ساركوزي زعيما سياسيا لحزب الاتحاد المحافظ

تم انتخاب نيكولا ساركوزي زعيما لحزب الاتحاد من أجل حركة شعبية المحافظ وهو ما يمثل عودة للساحة السياسية في مسعى لاستعادة الرئاسة الفرنسية في عام 2017.

ويأتي فوز ساركوزي بعد 10 اعوام من انتخابه لأول مرة زعيما لحزب الاتحاد من أجل حركة شعبية وبعد عامين من هزيمته القاسية امام فرانسوا أولاند مما حرمه من فترة رئاسية ثانية.

وفاز ساركوزي بــ 65 في المئة من الأصوات في انتخابات الحزب، متفوقا على وزير الزراعة السابق والدبلوماسي برونو لو مير الذي حصل على 29 في المئة من الاصوات والجزائرية المولد هيرفيه ماريتون التي حصلت على 6 في المئة.

وبلغت نسبة المشاركة في التصويت 58% من بين أكثر من 260 ألف عضو في الحزب يحق لهم التصويت.

ويحل ساركوزي، الذي شغل منصب رئيس البلاد في الفترة ما بين عامي 2007-2012، محل ثلاثة رؤساء وزراء سابقين: آلان جوبيه وجان بيير رافاران وفرانسوا فيون. وتم تعيين الثلاثة في قيادة حزب الاتحاد من اجل حركة شعبية الحاكم بعد ان استقال جان فرانسوا كوبيه في أيار/مايو في أعقاب فضيحة تتعلق بالإنفاق على أحد الحملات وهزيمة الحزب الحاكم في مواجهة الجبهة الوطنية اليمينية المتطرفة في الانتخابات الأوروبية.

وأعلن ساركوزي /59 عاما/ – احد أكثر الشخصيات المسببة للاستقطاب في السياسة الفرنسية الحديثة – في ايلول/سبتمبر انه سيعود للساحة السياسية بدافع “الواجب” الذي يحتم عليه إنقاذ فرنسا من الجبهة الوطنية.

وتأتي عودة ساركوزي السياسية أيضا في وقت انخفضت فيه شعبية أولاند إلى مستوى قياسي خلال العامين الأولين من فترة ولايته.

ووصف الأمين العام لحزب الاتحاد من أجل حركة شعبية لوك شاتيل انتخاب ساركوزي بأنه بمثابة حقبة جديدة، بعد خمسة أشهر كان فيها استمرار الحزب موضع شك.

وطالب ساركوزي، الذي دعا لاجتماع لزعماء الحزب يوم غد الاثنين ، إلى إجراء إصلاحات جوهرية ربما تتضمن إعادة تسمية حزب الاتحاد من أجل حركة شعبية.

وتعهد بإنهاء موجة من الخلافات الحادة داخل الحزب وإنشاء “تجمع جديد واسع يخاطب جميع الفرنسيين “.

انتخابات 2026

اقرأ أيضا

انتخابات 2026.. الأحزاب تتبادل رسائل قوية بشأن الصراعات والمزايدات قبل انطلاق الحملة

تكثف الأحزاب السياسية المغربية تحركاتها الميدانية، على بعد أيام من الانطلاق الرسمي للحملة الانتخابية للاستحقاقات التشريعية المرتقبة في 23 شتنبر المقبل.

عندما تلتقي 22 ألف ميغاواط بعشرة ملايين قرص مخدر: هل تحتمل الجزائر وزن الورقة الطاقية التي تسوّقها لأوروبا؟

في الأسبوع نفسه الذي سجّلت فيه الجزائر ذروة تاريخية في استهلاك الكهرباء وسط موجة حر بلغت 49 درجة، أعلنت وزارة الدفاع حصيلة عملياتية أسبوعية ضخمة لمكافحة تهريب المخدرات والتنقيب غير الشرعي عن الذهب والهجرة غير النظامية على طول حدودها الجنوبية والغربية، تلتها بعد يومين عملية أكبر أسفرت عن ضبط 10.4 ملايين قرص مؤثر عقلي و33 كلغ من الكوكايين. في الموازاة، يواصل الخطاب الرسمي والإعلامي الجزائري تقديم البلاد بوصفها "ركيزة أساسية في أمن الطاقة الأوروبي" و"البديل الأنسب للغاز الروسي". السؤال الذي لا يطرحه أحد داخل هذا الخطاب: هل تسمح بنية الجزائر الداخلية فعلا بتحمّل الدور الذي تسوّقه لنفسها في بروكسل وبرلين؟

من “غنيمة حرب” إلى مادة مؤجلة: ماذا تكشف معركة الفرنسية الجديدة عن عجز الجزائر عن حسم هويتها اللغوية؟

في 26 يوليوز 2026، أعلنت وزارة التربية الوطنية الجزائرية أن الإنجليزية ستصبح ابتداء من الموسم الدراسي 2026-2027، اللغة الأجنبية الوحيدة التي تُدرَّس في السنة الثالثة ابتدائي، فيما تؤجَّل الفرنسية إلى السنة الرابعة. القرار بحد ذاته تقني في ظاهره، لكنه فجّر في أسابيع قليلة سجالا سياسيا حادا استحضر "العشرية السوداء" ومصطلح "غنيمة الحرب"، وأدخل وزيرين سابقين في مواجهة علنية مع باحث تربوي، إلى درجة اضطرت معها رئاسة الحكومة، لا وزارة التربية، إلى التدخل لضبط رزنامة الدخول المدرسي نفسها. هذا التصعيد غير المتناسب مع "تعديل بيداغوجي" ظاهريا هو بالضبط ما يستحق التفكيك.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *