مقررة أممية تدعو الجزائر إلى إطلاق سراح المدافعين عن حقوق الإنسان

و.م.ع

دعت ماري لولور، المقررة الخاصة المعنية بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان، إلى إطلاق سراح جميع المدافعين عن حقوق الإنسان المسجونين بالجزائر بسبب ممارستهم لحرية التعبير والرأي وتكوين الجمعيات.

وطالبت لولور في تقرير، أصدرته عقب زيارة رسمية للجزائر، بضمان عدم ترهيب أو استهداف المدافعين عن حقوق الإنسان بسبب نشاطهم الحقوقي، والامتناع عن تقييد حركتهم داخل البلاد أو خارجها.

وشددت المقررة الخاصة الأممية على ضرورة تعديل مواد القانون الجنائي المتعلقة بتعريف الإرهاب والمس بالوحدة الوطنية، والتي تستخدم على نحو فضفاض للتضييق على نشاط المدافعين عن حقوق الإنسان، موصية باعتماد قانون الجمعيات قصد السماح بالتسجيل عن طريق مسطرة الإعلان.

وأوردت مثال الحكم على قميرة نايت سيد، المدافعة عن حقوق الإنسان والرئيسة المشاركة للكونغريس الأمازيغي العالمي، بالسجن لمدة ثلاث سنوات، وكذا متابعة أحمد المنصري، على خلفية مقابلات أجراها مع منصات وسائل إعلام أجنبية بشأن حماية حقوق الإنسان.

وأكدت على ضرورة أن يكون المدافعون عن حقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني قادرين على التنفس والتنظيم والتجمع بحرية ونشر أفكارهم وانتقاداتهم، طبقا لإعلان الأمم المتحدة بشأن المدافعين عن حقوق الإنسان.

وأبدت المقررة الخاصة انزعاجها من وضعية الصحفيين والمدونين ومستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي الذين يشعرون أنهم يخاطرون بشكل كبير بصدد كل منشور أو كتابة مقال، مشيرة إلى أن “حرية الصحافة للأسف لم تعد مضمونة في الممارسة العملية”، بل إن “التعليق أو الرد على منشور شخص آخر على وسائل التواصل الاجتماعي يمكن أن يكون خطيرا”.

واستعرضت حالة المدافع عن حقوق الإنسان، نور الدين التونسي، الذي حكم عليه الشهر الماضي بالسجن لمدة عامين بسبب منشوراته على وسائل التواصل الاجتماعي.

وبخصوص المضايقات القضائية التي تستهدف المدافعين عن حقوق الإنسان، علمت المسؤولة الأممية أنه من الصعب بشكل متزايد العثور على محامين مستعدين لتولي قضايا المدافعين عن حقوق الإنسان، خوفا من استهدافهم.

وانتقدت المقررة الخاصة الأممية، أيضا، قرارات حل عدد من منظمات حقوق الإنسان الرئيسية، بما في ذلك الرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان وتجمع عمل الشباب (راج).

انتخابات 2026

اقرأ أيضا

“نظام العفو” بدل “دولة القانون”: قضية بن فضيل وزيف دعوة تبون لمعارضي الخارج

في الأسبوع الذي وقف فيه الرئيس عبد المجيد تبون أمام أفراد الجالية الجزائرية في ألمانيا معلناً بنبرة الواثق أن «المعارضين مرحباً بهم»، وأن «كل جزائري له الحق في الانتقاد»، كان الكاتب والصحافي مصطفى بن فضيل واقفاً أمام شرطة الحدود بمطار الجزائر يكتشف أنه ممنوع من مغادرة التراب الوطني، بلا قرار قضائي، بلا تهمة، بلا تبليغ، بل بلا عناء التبرير أصلاً.

مأساة في المتوسط.. وفاة ثلاثة مهاجرين فروا من الجزائر

لقي ثلاثة مهاجرين مصرعهم خلال رحلة بحرية غير نظامية انطلقت من السواحل الجزائرية نحو جزر البليار الإسبانية، في حادثة جديدة تعكس المخاطر التي يواجهها الفارون من الأوضاع الصعبة في بلادهم، حيث يسعى كثيرون إلى الهروب من الفقر والبطالة، فيما يقول بعض المهاجرين إنهم يفرون أيضًا من التضييق الأمني والملاحقات التي يتعرضون لها.

فاجعة بالجزائر.. حريق بدار أيتام يخلف 11 قتيلا و19 مصابا في حصيلة أولية

أسفر حريق اندلع، صباح اليوم الحميس، في دار أيتام بضاحية من ضواحي العاصمة الجزائرية، عن مقتل 11 شخصا على الأقل وإصابة 19 آخرين، في حصيلة أولية أعلنت عنها مصالج الحماية المدنية الجزائرية.