شوكة في حلق العسكر.. دائرة النساء المترشحات لرئاسيات الجزائر تتسع

تتسع دائرة الوجوه النسائية الراغبة في خوض سباق الرئاسة الجزائرية، والوقوف في وجه نظام العسكر الذي يغرق البلاد في ويلات سياسته القمعية.

وفي وقت ينشغل جنرالات قصر المرادية بالتحضير لولاية ثانية لعبد المجيد تبون، وهم في غمرة ساهون، انضم صوت نسائي ثالث لصف الزعيمتين الحزبيتين لويزة حنون وزبيدة عسول، معلنا ترشحه للانتخابات الرئاسية المقررة في سابع شتنبر المقبل.

وهذه المرة، جاء الصوت الساعي لإنقاذ آمال الشعب الجزائري من جحيم سياسة العسكر، من مجال الأعمال، حيث يتعلق الأمر برئيسة الكونفدرالية العامة للمؤسسات الجزائرية سيدة الأعمال سعيدة نغزة التي أعلنت خلال ندوة صحافية انعقدت أمس الاثنين، ترشحها بالاستحقاقات الانتخابية المنتظرة كـ”مترشحة حرة”.

نغزة أطلقت تصريحات قوية بمناسبة إعلان ترشحها، تؤشر عن كونها منافسة شرسة بكاريزما “القوة الناعمة”، إذ قالت وفق ما نشرته وسائل إعلام محلية “من واجبنا تغيير الذهنيات.. كما يجب أن نشمر على سواعدنا لنواجه المعارك المتعلقة بمستقبلنا”.

سيدة الأعمال تدرك عظم معاركها في مواجهة جنرالات يحكمون قبضتهم على البلاد ولا يجلسون على كرسي الرئاسة سوى من يوافق أهواءهم، لكنها تقف بهذه الخطوة شوكة في حلق النظام الذي سبق أن أشهرت العين الحمراء في وجهه، من خلال رسالة احتجاج تلقاها تبون، ضد صعوبات وعراقيل تعترض رواد الأعمال بالجزائر.

اقرأ أيضا

واشنطن تلوّح بفرض عقوبات على الجزائر بسبب شرائها السلاح الروسي

قال رئيس مكتب شؤون الشرق الأوسط في وزارة الخارجية الأمريكية، روبرت بالادينو، إن الإدارة الأمريكية قد تفرض عقوبات على الجزائر على خلفية شرائها مقاتلات حربية روسية العام الماضي.

احتفالية تبون في تندوف: عندما يصبح الإفلاس الدعائي مشهداً سينمائياً

في مشهد يليق بأفلام الخيال العلمي الرخيصة، وقف الرئيس عبد المجيد تبون في منتصف يناير 2026 وسط صحراء تندوف، محاطاً بحشد من الجنرالات المزركشين والكاميرات الرسمية، ليعلن للعالم أجمع أن الجزائر على وشك أن تصبح "قوة اقتصادية عالمية" بفضل منجم حديد اسمه “غارا جبيلات”.

بينما يتبخر احتياطي العملة الصعبة بصمت… الإعلام الجزائري يراقب برتقالة تسقط في أكادير!

هناك مهارة نادرة تتقنها الجزائر الرسمية بامتياز: فن تجاهل الكارثة الحقيقية، بينما تصنع الضجيج حول الوهم. يبدو ذلك جليا في التعامل مع معضلة تراجع احتياطي البنك المركزي من العملة الصعبة. فبينما احتياطي النقد الأجنبي يتآكل بمعدل ينذر بالخطر؛ وبينما البنك الدولي يطلق تحذيرات متتالية عن "صعوبات اقتصادية ملحوظة"، نجد الآلة الإعلامية الرسمية منشغلة بمهمة أكثر إلحاحاً: رصد أي "فشل مغربي" محتمل في تنظيم كأس أفريقيا!