للخروج من عزلته.. النظام الجزائري يستدعي رئيس جنوب إفريقيا!

بعد الفشل الذي راكمه النظام الجزائري خلال الآونة الأخيرة في مقارعة المغرب سياسيا ودبلوماسيا، وتوالي الاعترافات بمغربية الصحراء ودعم مقترح الحكم الذاتي، الذي تعرضه المملكة كحلّ وحيد للنزاع المُفتعل، لم يجد النظام الجزائري أي سبيل للخروج من عزلته الإقليمية والدولية سوى توجيه دعوة إلى رئيس جنوب إفريقيا سيريل رامافوزا للقيام بـ”زيارة دولة”، إذ سيلتقي هذا الأخير بنظيره عبد المجيد تبون اليوم الخميس.

رامافوزا، والذي يُعادي الوحدة الترابية المغربية بشكل جنوني، من المرتقب أن يلقي خطاباً أمام البرلمان الجزائري بغرفتيه يوم غد الجمعة.

وجاء في بيان لمجلس الأمة الجزائري، أن عبد المجيد تبون “وقع مرسوما رئاسيا يتضمن استدعاء البرلمان المنعقد بغرفتيه المجتمعتين معا، للاستماع إلى خطاب رئيس جمهورية جنوب إفريقيا ماتاميلا سيريل رامافوزا”.

ويبدو أن خطاب رامافوزا ينتظره بشغف نظام “الكبرانات” لسماع الأسطوانة المشروخة التي يحبها بشأن قضية الصحراء المغربية، وهو بمثابة “رد مُبطّن” – بحسب بعض المراقبين – على الخطاب التاريخي للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بالبرلمان المغربي، والذي جدد من خلاله موقف فرنسا الداعم لسيادة المغرب على الصحراء المغربية.

ورغم أن هناك بونا شاسعا بين فرنسا وجنوب إفريقيا إلا أن هذه الأخيرة توظف قضية الصحراء المغربية لمحاولة فرملة الاقلاع الاقتصادي للمغرب ووضع مزيد من الحصى في حذاء الدبلوماسية المغربية.

وبهذه الخطوات السياسية “الخبيثة”، فإن الدولة الجزائرية تواصل بمؤسساتها الدبلوماسية والسياسية تجنيد نفسها لخدمة الأطروحة الانفصالية لجبهة “البوليساريو”، والطغمة العسكرية في الجزائر.

اقرأ أيضا

تبون وبوتفليقة

عندما يكذب النظام الجزائري على الأموات.. تبون يدعي فرضه قرارا على الراحل بوتفليقة

يواصل النظام العسكري الحاكم في الجارة الشرقية الاستعانة بالكذب والتضليل والتزوير، لتبرير إخفاقاته المتتالية، وبالتالي امتصاص غضب واحتقان الشارع الجزائري.

بعد فشل مشروعاته الكبرى.. تبون يتمسك بفيلم “الأمير عبد القادر” من أجل إنقاذ شعبيته!

بدا لافتا وغريبا في آن واحد، الخبر الذي تناقلته وسائل الإعلام الدعائية للنظام الجزائري، التي تحدثت عن اجتماع موسع حضره بوعلام بوعلام مدير ديوان رئاسة الجمهورية، كمال سيدي السعيد مستشار لدى رئيس الجمهورية مكلف بالمديرية العامة للاتصال، مليكة بن دودة وزيرة الثقافة والفنون، فيصل مطاوي مكلف بمهمة برئاسة الجمهورية بقطاع السينما، عبد القادر جمعة مستشار لدى وزيرة الثقافة والفنون، سليم عقار مدير مؤسسة الأمير عبد القادر، وأنور حاج إسماعيل منتج ومخرج!! مناسبة الاجتماع كانت أغرب من حجم حضوره، حيث خصص لإطلاع الرئيس على مستجدات مشروع فيلم "الأمير عبد القادر"، الذي يبدو أن أوجه شبه كثيرة تجمعه مع مشروع غار جبيلات وغيره من مشاريع الرئيس الكبرى، لاسيما استحالة تنفيذه!!

“السكوار” يفضح محاولات النظام الجزائري التغطية على انهياره الاقتصادي!

من يطالع وسائل الإعلام الجزائرية بمختلف أنواعها، لا يجد موضوعا يطغى هذه الأيام على تدهور سعر صرف الدينار الجزائري أمام العملات الدولية، لاسيما اليورو والدولار، في السوق السوداء، التي يطلق عليها الجزائريون مصطلح "السكوار".