدولي يطلق تحذيرات متتالية عن "صعوبات اقتصادية ملحوظة"، نجد الآلة الإعلامية الرسمية منشغلة بمهمة أكثر إلحاحاً: رصد أي "فشل مغربي" محتمل في تنظيم كأس أفريقيا!