الجزائر: اتهام “الطابور الخامس الموالي لفرنسا” باستهداف اللغة العربية

ما يزال الجدل سيد الموقف في الجزائر بعد إعلان وزارة التربية الوطنية نيتها إقرار تدريس اللغات العامية في الطور التحضيري بالمدرسة.
عدد من المعارضين للقرار، من المدافعين عن اللغة وتدريسها، رأوا في المشروع محاولة ممن أسموهم “الطابور الخامس للاستعمار الفرنسي” لاستهداف اللغة العربية خدمة للغة الفرنسية من أجل تثبيت هيمنتها في الجزائر.
ومما زاد من حدة الجدل دخول بعض السياسيين على الخط، حيث صرح سعيد سعدي، الرئيس السابق لحزب “التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية” ووزير الشؤون الدينية الحالي، بأن اللغة العربية فرضت على الجزائر ولولا ذلك ما كان الجزائريون ليتعلموها، خصوصا في منطقة القبائل.
رئيس جمعية الدفاع عن اللغة العربية في الجزائر، عثمان سعدي، أكد في حوار مع صحيفة “الشروق” الجزائرية أنه لم يفاجأ بالنقاش الدائر خصوصا بعد تعيين وزيرة لا تحسن الحديث باللغة العربية، في إشارة لوزيرة التربية الوطنية نورية بن غبريط.
واعتبر عثمان سعدي أنه لا يوجد أي تعارض بين اللغة العامية والفصحى وأن من يطرحون تدريس العامية هم التيار الفرنكفوني في الجزائر.

إقرأ المزيد: الجزائر: اعتماد اللغة العامية في التدريس بين مؤيد و معارض
وأشار رئيس جمعية الدفاع عن اللغة العربية إلى أن علي بن زاغو، رئيس لجنة إصلاح المنظومة التربوية، سبق له أن تقدم بمقترح لتدريس العامية بدل العربية في 1979 للمؤتمر الرابع لحزب جبهة التحرير الوطني إلا أن أفكاره تم رفضها آنذاك.

اقرأ أيضا

واشنطن تلوّح بفرض عقوبات على الجزائر بسبب شرائها السلاح الروسي

قال رئيس مكتب شؤون الشرق الأوسط في وزارة الخارجية الأمريكية، روبرت بالادينو، إن الإدارة الأمريكية قد تفرض عقوبات على الجزائر على خلفية شرائها مقاتلات حربية روسية العام الماضي.

احتفالية تبون في تندوف: عندما يصبح الإفلاس الدعائي مشهداً سينمائياً

في مشهد يليق بأفلام الخيال العلمي الرخيصة، وقف الرئيس عبد المجيد تبون في منتصف يناير 2026 وسط صحراء تندوف، محاطاً بحشد من الجنرالات المزركشين والكاميرات الرسمية، ليعلن للعالم أجمع أن الجزائر على وشك أن تصبح "قوة اقتصادية عالمية" بفضل منجم حديد اسمه “غارا جبيلات”.

بينما يتبخر احتياطي العملة الصعبة بصمت… الإعلام الجزائري يراقب برتقالة تسقط في أكادير!

هناك مهارة نادرة تتقنها الجزائر الرسمية بامتياز: فن تجاهل الكارثة الحقيقية، بينما تصنع الضجيج حول الوهم. يبدو ذلك جليا في التعامل مع معضلة تراجع احتياطي البنك المركزي من العملة الصعبة. فبينما احتياطي النقد الأجنبي يتآكل بمعدل ينذر بالخطر؛ وبينما البنك الدولي يطلق تحذيرات متتالية عن "صعوبات اقتصادية ملحوظة"، نجد الآلة الإعلامية الرسمية منشغلة بمهمة أكثر إلحاحاً: رصد أي "فشل مغربي" محتمل في تنظيم كأس أفريقيا!

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *