شوكة في حلق العسكر.. دائرة النساء المترشحات لرئاسيات الجزائر تتسع

تتسع دائرة الوجوه النسائية الراغبة في خوض سباق الرئاسة الجزائرية، والوقوف في وجه نظام العسكر الذي يغرق البلاد في ويلات سياسته القمعية.

وفي وقت ينشغل جنرالات قصر المرادية بالتحضير لولاية ثانية لعبد المجيد تبون، وهم في غمرة ساهون، انضم صوت نسائي ثالث لصف الزعيمتين الحزبيتين لويزة حنون وزبيدة عسول، معلنا ترشحه للانتخابات الرئاسية المقررة في سابع شتنبر المقبل.

وهذه المرة، جاء الصوت الساعي لإنقاذ آمال الشعب الجزائري من جحيم سياسة العسكر، من مجال الأعمال، حيث يتعلق الأمر برئيسة الكونفدرالية العامة للمؤسسات الجزائرية سيدة الأعمال سعيدة نغزة التي أعلنت خلال ندوة صحافية انعقدت أمس الاثنين، ترشحها بالاستحقاقات الانتخابية المنتظرة كـ”مترشحة حرة”.

نغزة أطلقت تصريحات قوية بمناسبة إعلان ترشحها، تؤشر عن كونها منافسة شرسة بكاريزما “القوة الناعمة”، إذ قالت وفق ما نشرته وسائل إعلام محلية “من واجبنا تغيير الذهنيات.. كما يجب أن نشمر على سواعدنا لنواجه المعارك المتعلقة بمستقبلنا”.

سيدة الأعمال تدرك عظم معاركها في مواجهة جنرالات يحكمون قبضتهم على البلاد ولا يجلسون على كرسي الرئاسة سوى من يوافق أهواءهم، لكنها تقف بهذه الخطوة شوكة في حلق النظام الذي سبق أن أشهرت العين الحمراء في وجهه، من خلال رسالة احتجاج تلقاها تبون، ضد صعوبات وعراقيل تعترض رواد الأعمال بالجزائر.

اقرأ أيضا

بخور روما لن يبدد رائحة عفن زنازين عنابة: الجزائر والبابا وتجارة الصورة!

ثمة سؤال بسيط يطرح نفسه على من يتابع الإعلام الرسمي الجزائري هذه الأيام: هل زيارة البابا ليو الرابع عشر للجزائر حدثٌ ديني تاريخي، أم هي "صك غفران" دبلوماسي بالجملة؟ الإجابة، للأسف، أقرب إلى الثانية منها إلى الأولى، لا لأن الزيارة لا قيمة لها في ذاتها، بل لأن النظام العسكري الجزائري قرر أن يستأجر العربة البابوية لأغراض لا علاقة لها بالإيمان.

مراجعة أبريل 2026 في مجلس الأمن: الكابوس الذي يقضّ مضجع المرادية!

ليست المرة الأولى التي يجلس فيها النظام الجزائري أمام شاشة مجلس الأمن يراقب مراجعة أممية بقلق. لكن ما يجعل أبريل 2026 مختلفاً في الذاكرة الاستراتيجية للمرادية، هو أن القلق المعتاد تحوّل هذه المرة إلى شيء أقرب إلى الذعر الوجودي الذي يُشلّ القدرة على المناورة ويُضيّق هامش الخيارات إلى ما يكاد يكون أفقاً مسدوداً.

التصعيد القضائي ضد الناشط السياسي زغيلش يفاقم أزمة الحريات في الجزائر

دعت منظمة "شعاع لحقوق الإنسان" (تعمل في نطاق حدود الجزائر ومقرها الرئيسي في لندن)، السلطات الجزائرية إلى الوقف الفوري لكافة أشكال المتابعات القضائية ذات الطابع التعسفي ضد الناشط السياسي والصحفي عبد الكريم زغيلش؛ وضمان احترام حقوقه الأساسية، وعلى رأسها حقه في حرية التعبير.